اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-09 02:40:00
السيد الدكتور منى راشد الزياني في عالم أصبح فيه التغيير أسرع من أي وقت مضى، لم يعد التعليم التقليدي كافيا لمواجهة الأزمات والتحولات المفاجئة. لقد أثبتت مملكة البحرين من خلال وزارة التربية والتعليم أن الاستثمار المبكر في التخطيط وبناء القدرات يمكن أن يحول التحديات إلى فرص حقيقية للتطور والاستمرارية. إن ما نفذته وزارة التربية والتعليم خلال الأيام الماضية لم يكن مجرد استجابة طارئة، بل كان نتيجة بناء استراتيجي طويل الأمد شمل التدريب المستمر، وتطوير السياسات التعليمية المتقدمة، وتطوير البنية التحتية الرقمية للتعليم. وهذه الجهود المتراكمة هي التي جعلت من البحرين اليوم نموذجا ناجحا في كيفية إدارة العملية التعليمية في الظروف الاستثنائية. وحرصت الوزارة على إعداد المعلمين والإدارات المدرسية من خلال برامج تدريبية متخصصة في استخدام تكنولوجيا التعليم، بالإضافة إلى تطوير المنصات الرقمية التي تدعم التعلم الإلكتروني وتضمن استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع. وتشير تقارير اليونسكو إلى أن الدول التي استثمرت مبكرا في البنية التحتية الرقمية للتعليم تمكنت من الحفاظ على استقرار التعليم أثناء الأزمات بشكل أفضل من غيرها. ومن خلال متابعتي الشخصية بصفتي أكاديمي ومؤسس مدرسة الحكمة العالمية وجامعة الخليج، أشهد أن وزارة التربية والتعليم لم تكتف بوضع السياسات، بل تابعت تنفيذها بدقة متناهية. وكان هناك حرص واضح على التواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية الخاصة وتقديم الدعم اللازم لها والاهتمام بأدق التفاصيل لضمان استمرار العملية التعليمية بشكل منتظم وفعال. المتابعة اليومية والدقيقة من معالي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء مجلس التعليم العالي الدكتور محمد جمعة تعكس نموذجاً قيادياً في إدارة الملفات التعليمية. وجاءت القرارات والتوجيهات منسجمة تماما مع الواقع الميداني، وجاءت نتيجة للرصد المستمر للتحديات التي تواجه المدارس والجامعات، والعمل على معالجتها بشكل فوري. وانعكس هذا النهج الريادي في توفير القدرات التقنية والبنية التحتية الرقمية التي تتيح الانتقال السلس إلى التعليم عن بعد عند الحاجة، وهو ما ينسجم مع التوجهات العالمية في التحول الرقمي في التعليم. والتجربة البحرينية في هذا المجال تقدم درسا مهما وهو أن النجاح في مواجهة الأزمات لا يأتي بالقرارات. إنها لحظات مؤقتة، بل من استثمار طويل الأجل في بناء الإنسان، وتطوير السياسات، وتعزيز البنية التحتية التعليمية. واليوم، عندما نشهد قدرة النظام التعليمي في مملكة البحرين على التعامل بكفاءة مع أي ظرف طارئ، فما ذلك إلا نتيجة طبيعية لسنوات من العمل المنظم والتخطيط الاستراتيجي الذي جعل من البحرين مثالاً يحتذى به في المنطقة والعالم. ولا يقاس التعليم بعدد المدارس أو الجامعات فقط، بل بقدرة النظام التعليمي على الاستمرار والتكيف والابتكار، وهو ما حققته وزارة التربية والتعليم في البحرين بنجاح وبجدارة.* رئيس مجلس أمناء وإدارة الجامعة الخليجية – رئيس مدرسة الحكمة العالمية


