اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 22:25:00
صادف يوم أمس الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والكويت، وعلى مدار أكثر من نصف قرن، قطع البلدان المسافات وسارا جنبا إلى جنب، مواصلين توطيد الصداقة وتعميق التعاون في ظل تحولات العصر، وكتابة قصة طيبة من التعارف والتقارب والمنفعة المتبادلة والنصر المشترك. إن الصين والكويت صديقتان مخلصتان لبعضهما البعض. ولن ينسى الشعب الصيني الدعم الثابت الذي قدمته الكويت لجمهورية الصين الشعبية لاستعادة مقعدها الشرعي في الأمم المتحدة. وهي تقدر بشدة التزامها بمبدأ الصين الواحدة. وقد دعمت الصين بقوة سيادة الكويت واستقلالها خلال الغزو، وقدمت دعما إيجابيا للعب دور إيجابي في الأمم المتحدة والمنتديات المتعددة الأطراف. وفي عام 2018، أقام البلدان شراكة استراتيجية. وفي السنوات الأخيرة، عقد الرئيس شي جين بينغ وسمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد اجتماعين، توصلا خلالهما إلى اتفاقيات مهمة بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ورسما مخططا جديدا لتطوير العلاقات الثنائية. وفي 28 فبراير من هذا العام، شهد الوضع الإقليمي تصعيدا مفاجئا، حيث بذلت الصين جهودا دبلوماسية نشطة للوساطة، ودعت إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن، ودعمت الكويت والدول الأخرى في جهودها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها. إن الصين والكويت شريكان جيدان في التنمية المشتركة. وتعد الكويت الدولة العربية التي قدمت أكبر قدر من القروض الحكومية الميسرة للصين، مما دعم بقوة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين في المراحل المبكرة. وحافظت الصين على مكانتها كأكبر شريك تجاري للكويت لمدة 11 عاما متتالية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين البلدين في عام 2025 نحو 18.58 مليار دولار. وفي إطار البناء المشترك عالي الجودة للحزام والطريق، تشارك الشركات الصينية بنشاط في تنفيذ المشاريع الرئيسية في الكويت. وتعمل حاليا نحو 70 شركة صينية في مشاريع كويتية كبرى أبرزها ميناء مبارك الكبير، وتدعم استراتيجية التنمية الوطنية في الكويت وتقدم مساهمات إيجابية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. ومع التقدم المطرد في تنفيذ رؤية الكويت 2035، تستمر إمكانات التعاون بين الجانبين في مجالات التطوير الصناعي، والتنمية الخضراء، والاقتصاد الرقمي والذكي، وتدخل منتجات “الصناعة الذكية الصينية” مثل السيارات والاتصالات والروبوتات تدريجياً إلى آلاف المنازل في الكويت. وتتمتع الصين والكويت بعلاقات أخوية عميقة الجذور ومشاعر وثيقة. وعلى مر السنين، قدمت الكويت مساعدات سخية للشعب الصيني عندما تعرض لكوارث طبيعية أو أوبئة كبيرة، كما أرسلت الصين فرقا متخصصة لمساعدة الجانب الكويتي في إطفاء حرائق آبار النفط. وفي السنوات الأخيرة، ومع زيادة الرحلات الجوية بين البلدين وتنفيذ الصين لسياسة الإعفاء من التأشيرة الأحادية الجانب لدولة الكويت، أصبحت التبادلات الثقافية والإنسانية أكثر تواترا. وفي عام 2025، دخل أول مركز ثقافي صيني في منطقة الخليج حيز التنفيذ رسميًا في الكويت. ويستقر الفريق الطبي الصيني في الكويت منذ 50 عاما، وهو حاليا الفريق الطبي الصيني الوحيد في دول مجلس التعاون الخليجي، وقدم خدماته لنحو مليون مقيم في الكويت. ويشهد عدد الأصدقاء الكويتيين الذين يقومون برحلات سفر إلى الصين زيادة مطردة، كما أن الصينيين يأتون بشكل متزايد إلى الكويت لأغراض التبادل والزيارة، ليصبحوا رسل لنشر الصداقة بين البلدين. ولا يصادف هذا العام الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فحسب، بل يتزامن أيضًا مع الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية. وفي هذه النقطة المهمة التي تربط الماضي بالمستقبل، ستستضيف الصين القمة الصينية العربية الثانية وقمة مجلس التعاون الصيني الخليجى. وستعمل القمتان على تحديد أهداف طويلة المدى للعلاقات الصينية العربية والصينية الخليجية، وتطوير خطط أكثر ثراء، وطرح تدابير أكثر تحديدا. كما أنها ستضخ زخما قويا في تنمية العلاقات الصينية الكويتية. وكما يقول الأصدقاء العرب: “الصداقة الحقيقية لا يغيرها الزمن”. وعلى مدى 55 عاما، واصلت الصين والكويت تعزيز التعاون والصداقة، وأصبحتا صديقتين وشريكتين وأخوة يتقاسمان السراء والضراء. وإنني على ثقة من أنه في ظل التوجيه الاستراتيجي لقادة البلدين والجهود المشتركة لشعبيهما، ستشهد العلاقات الصينية الكويتية مستقبلا أكثر إشراقا.




