اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 23:29:00
وستكون مواضيع الامتحان من بين الدروس المقرر استكمالها في القسم. دقت وزارة التربية الوطنية ناقوس الخطر بشأن ظاهرة الغياب غير المبرر المسجلة بشكل ملحوظ جدا لدى الأساتذة عموما وتلاميذ الأقسام النهائية للمدارس الثانوية على وجه الخصوص، خاصة خلال الفصل الدراسي الثاني وبداية شهر رمضان المبارك، حيث سارعت الوصاية إلى إرسال تعليمات صارمة إلى مديريها الولائيين تحثهم فيها على تفعيل النصوص القانونية والتنظيمية لردع مثل هذه الممارسات الشاذة، وبالتالي تحقيق الهدف المنشود وهو عودة التلاميذ. إلى أقسامهم من جهة ومحاربة الإهمال من جهة أخرى. في رسالة عاجلة تحمل رقم (155) بتاريخ 24 فبراير، حول موضوع انتظام الطلاب في المؤسسات التعليمية، وجهت المديرية العامة للتربية بوزارة الوصاية أربعة تعليمات أساسية إلى مديري التربية بالولايات، عبر رؤساء المدارس الثانوية، تمثل خطة عمل محكمة سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، داعية في هذا الصدد إلى المتابعة الدقيقة والمستمرة لغيابات الطلاب وحتى المعلمين، من خلال تفعيل النصوص القانونية والتنظيمية، وضمان التنفيذ الدقيق للقوانين الداخلية. النظام، وتطبيق الإجراءات الرادعة، إذ لم يعد هناك مجال للتسامح مع الغيابات غير المبررة، والتي أصبحت مقلقة للغاية، خاصة مع بداية شهر رمضان المبارك. السعداوي يوافق على إجراءات حازمة لمواجهة التخلي عن المقاعد الدراسية. إلى ذلك، أصدرت الوزارة أمراً مباشراً للأساتذة بالاستمرار في تقديم الدروس المقررة حتى لو كان عدد الحضور في المجموعة قليلاً جداً، مشددة على أهمية تسجيل هذه الدروس في «الكتاب المدرسي» لتكون حجة قانونية ودليلاً على استكمال المنهج السنوي. وضمن نفس خطة العمل البرمجةية، طلبت الوصاية أيضا من مديري التربية بالولايات القيام بمراقبة يومية ومستمرة لتدريس التلاميذ، واتخاذ إجراءات فورية للحد من هذه الظاهرة التي تؤثر على إنتاجية المنظومة التربوية والتحصيل الدراسي للطلبة واستعدادهم لاجتياز امتحان البكالوريا. رسائل ثابتة… البكالوريا في قلب الدائرة التربوية. إلى ذلك، حملت نفس المراسلات الرسمية رسائل طمأنة وتحذير في الوقت نفسه لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي، إذ أكدت المديرية العامة للتربية أن أسئلة امتحان البكالوريا لن تخرج عن نطاق الدروس التي قدمت فعليا داخل الإدارة التعليمية والمقررة في البرنامج الرسمي. وهي رسالة تضرب بعمق في فكرة «العتبة» التي يطالب بها البعض سنوياً، وتؤكد مرة أخرى أن المرجع الوحيد للامتحان هو ما يقدمه الأستاذ في المؤسسة التعليمية. وبالتالي فإن من يتغيب عن القسم قد يفقد نفسه فرصة الإجابة الصحيحة في الامتحان. «نزيف» في الأقسام النهائية.. والوزارة تشدد قبضتها وفي الموضوع، أبرزت مصادر «الشروق» في تشخيصها للواقع التعليمي أن المراسلة لم تأت من العدم، بل بناء على تقارير «التفتيش الميداني»، التي كشفت واقعا مزعجا بالمدارس الثانوية خلال الفصل الدراسي الثاني، حيث بدأ الطلاب في الأقسام النهائية يتركون دراستهم بشكل جماعي ودون مبرر، وهو ما لا يهدد التحصيل الدراسي فحسب، بل يهدد مصداقية الامتحان المصيري أيضا. “البكالوريا”. وعليه، فإن تزامن هذا الفصل الدراسي مع بداية شهر رمضان المبارك، أدى إلى تفاقم الظاهرة، حيث يتجه الكثير من الطلاب إلى السهر والدراسة في المنزل أو الاعتماد كلياً على الدروس الخصوصية العشوائية، معتبرين الالتحاق بالمدارس “مضيعة للوقت”، وهو المفهوم الخاطئ الذي قررت الوزارة مكافحته بكل القوة وبكل الوسائل القانونية. ومن هذا المنطلق، أشارت مصادرنا إلى أن خطورة الغياب الجماعي لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تمتد لتشمل الجانب النفسي والتربوي، إذ يؤدي التغيب عن المدرسة في هذه الفترة الحساسة إلى تشتت التركيز، لأن المراجعة الفردية لا تعوض التفاعل داخل القسم والدروس التطبيقية. كما أن الاعتماد على الدروس الخصوصية المرهقة يزيد من مستويات القلق لدى الطلاب قبل الامتحان، ويخالف مبدأ تكافؤ الفرص، لأن المؤسسة التعليمية هي الحاضنة الوحيدة التي تضمن التعليم المتساوي للجميع. وبناء على ما سبق، فإن تحركات الوزارة الصارمة والحازمة لا تركز فقط على الجانب الإداري، ولا تقتصر على الإجراءات الرادعة، بل تتجاوزها لإنقاذ جيل من التبعية والتهرب من المسؤوليات، وهو ما لا يتأتى إلا بتعاون الأطراف الثلاثة، ممثلة في الإدارة بصرامة، والأستاذ بكرمه، والولي بالمراقبة والتحفيز.




