اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-03-09 21:35:00
هناك دائمًا مساحة هنا لمشاركة بعض الأفكار مع أهلنا في الكويت وتشخيص العلل والسلبيات. الجميع معنيون بما حدث ويحدث، والجميع مدعوون للوقوف أمام مرآة الحقيقة. ونحن اليوم في أجواء انتخابات نيابية نأمل أن تخرج بمجلس يكمل ولايته البالغة أربع سنوات، حيث أن آخر برلمان أكمل هذه الولاية كان عام 2016، وبعد ذلك تم حله وإبطاله أربع مرات. في ظل العصر غير المستقر على مستوى السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعلى مدى السنوات الماضية، سمعنا مليون تفسير وانتقادات و«تعطلات» وشكاوى وتنظير وتحليل وتحذير. كما أننا لدينا مليون خبير دستوري يفتون بالصواب والخطأ، حتى تضيع أصوات الخبراء الدستوريين الذين نجلهم ونحترمهم وسط غابة الفتاوى هذه… لكن لم يسأل أحد من هؤلاء «الحائرين» نفسه عن المسؤولية الفردية والمجتمعية في إيصال الوضع إلى ما هو عليه، ولم يبذل جهداً يذكر ليشرح «كما أنت تحكمها أنت»، وتحديداً في الشؤون البرلمانية والحكومية. أهلنا في الكويت هؤلاء لم يسقطوا من السماء بل كانوا ثمرة لهم. اختيارك. لم تفرضها علينا دولة أخرى، بل بأصواتكم في صناديق الاقتراع. يختار الشعب مجلس الأمة، ورئيس الوزراء يختار وزراءه. وهو مواطن كويتي ومن الشعب ومن أعضاء الحكومة. تنتخب مجموعة من الناس وتهتف لهم وتملأ الفضاء الإعلامي بالثناء والتبجيل، وبعد فترة تبدأ لحظة التراجع، ثم تهدأ هموم من هللوا وحملوا المرشحين على أكتافهم، ثم تتحول الهموم إلى قناعات بأن الاختيار كان خطأ، ويبدأ التعبير عن سوء الأداء ويصبح حل البرلمان مصدر فرح لأن استمرار الأمور كما هي يعيق التقدم والتطور، سواء اختلفت السلطتان أو اتفقتا على صفقة تعطي الأولوية للمصالح على المصالح. الشؤون العامة. هل يمكن أن نتسامح مع بعضنا البعض في الحديث الهادئ للنقاش وليس للهجوم أو الإهانة؟ أخبرنا إذا كنا مخطئين. البعض منا يصوت لأن القبيلة رشحت شخصا لهم. البعض منا يختار أن ينحاز إلى طرف في نزاع داخل نفس القبيلة أو بين قبيلتين، ويختار منافسا لمن لا نحب. البعض منا يصوت لطائفة أو طائفة بعد أن تم تهيئة الأرضية لذلك من خلال تصريحات نارية من هنا وهناك، وبالتالي غسل دماغ الناخب ووضع الناخب في صورة أن صوته هو جزء من الدفاع عن العقيدة ضد المعتدين عليها. البعض منا يصوت لصالح العنصرية ويعتبر دمه أزرق. والبعض منا يصوت بدافع التعصب ويعتبر نفسه غيورا على مصلحة الوطن. بعضنا يصوت لمناطقنا كأنها حامية تحمي المنطقة من «غزو» خارجي. وبعضنا يصوت لمصلحة، مستغلاً الموسم الانتخابي ويائساً من الإصلاح المستقبلي… وطبعاً هناك من ينتخب شخصيات وطنية جيدة ذات رؤية حديثة وقدرة تشريعية ورقابية. مرة أخرى أهلنا في الكويت.. هؤلاء لم يسقطوا من السماء. أيها الناخب، بالإضافة إلى اختيارك، فقد تكرست المفاهيم السلبية في الشأن البرلماني. أي نائب كان مخلصاً للحكومة أصبح إهانة، وبعد فترة أصبح أي نائب معارض يعطل الجلسات ويرفع صوته في أية مناسبة أو غير ذلك إهانة. ثم دخلت أدبيات جديدة إلى مجلس الأمة، أهمها أن النائب يهاجم «التاجر» ويخدع الناخبين بأن هجومه على التجار انتصار لهم. كانت كلمة «تاجر» في الكويت مرادفة لقيم مثل الكرم والأخلاق والبناء والتنمية والسمعة الطيبة ومساعدة المحتاجين من أبسط إنسان إلى صندوق الدولة… واليوم أصبح كل من نسل هؤلاء «لصاً» حتى يثبت العكس، بدلاً من أن يكون بريئاً حتى يثبت العكس. مع العلم أن العيوب موجودة في كل الطبقات، بما في ذلك طبقة التجار، لكن استخدام الكلمة لجعل الناخبين يعتقدون أن ضرب أي تاجر يجلب لهم مكاسب هو كذب في حد ذاته، دون الدخول في قصة لصالح أي تاجر لصالح مندوب ضرب «تاجر» آخر. أخي الناخب.. اختلال التوازن بين المتطلبات التشريعية والتنظيمية المطلوبة لمصلحة الشعارات السلبية يقوض الاستقرار. هناك عضو جيد في القبيلة وعضو سيء، اختر الجيد. هناك تاجر محترم وتاجر غير محترم، اختار المحترم. هناك ابن طائفة مميز وآخر دون الوسط. اختر المميز . هناك مواطن حضري لامع في حياته المهنية ومعرفته وآخر غير متعلم ولا يهتم إلا باللعب على العنصرية. اختر واحدة رائعة. هناك إنسان متعلم ومتفهم، وهناك «يدعي العلم». اختر الشخص المتفهم… أما «معهم، معهم، ضدهم، ضدهم»، سامحني إذا قلت إنه قول يسيء إلى عقلك أولاً وينتقص من وعيك ومعرفتك وقدرتك على التمييز والاختيار. واعلم أخي الناخب أنك أنت من يفترض أن تحدد مواصفات المرشح الكفء، وليس أن تقبل أن يفرض عليك أي مرشح مواصفاته الخاصة. ويفضل المرشح الذي يملك برنامجاً وطنياً واقعياً علمياً حديثاً تنموياً وطنياً، وليس المرشح الذي يعلن، حتى قبل انعقاد المجلس، أنه سيستجوب رئيس الوزراء أو أي وزير منذ اليوم الأول. وأنت أخي الناخب من يحدد المرشح الجيد الذي يتعهد بمراقبة الحكومة ومتابعة عملها وأداء وزرائها. إذا كان صحيحا سيتم تقديم الدعم له، وإذا كان غير صحيح سيتم تعزيزه من خلال المساءلة. أهلنا في الكويت أنتم الأصل والأساس. هذه الاستحقاقات حاسمة، والتغيير يبدأ منك ومن الورقة التي تضعها في الصندوق. الكويت هذه هي موطن الأمان والأمان والوفرة المالية، لكن الاستمرار في الاختيار وفق القواعد المعتادة سيقودنا إلى تفاقم الخلل وربما إلى حفر عميقة وهوة طويلة… الزمن لا يرحم.




