اخبار الكويت- وطن نيوز
اخر اخبار الكويت اليوم – اخبار الكويت العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 22:00:00
– راشد الحمد: العمل الخيري في الكويت «سلوك يومي».. وجهود «البقاء» مستمرة – أكثر من 1.8 مليون مستفيد من مشروع «تخيل» لحفر الآبار منذ 2017 – تجاوزنا «مليون إفطار صائم»… وبنينا 22 قرية متكاملة في اليمن – نكفل 8600 يتيم في 16 دولة… ونحرص على تقديم الدعم بشفافية – مصعب العتيبي: 200 فريق تطوعي لجمعية تنمية الخيرية… “شبابنا جاهزون وقلوبهم على الوطن” – التبرعات لم تتراجع رغم إغلاق المطارات… بل زادت في زمن الحرب – العمل الخيري الكويتي رسالة حياة… وتجاربنا من السودان إلى لبنان – علاج مرضى السرطان داخل الكويت… مشروع مستمر لدعم أهل الخير تحت وطأة التحولات الإقليمية السريعة التي تثقل كاهل مختلف مجالات الحياة، تواصل الكويت تعزيز مكانتها في طليعة العمل الإنساني، مستمرة بمنهج راسخ يقوم على مد يد العون دون انقطاع. ورغم تعقيدات المشهد الحالي، إلا أن الجمعيات الخيرية مستمرة في أداء رسالتها بثبات، مؤكدة أن العطاء يبقى قيمة تتجاوز الأزمات، وأن الواجب الإنساني لا يخضع للظروف. واستطلعت «الراي» آراء المسؤولين في القطاع الإنساني والخيري حول آليات العمل في هذه المرحلة، حيث أكدوا استمرار المبادرات الإغاثية والمشاريع التنموية داخل الدولة وخارجها، بدعم متواصل من المحسنين، وتكامل لافت بين مؤسسات الدولة والمجتمع، في صورة تعكس الجذور العميقة لثقافة التضامن في الوجدان الكويتي. التفاصيل كما يلي: عمل راسخ أكد الدكتور راشد الحمد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية النجاة الخيرية أن العمل الخيري متجذر في ضمير الكويتيين، ويكاد يكون بمثابة سريان الدم في عروقهم، ويمثل سلوكاً يومياً لا ينقطع، مشيراً إلى أن الجهود الإنسانية تتم على مدار الساعة بفضل دعم المحسنين وتعاون مؤسسات الدولة. وقال الحمد إن الجمعية مستمرة في تقديم خدماتها للمستفيدين بكفاءة مع الالتزام بالشفافية من خلال تزويد المتبرعين بتقارير دورية عن الجوانب. وأشار الحمد إلى أن جمعية النجاة الخيرية مستمرة بالتعاون مع جمعيات أخرى في تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية أبرزها مشروع “أبشروا” لدفع إيجارات الأسر المتعففة داخل الكويت، ومشروع “مليون إفطار صائم” الذي فاق المستهدف، بالإضافة إلى مشروع مشروع “تخيل” لحفر الآبار الذي استفاد منه أكثر من 1.8 مليون نسمة منذ عام 2017. كما أشار إلى تنفيذ مشاريع بناء المساجد، وإنشاء “القرى الخيرية” في اليمن، حيث تم إنشاء 22 قرية متكاملة تشمل السكن والمساجد والمستوصفات والآبار. والمدارس، بالإضافة إلى مشروع عمليات العيون، وترجمة تعليمات الجهات الرسمية إلى عدة لغات لخدمة المجتمعات. وذكر أن الجمعية تكفل أكثر من 8600 يتيم في 16 دولة، من بينها الكويت ومصر وفلسطين والأردن وتركيا والبوسنة وألبانيا وكوسوفو وتشاد، مع ضمان التواصل المباشر مع الأيتام وتسليم الكفالات من خلال آلية تضمن الشفافية والإنسانية في نفس الوقت. التماسك وفيما يتعلق بالتفاعل المجتمعي أكد الحمد أن الكويتيين أظهروا التماسك. لافتاً إلى أنه خلال الفترة الاستثنائية الحالية المرتبطة بالهجمات الإيرانية، استمر تدفق التبرعات والمساهمات للمبادرات الإنسانية، وهو ما يعكس وعياً عميقاً بالمسؤولية الوطنية والإنسانية. وأشار إلى أن هذا التفاعل اتسم بالانضباط، من خلال توجيه التبرعات عبر القنوات الرسمية والجهات الموثوقة، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بكفاءة وأمان. وأكد الحمد أن استمرارية العمل الإنساني في الكويت يحمل رسالة واضحة، وهي أن العطاء لا يتأثر بالأزمات، بل يزداد قوة في أوقات الشدة، لافتا إلى أن دعم المحسنين يعكس وعيا راسخا بأن دعم المحتاجين مسؤولية مستمرة، وأن قيم التضامن تبقى حاضرة في مختلف الظروف. وقال إن الأزمات تظهر حالة من التكافل المجتمعي حيث يدرك شعب الكويت أن مثل هذه الظروف تتطلب المزيد من التلاحم الداخلي ودعم الفئات المحتاجة وتعزيز روح التضامن وهو ما ترجم عمليا من خلال الدعم المستمر للمشاريع الخيرية داخل الكويت وخارجها. الخبرات بدوره أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في جمعية التنمية الخيرية مصعب العتيبي أن العمل الإنساني والخيري الكويتي يمثل “رسالة حياة” متجذرة في الكويتيين، مؤكدا أن الخبرات المتراكمة في الملفات الإغاثية الكبرى مثل السودان وسوريا ولبنان تم تسخيرها اليوم لخدمة الوطن وتلبية نداء الواجب سواء في الداخل أو الخارج. وأوضح العتيبي أن المجتمع الكويتي «مجتمع حي ومتطوع بطبيعته»، لافتاً إلى وجود أكثر من 200 فريق تطوعي على أهبة الاستعداد، ينتظرون الفرصة للمساهمة في خدمة الوطن. وقال: «شبابنا جاهزون، وقلبهم للوطن، وقد رأينا أثر ذلك بوضوح خلال الأسبوع الماضي في حملة (الكويت إلى جانبكم.. دماؤنا واحدة)» «صنائع المعروف». وأكد العتيبي أن العمل الخيري الكويتي ليس مجرد نشاط عابر، بل هو جينات وبصمة وتاريخ وإرث تتوارثه الأجيال. كما أنها العازل الأول وسلاح الدولة في مواجهة الأزمات، انسجاماً مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «المعروف يدفع عن المنكر». إنها رسالة مستمرة لم تتوقف حتى في الماضي. أحلك الظروف، مثل فترة الغزو الغاشم التي استمرت فيها كفالة الأيتام. وأضاف: «رغم كل الظروف لا يزال الكويتيون يكفلون الأيتام ويتنافسون على المشاريع الخيرية، ولم نلاحظ أي تراجع، بل على العكس، الظروف الحالية زادت إيمان الكويتيين بقيمة العطاء وأهمية العمل الخيري والعناية به». وعن أبرز المبادرات الأخيرة، استعرض العتيبي حصاد الجمعية في الداخل والخارج، مشيراً إلى أنه على المستوى المحلي تم توزيع الوجبات على الصفوف الأمامية والقطاع الطبي خلال شهر رمضان. المبارك وتجهيز وتأثيث 3 مراكز إيواء بالإضافة إلى إطلاق مشروع مستمر لرعاية وعلاج مرضى السرطان داخل الكويت. وأضاف: “على المستوى الدولي، يتواصل العمل لفتح مركز ومستشفى متكامل للأطراف الصناعية في اليمن، وتنفيذ مشاريع كبرى على الحدود التشادية السودانية شملت افتتاح مراكز صحية ومساجد مؤقتة بالإضافة إلى إطلاق حملات طبية لعلاج حالات الساد بالتعاون مع المتبرعين الكرام”. وكشف أن الجمعيات الخيرية حققت معظم أهدافها المالية خلال شهر رمضان رغم الظروف الإقليمية وإغلاق المطارات، وهو ما يعكس استشعار الكويتيين لرسالتها الإنسانية في أوقات الشدائد، آملين استمرار دعم ورعاية العمل الخيري وتطويره وتنظيمه، فهو بصمة الكويتيين وصمام الأمان وعنوان الكويت الأبرز للعالم. وشدد العتيبي على أن «جمعية التنمية» تضع كافة إمكاناتها وكوادرها وخبراتها تحت تصرف الدولة ومؤسساتها المختلفة، مشيراً إلى أن تضافر الجهود بين أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ركيزة أساسية للتغلب على التحديات، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ الكويت. وأهلها من كل سوء.




