وطن نيوز
تل أبيب – بعد ثوانٍ من حلول العام الجديد في أحد شوارع تل أبيب النابضة بالحياة، وجد بعض الشباب الإسرائيليين أنفسهم يركضون بحثاً عن غطاء، بينما أبقى آخرون الحفلة مستمرة بلا مبالاة بينما اعترضت أنظمة الدفاع الصاروخي وابلاً من الصواريخ فوق رؤوسهم.
ويبدو أن الهجوم الذي وقع عند منتصف الليل، بينما كان الكثيرون يحاولون نسيان الحرب في قطاع غزة، يسلط الضوء على الإرهاق الناجم عن القتال المستمر الذي عبر عنه العديد من الشباب المحتفلين للاحتفال بليلة رأس السنة.
وقال غابرييل زيملمان، 26 عاماً، أمام إحدى الحانات بعد إطلاق الصواريخ: “كنا جميعاً خائفين عند الزوايا… كان قلبي ينبض بشدة”.
وأضاف: “إنها ليست مثل الحياة المعتادة التي تتخيلها، حتى بالنسبة لي الذي ولد هنا”. “إنه أمر مرعب. لقد رأيت للتو الحياة التي نعيشها، إنها مجنونة”.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مسؤوليتها عن الهجوم في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة إنها أطلقت صواريخ M90 “ردا على المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين”.
وأكد الجيش الإسرائيلي الهجوم، دون الإبلاغ في البداية عن وقوع إصابات أو أضرار.
كان الشارع في تل أبيب مزدحما بالحفلات يوم 31 ديسمبر/كانون الأول، على الرغم من الحرب المستمرة في غزة، والتي استمرت منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر.
وقالت جيليرنتر، وهي طالبة تبلغ من العمر 17 عاماً، إنها كانت “خائفة” في البداية من الخروج، لكنها قررت في النهاية الانضمام إلى أصدقائها للاحتفال “ببداية جديدة” لعام 2024.
وقال الموسيقار بواز بيتس إنه “يصلي من أجل السلام، ولكي يتوقف الناس عن كراهية بعضهم البعض ويجتمعوا معًا”.
وانتقد الشاب البالغ من العمر 25 عاماً بشدة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أنه “في نهاية المطاف، ليسوا هم الذين يقاتلون على الأرض”.
خرج السيد إيدو هورفيتز لتناول العشاء في أحد المطاعم قبل الذهاب إلى حفلة خاصة للاحتفال بالعام الجديد. وقال إنه يأمل “أن نتمكن من تعلم العيش معا، لأن معظمنا يريد السلام”.
وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية، قال طالب التكنولوجيا البالغ من العمر 24 عاماً إن مشاعره كانت فاترة: “بلادنا في حالة حرب، لكن علينا أن نواصل حياتنا، هذه هي طريقتنا للفوز”.
وبجانبه، كانت لدى جندية الاحتياط شير تيتو (24 عاما) مشاعر مختلطة أيضا، موضحة أنها أرادت الخروج، لكنها “حزينة” لأن بعض أصدقائها تم حشدهم في غزة.
