اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-31 12:27:00
قالت الجمعية الكويتية لحماية البيئة، اليوم الأحد، إن الساحة البيئية في البلاد تشهد حراكاً علمياً لافتاً، إذ سجل فريق مراقبة وحماية الطيور التابع للجمعية مؤخراً اختراقات في رصد وفقس بعض الطيور النادرة والعابرة، وتحولات مثيرة ومفاجئة في سلوكها وحركتها. وقال عضو الفريق محمد الهدينة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن الرصد الميداني قدم مؤشرات قاطعة على التغيرات الملموسة في الأنماط الزمنية والجغرافية والبيولوجية لبعض أنواع الطيور في المنطقة، وأن الكويت تعد أحد المسارات المهمة والآمنة لبعض الطيور العابرة والنادرة. وعن التحولات الملحوظة للطيور العابرة والنادرة، أوضح الهدينة أنها تتمثل في طائر الماء قصير الذيل، وهو طائر بحري سجلت حالاته الأولى قبالة رأس السالمية في مايو 2014، وفي 2021 في بحر الزور وجزيرة قاروه، وشهدت العام الماضي قفزة استثنائية وغير مسبوقة، حيث سرب 20 طائرا بالقرب من ميناء (الأحمدي)، وآخر يضم 24 طائرا بالقرب منطقة ( الشعيبة ) هذا العام . وأضاف أن هذا الطائر كان معروفا في السابق بأنه نادر المشاهدة، لكن الرصد المتكرر مؤخرا له في البيئات الداخلية مثل (جسر جابر)، حيث وصلت أعداده إلى 10 طيور في مراقبة واحدة، يؤكد توغل هذا النوع في خليج الكويت، مستفيدا من التيارات المائية والمغذيات البحرية. وعلى صعيد الأرض أفاد أن طائر (الشالة السوداء) أو (السوادية) سجل حدثاً. تحول مهم وجذري في سلوكه، حيث تغير تصنيفه الرعوي في الدولة بعد أن كان مجرد طائر عابر يتم تسجيله على فترات متفرقة في فصلي الربيع والصيف، كان أولها عام 2006، حيث اقتصرت مراقبته بشكل فردي بين المحميات والمزارع. وأشار إلى أنه تم رصد هذا الطائر أيضا في أوقات شتاء غير معتادة، وكان الحدث الأبرز والأهم للمراقبين هو استيطان زوج من هذه الطيور منذ عام 2025 والنجاح في رصد فرخ لا يزال موجودا. وأشار في الموقع إلى أنه يصنف ضمن الطيور المؤكدة التفريخ في البيئة الكويتية إذا استمر استقراره. وأشار إلى أن السجلات أكدت أيضاً أن طائر (التمار الأرجواني) أصبح زائراً شتوياً منتظماً في الحدائق والمزارع والمناطق السكنية، ويتركز تواجده في الأشهر الباردة من نوفمبر حتى فبراير ومارس، مشيراً إلى أن بداية توثيق هذا الطائر كانت في يناير 2008 في (رأس الصبية)، وفي نوفمبر 2014 في (الخيران)، ليتم رصده بشكل مستمر. بعد ذلك في عدة أماكن آخرها في بداية عامي 2025 و2026. وقال الهدينة إن هذا الطائر أصبح مألوفا في مواقعه الشتوية المعتادة، مستفيدا بشكل ممتاز من المسطحات النباتية والحدائق العامة مثل حديقة الشهيد ومركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، والمناطق السكنية مثل ضاحية عبد الله السالم وأبو الحصانية، والمناطق الممتدة من النويصيب إلى الجليعة. وتابع أن البيانات الميدانية الأخيرة أكدت أن تواجد هذا الطائر يبدأ بانتظام من نوفمبر ويستمر حتى مارس. ويعكس نجاحه الكبير في التكيف مع النباتات التجميلية والزراعية في البلاد. وأشار إلى أن البيانات الموثقة بعناية لا تعكس شغف ودقة المراقب الكويتي في الميدان فحسب، بل تزود الباحثين والسلطات البيئية بمواد علمية غنية لفهم تأثير التغيرات المناخية وتطور الغطاء النباتي وأهمية حماية الممرات البحرية والبرية التي تجعل من الكويت محطة حيوية وملجأ للطيور في شبه الجزيرة العربية.




