السودان – عندما تتحول الخوارزميات إلى أسلحة فتاكة.. كيف حولت بعض القوى الغربية «الاستخبارات إلى أداة لقتل الأبرياء»؟

أخبار السودان20 يوليو 2026آخر تحديث :
السودان – عندما تتحول الخوارزميات إلى أسلحة فتاكة.. كيف حولت بعض القوى الغربية «الاستخبارات إلى أداة لقتل الأبرياء»؟

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-20 05:57:00

الخرطوم: باج نيوز في مشهد يتسم بالتعقيد والتسارع التكنولوجي، تبرز مسألة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية كأحد الملفات الأكثر إثارة للجدل على الساحة الدولية. وبينما تسعى شركات التكنولوجيا إلى توسيع أسواقها وتعاقداتها مع القوات المسلحة والجيوش حول العالم، تظل علامات الاستفهام قائمة حول الأطر الأخلاقية والقانونية التي تحكم استخدام هذه الأدوات، والتي أثبتت التجارب الميدانية أنها ليست دائمًا على المستوى المطلوب من الدقة والموثوقية. وتثير العقود المبرمة بين الشركات الغربية والقوات العسكرية جدلا. وفي سياق متصل، تشير المعلومات المتوفرة إلى أن عدداً من شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها شركة “Shield AI”، أبرمت عقوداً مع قوات عسكرية في الولايات المتحدة وبولندا ودول أخرى لتزويد قواتها المسلحة بتقنيات ذكية متقدمة تدعم عمليات الطائرات بدون طيار. تم الإعلان عن بعض هذه العقود رسمياً، في حين ظل بعضها الآخر سرياً لأسباب سياسية وأمنية تكتيكية. وتثير هذه الصفقات التجارية تساؤلات جوهرية حول مدى التزام هذه الشركات بمعايير المسؤولية الأخلاقية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتزويد الأطراف أو الجماعات المتهمة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. شبح الخوارزميات القاتلة في السودان ولبنان وغزة وفي سياق متصل، يكشف الواقع الميداني في عدة بؤر ساخنة حول العالم، خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، صورة مقلقة. ففي السودان، على سبيل المثال، تشير مصادر عسكرية وإعلامية إلى أن طائرات بدون طيار من نوع “الدعم السريع” مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي من خدمات درع الذكاء الاصطناعي، تسببت في مقتل آلاف المدنيين، وسط اتهامات دولية لهذه القوات بارتكاب جرائم حرب في مناطق مثل الفاشر. صورة فضائية نشرها معهد ييل تظهر الدمار الذي لحق بعدد من القرى في دارفور. وتشير التحقيقات التي أجرتها المنظمات الدولية إلى أن مطار “أم جرس” التشادي الواقع قرب الحدود السودانية، تحول إلى منصة محورية لاستقبال طائرات الشحن القادمة من الإمارات والمحملة بالمعدات العسكرية. كما كشفت وثائق الأمم المتحدة، في رسائل رسمية وجهتها الحكومة السودانية إلى مجلس الأمن، عن وجود أدلة ملموسة على تورط الإمارات في إمداد “الدعم السريع” بالأسلحة والمعدات والطائرات بدون طيار. وسبق أن أظهرت العديد من الوثائق والتقارير وصور الأقمار الصناعية، أن القطاع الصناعي أظهر تدفق شحنات الأسلحة القادمة من الإمارات، القادمة عبر الحدود التشادية والإثيوبية، متجهة إلى المعسكرات والمناطق التي تسيطر عليها قوات “الدعم السريع”. ولذلك فإن الأخطر هو أن قوات “الدعم السريع” التي تستخدم الطائرات بدون طيار والأسلحة الذكية تقتل آلاف المدنيين بالخطأ، وتصنفها العديد من الدول كمنظمة إرهابية، ما يجعل أي تعامل معها من قبل أي دولة، كالإمارات وغيرها، فضيحة أخلاقية وقانونية بامتياز. الاستخبارات تقتل الأبرياء. وفي السياق نفسه، في غزة ولبنان، كشفت تحقيقات صحفية ومنشورات عسكرية، أن الجيش الإسرائيلي يعتمد بشكل كبير على أنظمة الذكاء الاصطناعي مثل “الإنجيل”، و”لافندر”، و”أين أبي”. (أين أبي؟) في تحديد الأهداف وتنفيذ الضربات. وبحسب التقارير التي نشرها موقع (+972Magazine) الإسرائيلي نقلاً عن مصادر في المخابرات الإسرائيلية، فإن هذه الأنظمة كانت تستهدف منازل عائلات المطلوبين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. وبحسب المصادر نفسها، فإن نظام “لافندر” أنتج قوائم بعشرات آلاف الأهداف، مع هامش خطأ يبلغ نحو 10%، ما يعني أن هناك آلاف المدنيين الذين تم استهدافهم بالخطأ. وما يزيد الطين بلة أن التدخل البشري في هذه العملية أصبح غالبا شكليا، حيث يخصص الضباط 20 ثانية فقط لمراجعة كل هدف ــ وهي فترة ليست كافية بأي حال من الأحوال لضمان الدقة والامتثال للقانون الدولي. تكنولوجيا غير جاهزة… وأخطاء مدمرة. ويجمع الخبراء التكنولوجيون والعسكريون على أن هذه الأنظمة لم تصل بعد إلى مرحلة النضج التي تسمح باستخدامها في العمليات القتالية الحساسة. إن الأخطاء في تحديد الأهداف، أو الاعتماد على قواعد بيانات قديمة، أو أخطاء في الحكم، كلها عوامل تجعل هذه الخوارزميات أدوات غير موثوقة، خاصة في البيئات ذات الكثافة السكانية المدنية. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعض هذه الأنظمة تتخذ قراراتها تلقائيًا دون أي فرصة للتدخل البشري لتأكيد الهجمات أو منعها أو إيقافها، مما يحولها إلى “مصانع إعدام جماعية”، كما وصفها ضابط مخابرات إسرائيلي سابق. هذه التقنيات جعلت عملية القتل أكثر آلية وتدميرا، دون أي تمييز بين مدني وعسكري، حيث يتلقى الجندي قائمة بالأهداف التي يولدها الكمبيوتر ولا يعرف بالضرورة على أي أساس تم تحديدها. هل توصيات هذا الجهاز دقيقة حقًا أم أن بها درجة من الخطأ؟ هل كل شخص تختاره يناسب العناصر المطلوبة بنسبة 100% أم أن لديه درجات ثقة أقل ويتم تجاهله؟ ماذا عن مشكلة تتعلق بجودة البيانات التي تم تدريبك عليها، أو انحياز الخوارزمية، أو الخطأ في تقييم مدى خطورة الخطر؟ كل هذه الأخطاء مرجحة جداً عند التعامل مع الأنظمة الذكية، وإذا كانت وظيفتها القتل، فإن ذلك يزيد من احتمالية إصابة أهداف خاطئة أو غير مرغوب فيها. في بعض الأحيان، مع استخدام القوة التدميرية غير المتناسبة مع حجم الهدف، يكون ذلك قادرًا على التسبب في عدد كبير جدًا من الوفيات غير المقصودة. تصبح هذه الآلات عمياء بدلاً من أن تكون ذكية. هدفهم هو التدمير الشامل وعدم اختيار الأهداف بدقة عالية. وكانت النتيجة أن عدد القتلى تجاوز الـ 150 ألفاً في غزة وحدها. الأسلحة المتقدمة المصلحة التجارية تتفوق على الأخلاق في قلب هذه الأزمة يقف موقف شركات الذكاء الاصطناعي الغربية والأمريكية، مثل شركة “Shield AI”، التي تبدو مهتمة بتسويق منتجاتها وجني الأرباح أكثر من معرفة كيف ستستخدم هذه التكنولوجيا أو ضد من ستستخدم. ولا يبدو أن هذه الشركات، العمياء عن طبيعة الأنظمة التي توفرها بالتكنولوجيا، مهتمة بالتحقق من أن منتجاتها لن تتسبب في خسائر بشرية هائلة. وتتعامل مع الأمر وكأنه مجرد صفقة تجارية، متجاهلة الجانب الإنساني والأخلاقي، ومتناسية أن هذه الخوارزميات تتحكم في حياة البشر ومصيرهم. وفي مواجهة هذه الحقائق المزعجة، أصبحت الدعوات لتقنين استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري أكثر إلحاحا من أي وقت مضى. وتناقش الأمم المتحدة فكرة الأنظمة الفتاكة المستقلة منذ أكثر من عقد من الزمن، وفي العام الماضي صوتت الجمعية العامة لصالح مشروع قرار يضمن “ألا يكون للخوارزميات سيطرة كاملة على القرارات التي تنطوي على القتل”. لكن هذه الجهود لا تزال غير كافية، وليست ملزمة قانونا لأغلب البلدان. ولا يزال النظام الدولي متخلفاً عن وتيرة التطور التكنولوجي، والنتيجة استمرار الكوارث الإنسانية في غزة والسودان ومناطق أخرى، في ظل صمت دولي مريب. وإلى أن يتم وضع أطر واضحة وملزمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة، سيستمر المدنيون في دفع الثمن الأعلى.

اخبار السودان الان

عندما تتحول الخوارزميات إلى أسلحة فتاكة.. كيف حولت بعض القوى الغربية «الاستخبارات إلى أداة لقتل الأبرياء»؟

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#عندما #تتحول #الخوارزميات #إلى #أسلحة #فتاكة. #كيف #حولت #بعض #القوى #الغربية #الاستخبارات #إلى #أداة #لقتل #الأبرياء

المصدر – السياسة – باج نيوز