اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-26 21:32:00
ومع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تستمر المؤشرات في تحذير الجمهوريين من أن الطريق أمامهم لن يكون سهلا. صحيح أن اسم الرئيس دونالد ترامب لن يظهر على أوراق الاقتراع، لكن الحقيقة الأعمق، بحسب تقارير أميركية، هي أن هذه الانتخابات ستكون بمثابة استفتاء غير مباشر على أدائه، وستقرر نتائجها ما إذا كان السنتان المتبقيتان من ولايته سيمضيان في هدوء نسبي أم في مواجهة مفتوحة مع كونغرس معادٍ له. وتشير البيانات إلى أن شعبية الرئيس تتعثر عند مستويات منخفضة، وارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة اهتمامات الناخبين، فيما تركت الحرب مع إيران بصماتها على أسعار الطاقة والاستقرار الاقتصادي العام. هذه ليست تفاصيل هامشية، بل هي بالضبط نوع الملفات التي تسقط الأحزاب الحاكمة في الانتخابات النصفية، وقد بدأت بالفعل تنعكس في استطلاعات الرأي وفي لهجة الخطاب الديمقراطي الصاعد. لكن المعادلة لم تحسم بشكل كامل لصالح المعارضة. ويتمتع الجمهوريون بأوراق مهمة: إعادة رسم الدوائر الانتخابية لصالحهم، وتفوق مالي واضح، وأغلبية ضيقة ولكنها كافية حتى الآن في مجلس الشيوخ. وهذا التناقض بين تراجع مؤشرات الرأي العام والبنية الانتخابية المصممة بعناية هو ما يجعل هذه الدورة الانتخابية اختباراً حقيقياً: هل الهندسة السياسية كافية لاحتواء غضب الناخبين، أم أن الموجة الشعبية، عندما تصل إلى حد معين، ستتجاوز كل الحسابات الحزبية؟ الجواب، كما يقول المحللون أنفسهم، لن يتضح قبل اقتراب الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر). لكن ما هو واضح من الآن هو أن واشنطن من المرجح أن تدخل مرحلة من الانقسام السياسي الأعمق، سواء حُسمت الانتخابات لصالح توازن جديد للقوى أو بقي الوضع الراهن كما هو مع أغلبية ضئيلة على كلا الجانبين.




