اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 10:11:00
في حدث دبلوماسي استثنائي، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، صباح السبت، إلى دمشق، في أول زيارة له إلى سوريا منذ توليه منصبه قبل عقد من الزمن، تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية، تحمل دلالات سياسية وإنسانية، وتجسد تحولاً في الموقف الدولي تجاه سوريا. وتعلن الأمم المتحدة دعمها لمسار التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام سيادة البلاد ووحدتها، في مشهد يعكس عودة سوريا التدريجية إلى محيطها الإقليمي والدولي. استقبال رسمي ومباحثات رفيعة المستوى استقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني الأمين العام والوفد المرافق له في مطار دمشق الدولي، في مقدمة برنامج مكثف يتضمن لقاءات مع الرئيس أحمد الشرع وزير الخارجية، وعدد من المسؤولين السوريين. كما سيلتقي غوتيريش بممثلي المجتمع المدني والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع السوري، في إشارة إلى رغبة الأمم المتحدة في فهم التحديات التي تواجه السوريين على مختلف مستوياتهم. وتكتسب الزيارة أهميتها من توقيتها الحساس، حيث وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بأنها تأتي في “مرحلة حاسمة في تاريخ سوريا”. ويتضمن جدول الأعمال محطات رئيسية: · تأكيد الالتزام الدولي: سيجدد غوتيريس التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التركيز على احترام السيادة والوحدة وسلامة الأراضي. · تفقد قوة “الأندوف”: في خطوة تحمل رسالة سياسية واضحة، يزور غوتيريش قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل، في إطار متابعة التزام إسرائيل باتفاق 1974، وهو ما سيعيد القضية إلى الواجهة الدولية. · دراسة آثار الصراع: تتيح الزيارة للأمين العام أن يفحص على أرض الواقع حجم الصراع. الدمار الذي خلفته سنوات الحرب، يتم تقييم الاحتياجات الإنسانية والانتعاش عن كثب. رسائل سياسية: الزيارة هي الأولى للأمين العام للأمم المتحدة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وتشير إلى تحول في النظرة الدولية للوضع في سوريا، ودعم عملية التعافي، حيث وضع الأمين العام ثقل المنظمة الدولية خلف مسار التعافي وإعادة البناء، مما قد يفتح الباب أمام المزيد من الدعم الدولي. كما يتضمن التركيز على السيادة، حيث يؤكد غوتيريس على “احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها”، وهو يحمل في هذا الوقت رسالة ضمنية بشأن الموقف من التدخلات الخارجية ووجود القوات الأجنبية على الأراضي السورية. وبينما تمثل الزيارة نقطة تحول في العلاقة بين سوريا والأمم المتحدة، فإن نجاحها يعتمد على قدرة المنظمة الدولية على ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى خطوات عملية تدعم التعافي وتسهم في تحسين حياة السوريين.



