لبنان – هل تدفع إيران المحاصرة حزب الله نحو إشعال الجبهة الجنوبية؟

اخبار لبنانمنذ ساعتينآخر تحديث :
لبنان – هل تدفع إيران المحاصرة حزب الله نحو إشعال الجبهة الجنوبية؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-17 10:50:00

ما كان يدور في ذهن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقي من الصعب فك شفرته منذ أشهر، حتى انكشفت عندما عادت طهران إلى إشعال الحرائق في مضيق هرمز، بعد أن ظنت أنه لا يزال من الصعب مواجهتها. وما عزز زخمها هو استدراج ترامب لها وتفعيل مناورته لجرها إلى طاولة المفاوضات التي تأرجحت مراراً بين التوقيع وعدم التوقيع. ويبدو أن هذا ما أراد ترامب الإشارة إليه، حتى حدد توقيت الإعلان عن توقيع «مذكرة التفاهم»، التي أعطت مدة ستين يوماً للتنفيذ. ويومها بقي العالم في حالة من الترقب بانتظار الخطوات التالية، لكن طهران خرقت هذه المذكرة عندما أطلقت أربع طائرات مسيرة باتجاه السفن التجارية التي كانت تعبر المضيق قبالة سواحل عمان. ثم استهدفت عدداً آخر من السفن وناقلات النفط بالصواريخ في نفس الممر، وواصلت نهجها المعرقل، مع إصرارها على تحديد مسار ملاحة السفن. ما بقي من نظام «الوصي» ظن أنه منتصر، بعد أن ظن أن ترامب يسترضيه، لكنه لم يدرك أن الأخير هو من يأخذ زمام المبادرة، ويبقي هذا النظام في غرفة «العناية المركزة»، فيما له وحده الحق في تنفيذ قرار «القتل الرحيم». وبدأت بوادر هذا القرار تظهر من خلال التطورات الميدانية التي فرضتها القيادة المركزية الأميركية، بتعليمات مباشرة من ترامب، عندما دق ناقوس الخطر للقضاء على ما تبقى من قدرات طهران، من قمرة قيادة طائرته التي كانت تغادر الأجواء التركية، تزامنا مع إعلانه انتهاء المفاوضات ووقف إطلاق النار. بعد ذلك، بدأت الضربات والاستهدافات، التي بدا أنها تتجه نحو إنهاء سلطة من وصفهم بـ”مرضى السوء”. وكان ترامب قد جهز لهم الأسطول الأميركي الذي غادر شواطئ الولايات المتحدة مطلع العام الجاري، ليستقر بالقرب من الموانئ الإيرانية. ولم تعد مهلة الستين يوما مهلة لتنفيذ ما ورد في «مذكرة التفاهم»، بل تحولت إلى آخر مهلة لأنفاس ما زال ورثة الخميني يتنفسونها. وربما يكون الموعد النهائي هو الذي سيقضي على «نظام الملالي» وأركانه التي بسط من خلالها نفوذه في المنطقة. أما التلويح بورقة الحوثيين، فلن تكون له قوة فاعلة، حتى لو حشدت طهران «حرسها الثوري» في تلك البقعة. ولن يتم إنفاق هذه البطاقة سياسياً، ولن تُقرأ إلا كأداة مزعجة لا ترقى إلى تغيير ميزان القوى أو إجبار واشنطن على تغيير مساراتها العسكرية. طهران وتحريك ذراعها “الجديرة بالثقة”. الورقة الأقوى التي لا تزال طهران تحملها هي ذراعها “الجديرة بالثقة”، “حزب الله”. ويحذر من حرق هذه الورقة وإدخال الحزب في المواجهة في هذا الوقت لدعمه، وقد ينتظر حتى يشعر بفقدان قدرته في محيطه، فيدفع نحو إشعال الجبهة الجنوبية، فهي الجبهة «الأقوى». ولا يزال حزب الله قادراً على الرفض في الداخل اللبناني، وهو متجذّر في مفاصل الدولة اللبنانية وبنيتها، من رئاسة المجلس إلى نوابه في البرلمان، الذين يكثفون مواقفهم الرافضة للمسار التفاوضي. كما أن قدراتها العسكرية لا تزال فعالة، وربما يتم وضعها موضع التنفيذ لإشعال الجانب الشمالي لإسرائيل. وفي الواقع، أصبح من المسلم به أن طهران تعيش تحت حصار مزدوج. فهي محاصرة جغرافياً بالنيران، كدولة، وصولاً إلى شواطئها وموانئها. في المقابل، تواجه أدواته ضائقة خانقة، وأبرزها حزب الله الذي أصبح يتيماً استراتيجياً. وتلاشت سيطرتها على المسار الذي كان يزود اتصالاتها بالمال والإمكانات العسكرية من العراق، عبر سوريا التي تراقب الموانئ. وتمكنت السلطات السورية مؤخراً من إحباط دخول كمية كبيرة من الذخيرة، أبرزها طائرات الألياف الضوئية بدون طيار، التي شكلت ولا تزال عنصراً مقلقاً لإسرائيل. والداخل اللبناني أيضاً نتيجة شح أو انقطاع خطوط إمداده من جهة، وضغط الداخل اللبناني وبيئته أولاً من جهة أخرى، بعد أن أدركت هذه البيئة أنها تواجه مصيراً مجهولاً. ويقابل ذلك تقدم، وإن كان بطيئاً، في المسار التفاوضي الذي رسمته الإدارة الأميركية وقابلته الدولة اللبنانية، والذي وصل إلى مرحلة نضوج «المناطق التجريبية» التي تم تحديد قراها، ومن المفترض أن توضع موضع التنفيذ، وسط ترقب لزيارة الرئيس جوزف عون إلى واشنطن. وهنا يطرح السؤال: هل سيستغل الحزب هذا التوقيت، مع رفع سقف تصريحات مسؤوليه الرافضة لهذا المسار، لإشعال الجنوب من جديد، في وقت تنتظر إسرائيل انطلاق الشرارة للعودة إلى التصعيد الكبير وتوسيع ضرباتها؟ فهل يتبعه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في المحادثات الإسرائيلية اللبنانية في روما كما تقرر، أم أنه سيتم استغلاله في الوقت الذي تختاره طهران، لجر لبنان من جديد إلى جولة حرب قد تتسع، ولا تتوقف قبل إنهاء «حزب الله» عسكرياً؟ وهذه الجولة قد تكون الأخيرة، بعد أن أكد الحزب التزامه بالبقاء «كبش فداء»، فداءً لـ«الولي الفقيه» في معركته من أجل البقاء.

اخبار اليوم لبنان

هل تدفع إيران المحاصرة حزب الله نحو إشعال الجبهة الجنوبية؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#هل #تدفع #إيران #المحاصرة #حزب #الله #نحو #إشعال #الجبهة #الجنوبية

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال