يعود قادة الأعمال اليابانيون إلى الصين سعياً إلى تعزيز التعاون

وطن نيوز25 يناير 2024آخر تحديث :
يعود قادة الأعمال اليابانيون إلى الصين سعياً إلى تعزيز التعاون

وطن نيوز

بكين ــ وصل إلى الصين هذا الأسبوع وفد كبير على نحو غير عادي يتألف من نحو 200 من كبار رجال الأعمال اليابانيين لتعزيز العلاقات الاقتصادية في أول زيارة من نوعها منذ أكثر من أربع سنوات وفي مواجهة الرياح الجيوسياسية المعاكسة التي أدت إلى توتر العلاقات الثنائية.

وكانت الوفود الاقتصادية اليابانية تزور الصين كل عام منذ عام 1975، لكن تلك الزيارات انتهت خلال عصر كوفيد-19 عندما أغلقت الصين حدودها إلى حد كبير بسبب سياساتها الصارمة في التعامل مع الوباء.

وخلال زيارتهم هذا الأسبوع، من المقرر أن يجتمع وفود رجال الأعمال اليابانيين، ومن بينهم ماساكازو توكورا، رئيس اتحاد الأعمال الياباني القوي، مع رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يوم الخميس.

وتوترت العلاقات بين اليابان والصين بعد أن اختلف ثاني وثالث أكبر اقتصادين في العالم حول قضايا تتراوح بين إطلاق اليابان للمياه المشعة المعالجة في المحيط إلى احتجاز مواطنين يابانيين للاشتباه في قيامهم بالتجسس.

كما كانت القيود التي فرضتها اليابان على تصدير معدات صناعة الرقائق المتقدمة إلى الصين سبباً في تأجيج الاتهامات الصينية بأن حكومة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا تتبع خطى الولايات المتحدة في “احتواء” التنمية الاقتصادية في الصين.

ولكن خلال اجتماع نادر بين كيشيدا والرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر/تشرين الثاني، اتفق الرجلان على ضرورة أن تسعى بلديهما إلى إقامة علاقات متبادلة المنفعة.

وقال كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي منذ ذلك الحين إنه يتعين على الجانبين أولا التوصل إلى “تفاهم متبادل صحيح” و”التوضيح” أنهما شريكان متعاونان وليس تهديدا لبعضهما البعض.

وتعتمد اليابان بشكل كبير على الصين، حيث استثمرت الشركات اليابانية لسنوات في بناء سلاسل توريد التصنيع وإقامة علاقات مع الشركاء المحليين.

وكانت الصين أكبر سوق لصادرات اليابان بقيمة 145 مليار دولار، وأكبر مصدر منفرد للواردات بقيمة 189 مليار دولار في عام 2022.

لكن عدد الشركات اليابانية التي تخطط للتوسع في الصين انخفض إلى أقل من 30% للمرة الأولى وفقا لمسح سنوي نشر أواخر العام الماضي، حيث أشارت بعض الشركات إلى مخاوف بشأن عدم اليقين الاقتصادي بينما سلطت شركات أخرى الضوء على المخاطر الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، اعتقلت الصين مسؤولاً تنفيذياً يابانياً، وهو موظف في شركة الأدوية أستيلاس فارما، للاشتباه في قيامه بالتجسس. ويقول المسؤولون اليابانيون إن هذه الخطوة كان لها تأثير سلبي على قطاع الأعمال.

كما يعاني عدد متزايد من الشركات اليابانية من تراجع المبيعات في الصين بسبب المنافسة المحلية المتزايدة، والاقتصاد الصيني غير المؤكد والمشاعر اليابانية السلبية في أعقاب إطلاق مياه الصرف الصحي من منشأة فوكوشيما.

قالت شركة Procter & Gamble في وقت سابق من هذا الأسبوع إن مبيعات علامتها التجارية لمستحضرات التجميل SK-II تراجعت بنسبة 34٪ في الصين الكبرى في ربع ديسمبر بسبب الرياح المعاكسة “المؤقتة” للعلامات التجارية اليابانية وظروف السوق الضعيفة.

خفضت شركة Nidec Corp اليابانية لصناعة قطع غيار السيارات يوم الأربعاء توقعاتها لأرباح العام بأكمله بنحو الخمس، وألقت باللوم على المنافسة السعرية الشديدة في الصين.

وتواجه شركات صناعة السيارات اليابانية من تويوتا ونيسان أيضًا انخفاضًا في حصتها السوقية في الصين، حيث تتخلف عن المنافسين المحليين في عروض السيارات الكهربائية في أكبر سوق للسيارات في العالم. رويترز