اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-20 23:13:00
سماهر سيف اليزل مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتجدد إحدى أبرز العادات الاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة في المجتمع البحريني، وهي “شموع العيد” التي تعتبر رمزاً للكرم وكرم الضيافة، وواجهة تعكس ذوق العائلة واهتمامها باستقبال الضيوف. وتشهد الأسواق ومحلات الحلويات والشوكولاتة إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين على شراء وتجهيز الشموع، وسط خيارات واسعة وفوارق في الأسعار تبدأ من نحو 15 دينارا، وقد تتجاوز 100 دينار حسب المضمون والتصميم. ويحرص البحرينيون على اقتناء «شموع العيد» بعناية، فهو ليس تقليداً موروثاً فحسب، بل أصبح جزءاً من الاستعدادات الأساسية التي تسبق العيد، إضافة إلى شراء الملابس وتجهيز المنازل. “وينظر إلى القدو على أنه انعكاس للذوق والاهتمام بالتفاصيل، حيث تتنوع مكوناته بين الشوكولاتة الفاخرة والمعمول والتمر والمكسرات والحلويات الشعبية، إضافة إلى اللمسات الجمالية في التقديم والتغليف. وفي هذا السياق، تقول أم محمد إنها تحرص سنوياً على تخصيص ميزانية خاصة لحلويات العيد، موضحة أن “القدو من الأشياء الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، لأنها تعكس صورة المنزل أمام الضيوف”. وأضافت أنها تتجه إلى تنويع محتويات الأكواب، حيث تجمع بين جميع أنواع الشوكولاتة والمعمول المحشو بالتمر أو الفستق، إضافة إلى التمر الفاخر وبعض المكسرات، لافتة إلى أن تكلفة الكوب الواحد قد تصل أحياناً إلى 70 أو 80 ديناراً. من جانبها، تشير سارة عادل إلى أن الطلب على أكواب العيد شهد ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور أفكار جديدة في التقديم والتغليف، وقالت إن «الناس يبحثون عن التميز سواء في شكل الأواني أو في نوعية الحلويات المقدمة»، موضحة أنها تخصص ما بين 50 إلى 100 دينار لشراء وعاء كامل يرضي جميع الأذواق داخل العائلة وبين الضيوف. بدوره، يرى أمين محمد أن «قدور العيد» لم تعد مجرد طبق تقليدي، بل تحولت إلى عنصر أساسي في الاحتفال، موضحاً أن العائلات أصبحت تتنافس في اختيار الأفضل والأجمل. وأضاف: «أحرص على اختيار مجموعة متنوعة من الكعك التي تحتوي على الشوكولاتة والمعمول والتمر، لأن الضيوف يختلفون في أذواقهم، ومن المهم إرضاء جميع الرغبات». ويؤكد عدد من أصحاب محلات الحلويات أن الطلب على «كعك العيد» يبدأ مبكراً بأيام، قبل أيام من العيد، ويصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث يزداد الطلب على الطلبات الجاهزة والمخصصة حسب رغبة العملاء. وأوضحوا أن الأسعار تختلف بحسب حجم الأكواب ونوعية المنتجات المستخدمة، حيث تبدأ من نحو 10 دنانير للخيارات البسيطة، وقد تتجاوز 100 دينار للأكواب الفاخرة التي تحتوي على عناصر مميزة وتغليف أنيق. وأشاروا إلى أن العديد من العملاء يفضلون أن تكون الأكواب مصممة حسب ميزانية محددة، مع اختيار مكونات متنوعة تجمع بين الشوكولاتة المستوردة والمعمول الطازج والتمور الفاخرة، بالإضافة إلى المكسرات والحلويات التقليدية، وهو ما يعكس حرص المستهلك البحريني على الجودة والتنوع في نفس الوقت. واحد. وتبقى «شموع العيد» في البحرين تقليداً راسخاً يحمل في طياته معاني الكرم والتواصل الاجتماعي، ويجسد روح العيد التي تقوم على التراحم والتكاتف. ومع تطور الأذواق وتعدد الخيارات، لا يزال هذا التقليد يحظى بحضور قوي، محتفظاً بمكانته كأحد أهم جوانب الاستعداد للعيد، وركيزة أساسية في استقبال الضيوف وإحياء أجواء الفرحة بهذه المناسبة المباركة.


