البحرين – الأطفال بعد الفراق… خوف كبير في قلب صغير

اخبار البحرينمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
البحرين – الأطفال بعد الفراق… خوف كبير في قلب صغير

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 22:11:00

أمل محمد أمين عندما تنهار الأسرة، ويسير كل من مؤسسي هذه الوحدة المجتمعية في طريق مختلف، يبقى السؤال الأهم: كيف يشعر الأطفال؟ في الواقع، لا يحدث فراق بين الزوجين دون أن يترك أثراً، لكن التأثير الأكبر غالباً لا يظهر على الأب أو الأم، بل ينعكس بصمت داخل قلب الطفل. لا يفهم الطفل تعقيدات الخلافات الزوجية، ولا يدرك الأسباب القانونية أو الاجتماعية للانفصال، لكنه يشعر جيدًا باهتزاز الأمان من حوله، وكأن العالم الذي اعتاد عليه بدأ يتفكك فجأة. عندما ينفصل الأب والأم، يعيش الطفل في حالة من الانفصال. قد يظهر الارتباك النفسي بأشكال مختلفة؛ وقد يصبح أكثر صمتاً، وأكثر غضباً، أو يعاني من القلق والخوف وفقدان التركيز. حتى أن بعض الأطفال يعتقدون أنهم سبب الانفصال، والبعض الآخر يخشى فقدان محبة الوالدين لهم. ولذلك فإن أخطر ما قد يواجهه الطفل ليس الانفصال نفسه، بل الطريقة التي يتم بها هذا الانفصال. تستمر الحياة وينسى الكثير من الآباء والأمهات واجباتهم تجاه أبنائهم، وينشغلون بإثبات الحقوق أو كسب النزاع، متناسين أن الطفل ليس طرفًا في المعركة. وللأسف فإن استخدام الأطفال كوسيلة للضغط النفسي أو لتشويه صورة الطرف الآخر أمامهم يترك جروحا طويلة الأمد قد تصاحبهم حتى البلوغ. يحتاج الطفل إلى أن يشعر أن والديه، على الرغم من الخلاف، ما زالا قادرين على منحه الحب والحماية والاحترام. والسؤال الذي يتكرر دائما: هل الأفضل بقاء الطفل مع الأم أم مع الأب؟ الجواب الحقيقي ليس هو نفسه بالنسبة للجميع. الأفضل دائماً هو المكان الذي يجد فيه الطفل الاستقرار النفسي والاهتمام والرعاية الصحية والعاطفية. غالباً ما يحتاج الطفل في السنوات الأولى من العمر إلى قرب الأم بسبب الاحتواء والطمأنينة التي توفرها له، لكن هذا لا يقلل أبداً من أهمية دور الأب في بناء التوازن والثقة والشعور بالأمان. لا يحتاج الطفل إلى الاختيار بين والديه، بل لا يحتاج إلى إجباره على هذا الاختيار على الإطلاق. فوجود الأب والأم في حياته، حتى بعد الانفصال، بشكل محترم ومتوازن، هو ما يصنع الفارق الحقيقي في صحته النفسية. ومن الآثار النفسية التي قد يعاني منها الأطفال بعد انفصال الوالدين، الشعور بالخسارة وانعدام الأمان، خاصة إذا اختفى أحد الطرفين فجأة من حياتهم اليومية. يعاني بعض الأطفال من القلق المستمر، أو اضطرابات النوم، أو تراجع الأداء الأكاديمي، بينما يظهر البعض الآخر سلوكاً عدوانياً أو انطواءً شديداً. وفي مراحل عمرية مختلفة، قد تتطور لديهم مشاعر الخوف من العلاقات والاستقرار، لأن الصورة الأولية للحب والأمان قد اهتزت لديهم. لا يحتاج الأطفال إلى تفاصيل الخلافات، لكنهم يحتاجون إلى الصدق والطمأنينة. لذلك فإن أفضل طريقة لإعدادهم لخروج الأب من المنزل، أو لتغيير شكل الحياة الأسرية، هو الحوار الهادئ المناسب لعمرهم، بعيداً عن الاتهامات والصراخ. ويجب أن يسمع الطفل بوضوح أن الانفصال ليس خطأه، وأن حب والديه له لن يتغير مهما حدث. كما يفضل إعلام الطفل بالتغيرات قبل حدوثها بوقت كاف حتى لا يشعر بالصدمة، مع الحفاظ قدر الإمكان على روتينه اليومي ومدرسته وعلاقاته المعتادة. والأهم أن يبقى التواصل مع الأب حاضرا ومنتظما إذا سمح الوضع بذلك، لأن اختفاء الأب تماما قد يترك فراغا نفسيا عميقا لدى الطفل، ويزرع بداخله مشاعر الرفض أو الهجر. عندما يتعامل الأب والأم باحترام أمام أبنائهما، فإنهما يبعثان برسالة مهمة مفادها أن نهاية الزواج لا تعني نهاية الأسرة، وأن الحب يمكن أن يستمر بشكل مختلف وأكثر نضجاً وهدوءاً. نعم قد ينجح الزوجان في إنهاء علاقتهما، لكن مسؤولية الأبوة لا تنتهي أبدا. لا يتذكر الأطفال تفاصيل الخلافات بقدر ما يتذكرون ما شعروا به خلالها. ولذلك فإن حماية نفسية الطفل يجب أن تكون الأولوية على أي انتصار شخصي أو خلاف عابر.

اخبار الخليج

الأطفال بعد الفراق… خوف كبير في قلب صغير

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#الأطفال #بعد #الفراق.. #خوف #كبير #في #قلب #صغير

المصدر – https://alwatannews.net