اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-20 13:21:00
نشرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية نتائج الإجراءات الدولية المتخذة لرفع وتخفيف العقوبات عن سوريا خلال عامي 2025 و2026، مؤكدة أن هذه النتائج جاءت ثمرة جهود دبلوماسية سورية مكثفة بعد إسقاط النظام السابق. وشهدت هذه الفترة قرارات بارزة من الولايات المتحدة، من الترخيص العام إلى رفع قانون قيصر، والاتحاد الأوروبي، من تخفيف عقوبات الطاقة إلى رفع العقوبات الاقتصادية وإزالة العقوبات عن الوزارات السيادية، بالإضافة إلى إجراءات مماثلة من بريطانيا وسويسرا والنرويج وكندا واليابان وأستراليا، وصولا إلى مجلس الأمن الدولي الذي رفع أفرادا وهيئات من قوائم العقوبات. ويعكس هذا التحرك الدولي غير المسبوق خلال 17 شهراً فقط تحولاً جذرياً في الموقف الغربي والدولي بشأن سوريا، والاعتراف بشرعية الحكومة الجديدة، والتحضير لعودة سوريا إلى المجتمع الدولي. الإجراءات الأميركية: من الترخيص العام إلى رفع “القيصر” كانت الولايات المتحدة هي الدولة التي فرضت أشد العقوبات على نظام الأسد واتخذت أكبر قدر من التدابير، وأصدرت في وقت مبكر من كانون الثاني/يناير 2025 ترخيصاً عاماً للعمل في سوريا يسمح للمنظمات والشركات الإنسانية بتقديم المساعدات والتحويلات دون خوف من العقوبات. وفي مايو 2025، أعلنت رفع العقوبات القطاعية (النفط والغاز والكهرباء والبناء والنقل). وفي يونيو/حزيران 2025، أصدر الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا برفع معظم العقوبات. وفي تموز/يوليو 2025، قامت بإزالة اسم “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب. وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، وافق الكونغرس الأميركي على رفع “قانون قيصر” الذي كان أخطر العقوبات على سوريا ويستهدف أي جهة تتعامل مع الحكومة السورية. ويعكس هذا التسارع إدراكاً أميركياً بأن سوريا الجديدة لم تعد تهدد المصالح الأميركية، بل يمكنها أن تكون شريكاً في «محاربة الإرهاب» ومواجهة النفوذ الإيراني. التدابير الأوروبية: من التخفيف إلى الرفع الكامل. كما اتبع الاتحاد الأوروبي، الذي كان أكثر ترددا من الولايات المتحدة، مسارا تصاعديا. وفي كانون الثاني/يناير 2025، خففت عقوبات النقل والطاقة وسمحت بشراء النفط السوري واستيراد الفوسفات. وفي فبراير 2025، قام بتعليق القيود المصرفية، مما سمح بتحويلات محدودة. ثم رفع العقوبات ذات الطابع الاقتصادي (الاستثمارات، التجارة، الخدمات المالية) في مايو 2025. وفي مايو 2026، رفع العقوبات عن 7 جهات حكومية، وهي وزارة الدفاع والداخلية وغيرها. وهذا يدل على أن أوروبا كانت تنتظر إصلاحات سياسية واقتصادية من الحكومة الجديدة (محاكمة رموز النظام، وقانون جمركي جديد، واستقرار أمني)، وبعد التأكد من جديتها تم رفع العقوبات. إجراءات الدول الأخرى ومجلس الأمن: رفعت بريطانيا العقوبات عن معظم القطاعات الاقتصادية والوزارات الحكومية، ورفعت اسم “هيئة تحرير الشام” من قوائم الإرهاب. أما سويسرا، التي كانت محايدة لكنها اتبعت في الغالب العقوبات الأوروبية، فقد رفعت عقوبات الطاقة والنقل، ثم جميع العقوبات الاقتصادية. ورفعت النرويج معظم عقوباتها. أما كندا، فرفعت بعض العقوبات الاقتصادية، ورفعت تسمية “هيئة تحرير الشام”. ورفعت اليابان العقوبات عن أربعة بنوك سورية، مما سمح لليابان بالتحويلات والاستثمارات، بينما رفعت أستراليا عقوباتها عن القطاع المالي السوري. والأهم من ذلك أن مجلس الأمن الدولي، الذي يصعب التوافق فيه، قام بإزالة شخصيات بارزة من قوائم العقوبات في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، كما رفع “هيئة تحرير الشام” من قائمة العقوبات في فبراير/شباط 2026. فهل انتهت العقوبات؟ وعلى الرغم من هذا التقدم الكبير، إلا أن بعض العقوبات لا تزال قائمة وتشمل أفراداً وكيانات مرتبطة بنظام الأسد (الأصول المجمدة وممنوع السفر)، وهناك بعض القيود على تصدير الأسلحة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، بالإضافة إلى أن سوريا لا تزال على قائمة الدول الراعية للإرهاب (من وجهة نظر أمريكا)، مما يعيق بعض المعاملات المالية والمساعدات العسكرية. لكن الاتجاه العام يتجه نحو الارتفاع الكامل في غضون عام أو عامين، مع استمرار الإصلاحات وتحقيق الاستقرار. ملخص وزارة الخارجية للإجراءات الدولية لرفع وتخفيف العقوبات عن سوريا خلال 2025-2026 يرسم صورة مذهلة للتحول الدولي: من العزلة والعقوبات الخانقة في عهد الأسد، إلى الانفتاح ورفع العقوبات خلال أقل من عامين.




