اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-24 23:16:00
سماهر سيف اليزل – الجفاف والإرهاق الحراري وضربة الشمس والتسمم الغذائي من أهم الحالات الصحية الموسمية – درجة حرارة الجسم 40 درجة وفقدان الوعي تتطلب تدخل طبي عاجل – ترك الأطفال وكبار السن داخل المركبات المغلقة يعرض حياتهم للخطر – الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة لمضاعفات الحرارة – الرمد الصيفي هو الأكثر شيوعا بين الأطفال والشباب خلال الأشهر الحارة – حرارة الصيف والرطوبة توفر بيئة مثالية لتكاثر الفطريات والبكتيريا – العطلة الصيفية تعطل نوم الأطفال وتزيد من النوم. الوزن والصداع والإجهاد النفسي – ترتفع نسبة زيارات عيادات الأمراض الجلدية بين 30% و40% خلال فصل الصيف – توقف التعرق مع الجلد الساخن والارتباك الذهني علامتان تنذران بضربة شمس خطيرة – استخدام واقي الشمس بعامل حماية لا يقل عن 50 ضروري كل ساعتين. مع كل صيف تمر به البحرين، لا ترتفع درجات الحرارة وحدها، بل ترتفع معها أيضًا معدلات الزيارات إلى العيادات والمراكز الصحية؛ بسبب الأمراض والإصابات المرتبطة مباشرة بالمناخ الحار والرطوبة العالية. بين ضربة الشمس، والجفاف، والتسمم الغذائي، وحروق الجلد، وحساسية العين، وأمراض الطفولة المرتبطة بالإجازة الصيفية، تتكرر المشاهد نفسها عاماً بعد عام، فيما يؤكد الأطباء أن معظم هذه الحالات يمكن الوقاية منها إذا التزم الأفراد بإرشادات صحية بسيطة. وتستعرض “الوطن” في هذا التقرير الموسع أبرز الأمراض التي يزداد انتشارها خلال فصل الصيف في البحرين، وأسبابها، والفئات الأكثر عرضة للإصابة بها، وأهم العلامات التي تتطلب التدخل الطبي، بالإضافة إلى التدابير الوقائية، على لسان نخبة من الأطباء والاستشاريين. الحرارة والرطوبة هي السبب وراء معظم أمراض الصيف. أكدت استشارية الصحة العامة ورئيسة جمعية أصدقاء الصحة الدكتورة كوثر العيد، أن فصل الصيف يشهد زيادة سنوية في الإصابة بعدد من المشاكل الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، مشيرة إلى أن أكثرها شيوعاً الإجهاد الحراري، وضربة الشمس، والجفاف، والتسمم الغذائي، بالإضافة إلى الأمراض التي تنتقل عن طريق الطعام أو الماء الملوث، وحروق الشمس، وإصابات السباحة والغرق، خاصة بين الأطفال. وقالت إن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يؤدي إلى فقدان الجسم لكميات كبيرة من السوائل والأملاح. من خلال التعرق، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالجفاف والإرهاق الحراري، لافتاً إلى أن التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وعدم شرب كمية كافية من الماء، وسوء حفظ الأغذية، وزيادة الأنشطة الخارجية والسفر، كلها عوامل تساهم في ارتفاع معدلات الإصابة بهذه الحالات خلال فصل الصيف. وأضافت أن هناك فئات تعتبر الأكثر عرضة للمضاعفات، أبرزها كبار السن، نتيجة انخفاض قدرة أجسامهم على تنظيم درجة الحرارة، بالإضافة إلى الأطفال والرضع الذين يفقدون السوائل بسرعة ولا يستطيعون التعبير عن شعورهم بالعطش، بالإضافة إلى أصحاب الأمراض المزمنة، مثل الأمراض. القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والجهاز التنفسي، وكذلك العاملين في الأماكن الخارجية والرياضيين ومن يتناولون الأدوية التي تؤثر على توازن السوائل أو عملية التعرق. وشددت على ضرورة عدم التهاون مع بعض الأعراض التي تتطلب زيارة عاجلة للطبيب، ومنها ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، أو فقدان الوعي، أو الارتباك العقلي، أو الدوخة الشديدة، أو توقف التعرق مع سخونة الجلد، أو القيء المستمر، أو أعراض الجفاف الشديد، أو الإسهال المصحوب بالدم، أو صعوبة التنفس وألم في الصدر. وأوضحت أن الوقاية تبقى الخيار الأفضل، داعية إلى شرب الماء بانتظام، حتى دون الشعور بالعطش، وتجنب التعرض المباشر للشمس بين الساعة 10 صباحاً و4 عصراً، وارتداء الملابس القطنية الخفيفة، واستخدام القبعات والنظارات الشمسية، وواقي الشمس، بالإضافة إلى حفظ الطعام في درجات حرارة آمنة، وعدم ترك الأطفال أو كبار السن داخل المركبات المغلقة، وممارسة السباحة في أماكن مخصصة وتحت إشراف المنقذين، مع توفير فترات الراحة ومياه الشرب للعاملين في الأجواء الحارة. أطباء الأطفال في حالة تأهب. إنذار: أكد أخصائي طب الأطفال في مستشفى الإرسالية الأمريكية الدكتور محمد سلمان المالكي أن أشهر الصيف تشهد زيادة واضحة في زيارات الأطفال بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، وأوضح معظمها أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير الروتين اليومي والسفر والأنشطة الخارجية من العوامل التي تساهم في ارتفاع معدلات الإصابة. وأوضح أن أكثر الحالات التي تستقبلها عيادات الأطفال هي الجفاف والإرهاق الحراري وضربة الشمس واضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن تناول أطعمة أو مشروبات لم يتم حفظها بالشكل الصحيح، حيث تظهر الأعراض على شكل قيء وإسهال وآلام في المعدة. المعدة، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة. وأضاف أن الإجازة الصيفية لا تؤثر فقط على الصحة البدنية، بل تمتد آثارها إلى الصحة النفسية والسلوكية، نتيجة السهر لساعات طويلة، واضطراب النوم، والإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، وقلة الحركة، والإكثار من الوجبات السريعة والمشروبات السكرية، مما يؤدي إلى زيادة الوزن والصداع والإجهاد النفسي. وأشار إلى ضرورة اهتمام الوالدين بعلامات الجفاف، مثل قلة التبول، أو جفاف الفم، أو الخمول، أو العيون الغائرة، أو عدم وجود الدموع عند البكاء، بالإضافة إلى أعراض ضربة الشمس. والتي تشمل ارتفاع درجة الحرارة، واحمرار الجلد، والدوخة، والارتباك أو فقدان الوعي، مؤكدا أن هذه الحالات تحتاج إلى تدخل طبي فوري. وشدد على أهمية الحفاظ على روتين صحي حتى أثناء الإجازة، من خلال تنظيم ساعات النوم، وتشجيع الأطفال على شرب الماء باستمرار، والابتعاد عن التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، والاهتمام بالغذاء الصحي، وغسل اليدين، وممارسة الأنشطة البدنية في الأوقات المناسبة، مع وضع ضوابط لاستخدام الأجهزة الإلكترونية. وشدد المالكي على أن معظم الأمراض التي تظهر خلال فصل الصيف يمكن تجنبها تماما إذا التزم الأهل بالإرشادات. وقائيًا، مع مراقبة أي أعراض غير طبيعية تتطلب استشارة الطبيب مبكرًا. العيون ضحية الحرارة والشمس. أكدت استشارية أمراض وجراحة العيون في المستشفى الجامعي ومستشفى السلام، والأستاذ المشارك في جامعة الخليج العربي الدكتورة ندى اليوسف، أن أمراض العيون المرتبطة بالصيف تنقسم إلى أمراض موسمية مؤقتة، وأخرى تنتج عن التعرض المزمن لأشعة الشمس على مدى سنوات. وقالت إن أكثر الحالات التي ترتفع خلال فصل الصيف هي جفاف العيون والتهاب الملتحمة أو ما يعرف بالعين الوردية، والرمد الصيفي أو الحساسية. ترتبط حالات العين بشكل مباشر بدرجات الحرارة المرتفعة والمناخ الجاف. وأضافت أن هناك أمراض أخرى مرتبطة بالتعرض المزمن للأشعة فوق البنفسجية، مثل إعتام عدسة العين، والظفرة، واعتلال القرنية الاستوائي، بالإضافة إلى تفاقم بعض أمراض الشبكية والبقعية المرتبطة بالشيخوخة. وأوضحت أن الأطفال والشباب يشكلون النسبة الأكبر من زوار العيادة خلال فصل الصيف بسبب التهاب الملتحمة الصيفي الذي يسبب حكة شديدة واحمرار وإفرازات في العين. وأشارت إلى أن العلاج يعتمد على مضادات الحساسية أو قطرات الستيرويد، حسب شدة الحالة، فيما أثبتت قطرات كروموجليكات الصوديوم فعاليتها في تقليل الالتهاب عند استخدامها قبل بداية الموسم. وشددت على أهمية استخدام القطرات المرطبة للمصابين بجفاف العيون، وتجنب توجيه هواء المكيف مباشرة نحو العينين، مع ارتداء النظارات الشمسية عالية الجودة التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية، خاصة للعاملين في المهن الخارجية، مثل السائقين والبحارة والحراس والمزارعين. كما نصحت مرتادي حمامات السباحة بارتداء نظارات السباحة. حماية العين الوقائية لحماية العين من الكلور والالتهابات البكتيرية، بالإضافة إلى استخدام الكمادات الباردة للتخفيف من أعراض الحساسية. يدفع الجلد ثمن الحرارة. من جانبها، أكدت أخصائية الأمراض الجلدية والليزر والتجميل الدكتورة رانيا كايد، أن عيادات الأمراض الجلدية تسجل خلال فصل الصيف ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 30 و40% في أعداد المراجعين مقارنة بفصل الشتاء، وذلك نتيجة زيادة المشاكل الجلدية المرتبطة بالحرارة والرطوبة والتعرض المباشر للشمس. وقالت إن الحالات الأكثر شيوعاً تشمل حروق الشمس، والتصبغات، والكلف، والحمى أو الطفح الحراري. والالتهابات الفطرية، بالإضافة إلى تهيج البشرة الحساسة وجفاف الجلد بسبب الحركة المستمرة بين الأجواء الحارة وتكييف الهواء. وأوضحت أن الحرارة والرطوبة تشكل بيئة مثالية لتكاثر الفطريات والبكتيريا، فيما تؤدي الأشعة فوق البنفسجية إلى تلف خلايا الجلد وزيادة تصبغه، كما أن التعرض المتكرر للكلور أو مياه البحر، دون العناية المناسبة بالبشرة، يساهم في تهيج الجلد وفقدان رطوبته الطبيعية. وأضافت أن الأطفال وذوي البشرة الفاتحة والرياضيين وكبار السن ومرضى الأكزيما هم الأكثر عرضة للإصابة. وتعود هذه المشاكل إلى حساسية الجلد لديهم أو زيادة التعرق والاحتكاك. وشددت على ضرورة استشارة الطبيب عند ظهور بثور كبيرة بعد التعرض للشمس، أو وجود صديد وتورم شديد، أو ارتفاع في درجة حرارة الجسم، أو انتشار مفاجئ للطفح الجلدي. وشددت على أن الوقاية تبدأ باستخدام واقي الشمس واسع النطاق بعامل حماية لا يقل عن SPF 50+ قبل الخروج بحوالي 20 دقيقة، مع إعادة وضعه كل ساعتين، بالإضافة إلى ارتداء الملابس والقبعات القطنية الخفيفة، والاستحمام بعد السباحة، وتجفيف الجسم جيداً، وشرب الكثير من الماء، وتجنب استخدام المقشرات الكيميائية قبل التعرض المباشر للشمس. الوقاية تجعل صيفًا آمنًا. ويجمع الأطباء على أن ارتفاع درجات الحرارة في البحرين لا يعني بالضرورة زيادة الإصابات، إذا التزم الأفراد بإجراءات وقائية بسيطة. إن شرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والاهتمام بسلامة الغذاء، واستخدام وسائل حماية مناسبة للبشرة والعين، وتنظيم نمط حياة الأطفال أثناء الإجازة، كلها خطوات كفيلة بالتقليل من نسبة كبيرة من أمراض الصيف، وتحويل الموسم من مصدر للمخاطر الصحية إلى وقت آمن للاستمتاع بالإجازة والأنشطة العائلية.



