البحرين – في يوم البيئة العالمي، الإمارات نموذج رائد في الاستدامة والعمل المناخي

اخبار البحرينمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
البحرين – في يوم البيئة العالمي، الإمارات نموذج رائد في الاستدامة والعمل المناخي

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-04 22:12:00

يعد معالي فهد محمد بن كردوس العامري، يوم البيئة العالمي، الذي يحتفل به العالم في الخامس من يونيو من كل عام تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، مناسبة دولية مهمة لتعزيز الوعي بأهمية حماية كوكب الأرض والحفاظ على الموارد الطبيعية ومواجهة التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، بالإضافة إلى توحيد الجهود الدولية لصياغة رؤى وحلول مشتركة تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتضمن الحفاظ على البيئة ومواردها للأجيال القادمة. في ظل التغيرات والتحديات المناخية والبيئية التي يشهدها العالم. وبرزت دولة الإمارات على نحو متزايد كنموذج عالمي رائد في تبني سياسات ومبادرات التنمية المستدامة، انطلاقاً من الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، التي جعلت العمل البيئي والمناخي ركيزة أساسية في عملية التنمية الوطنية، وأحد الركائز الأساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لدولة الإمارات والمجتمع الدولي، من خلال دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز العمل المناخي وتحقيق التنمية المستدامة. وتجلت هذه الرؤية في المبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة، وفي جهودها الإقليمية والدولية لتعزيز التعاون البيئي والمناخي، وتوسيع مشاريع التشجير، وتبني مفاهيم الاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تساهم في حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية. كما رسخت دولة الإمارات ريادتها في العمل المناخي من خلال استضافتها الناجحة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28)، الذي شكل علامة فارقة عالمية في مسار العمل الدولي بشأن المناخ، وتمخض عنه “اتفاق الإمارات” الذي مثل إنجازاً تاريخياً عزز الزخم الدولي للعمل المناخي، وساهم في تسريع اعتماد الحلول المستدامة وتعزيز الالتزامات العالمية تجاه خفض الانبعاثات وتحقيق التحول نحو الاقتصاد الأخضر. وشهدت دولة الإمارات في السنوات الأخيرة توسعاً في المشاريع والسياسات الوطنية الداعمة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، بما في ذلك التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتشجيع الاستثمارات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا النظيفة. أكدت الدولة التزامها الراسخ بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، من خلال تنفيذ استراتيجيات وطنية متكاملة وطموحة تهدف إلى خفض انبعاثات الكربون وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، وتحفيز الابتكار والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، وتعزيز مكانتها كإحدى الدول الرائدة عالمياً في مجالات الاستدامة والعمل المناخي، ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وعلى صعيد حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، تواصل دولة الإمارات القيام بدور فعال في دعم المبادرات البيئية الهادفة إلى حماية النظم البيئية والحياة البرية وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، وهو ما يعكس التزامها بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة. كما عززت حضورها الدولي في هذا المجال من خلال استضافة المؤتمر العالمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) في أبوظبي، وهو ما يعكس الثقة الدولية بمكانتها ودورها المتنامي في دعم جهود الحفاظ على النظم البيئية والحياة البرية على المستوى العالمي. كما أطلقت الإمارات “تحالف القرم للمناخ” الذي يهدف إلى تعزيز النظم الساحلية ودعم الحلول القائمة على الطبيعة في مواجهة تداعيات تغير المناخ، مما يعكس التزام الدولة بتعزيز الجهود الدولية للحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم استدامة النظم البيئية. وتواصل دولة الإمارات دعم الجهود العالمية الرامية إلى خفض الانبعاثات وتخفيف آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، وكانت من أوائل دول المنطقة، وأول دولة في مجلس التعاون الخليجي، التي صدقت على اتفاق باريس للمناخ، وهو ما عكس التزامها المبكر بدعم العمل الدولي بشأن المناخ، بالإضافة إلى استمرار الدولة في تنفيذ “تعديل كيغالي” والعمل على التخلص التدريجي من مركبات الهيدروفلوروكربون بحلول عام 2047، ومواءمة التزاماتها البيئية مع رؤيتها الوطنية “نحن الإمارات”. 2031” واستراتيجية الحياد المناخي 2050 من خلال سياسات وتشريعات متقدمة. وتساهم مبادرات التمويل الأخضر في دعم التحول نحو اقتصاد مستدام. وفي إطار هذا التوجه، وإيمانا بأهمية تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة ذات الرؤى المشتركة في مجالات العمل المناخي والاستدامة، تمثل العلاقات البحرينية الإماراتية نموذجا متطورا للتعاون البيئي والمناخي، حيث يعمل البلدان الشقيقان على توحيد الجهود لمواجهة التحديات البيئية التي تواجه المنطقة والعالم، بما يضمن الحفاظ على الأمن البيئي وتحقيق الاستدامة للأجيال القادمة، انطلاقا من إيمان قيادة البلدين -حفظهما الله- بأهمية العمل المشترك العمل في معالجة تغير المناخ وتعزيز الحلول المستدامة لحماية البيئة. ومن أبرز أشكال هذا التعاون تفعيل الاتفاقيات المشتركة ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، بما في ذلك البرنامج التنفيذي الأول لمذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين في مجال حماية البيئة والشؤون المناخية عام 2021، ومذكرة التفاهم في مجال التنمية الزراعية الموقعة عام 2020، والتعديلات التي أدخلت عليها في 2023، في إطار التنسيق والتعاون. التواجد في المجال الزراعي وخاصة في تقنيات الإنتاج الحديثة من خلال تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالبرامج والدراسات والأبحاث والمشاريع المتعلقة بالزراعة والتشجير. كما تشمل أوجه التعاون مذكرة التفاهم في مجال الأمن الغذائي الموقعة عام 2020، والتي تهدف إلى وضع إطار للتعاون بين البلدين في مجال الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية المستدامة في القطاعات التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي. وفي السياق نفسه، تبرز مبادرة زراعة شجرة الغاف، دعماً لأهداف البحرين بمضاعفة عدد الأشجار بحلول عام 2035. وتضمنت المبادرة زراعة 37 ألف شجرة في مدينة خليفة بالمحافظة الجنوبية، بالإضافة إلى توفير ربع مليون بذرة منغروف و15 ألف بذرة. الغاف، بالإضافة إلى 20 ألف شتلة من أشجار القرم والغاف مقدمة من وزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات وهيئة البيئة بأبوظبي دعماً لحملة التشجير الوطنية في مملكة البحرين “خليك أخضر”. وتعكس تسمية محمية العرين الطبيعية في المملكة باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، التقدير للدور الرائد الذي يقوم به سموه في دعم قضايا البيئة والاستدامة وحماية الحياة البرية على المستوى الإقليمي والدولي، حيث تعتبر المحمية من أبرز المعالم البيئية في البحرين. كما أن تسمية حديقة في أبوظبي تضم أكثر من 1100 شجرة غاف معمرة باسم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، تجسد التقدير الكبير الذي يحظى به جلالته على الصعيدين الإقليمي والدولي بفضل اهتمامه المستمر بدعم العمل المشترك في المجال البيئي وتحفيز المبادرات الهادفة إلى حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية. وفي إطار الاهتمام المشترك بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز فرص الاستثمار المستدام، ركز “منتدى الاقتصاد الدائري”، الذي نظمته سفارة الدولة لدى مملكة البحرين بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين عام 2025، على أهمية ترسيخ مفاهيم الاستدامة في السياسات الاقتصادية والصناعية، وتعزيز إدماجها في خطط التنمية، مما يسهم في دعم قدرة الدول على مواجهة التحديات البيئية وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام القائم على الابتكار والاستخدام الكفء للموارد. وفي إطار التزامها الراسخ بدعم القضايا العالمية ذات الأولوية، تستعد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر 2026، بالشراكة مع جمهورية البحرين. السنغال، مما يؤكد دورها المحوري في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وتأتي استضافة أبوظبي لهذا المؤتمر الدولي المهم امتداداً لنهج دولة الإمارات في تبني مبادرات نوعية تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة تحديات المياه، وتوسيع آفاق التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي. كما تواصل دولة الإمارات إطلاق مبادرات نوعية تعزز مكانتها في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لتحديات المياه العالمية، أبرزها «مبادرة محمد بن زايد للمياه» التي تهدف إلى دعم تطوير وتطبيق التقنيات المتقدمة، ورفع أولوية قضية المياه على الأجندة الدولية، وتوسيع نطاق الحلول القابلة للتطبيق لخدمة المجتمعات الأكثر تضرراً من شح المياه. وفي السياق ذاته، تدعم دولة الإمارات المبادرات الإنسانية والتنموية الهادفة إلى توفير المياه النظيفة للمجتمعات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى مبادراتها الرائدة، ومن بينها مبادرة «سقيا الإمارات»، التي تجسد رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات الرائدة على خارطة العمل الإنساني. والعمل التطوعي من خلال توفير المياه النظيفة والآمنة لملايين الأشخاص حول العالم. وبالإضافة إلى ذلك، تلعب “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه” دوراً رائداً في تحفيز الابتكار وتشجيع المؤسسات والباحثين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم على تطوير حلول مستدامة لتوفير المياه النظيفة ومواجهة تحديات ندرة المياه. كما تبرز «منصة أبوظبي العالمية للمياه» كمبادرة تنموية دولية تهدف إلى دعم المشاريع المبتكرة وتوفير مصادر مياه آمنة ومستدامة للمجتمعات، من خلال تعزيز التمويل والشراكات الدولية في هذا القطاع الحيوي. وتعكس جهود دولة الإمارات في مجال حماية البيئة والعمل المناخي رؤية قيادية حكيمة تؤمن بأن مستقبل البشرية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة العالم على حماية كوكب الأرض والحفاظ على موارده الطبيعية، وأن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب عملاً جماعياً قائماً على التعاون والتضامن والشراكات الفعالة بين مختلف دول العالم. وبفضل هذه الرؤية، أصبحت دولة الإمارات اليوم نموذجاً عالمياً يحتذى به في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة في مختلف قطاعات التنمية، وهو ما يعكس إيمانها الراسخ بأن حماية البيئة مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار في الإنسان والابتكار والتكنولوجيا النظيفة هو السبيل لبناء مستقبل أكثر أماناً واستدامة وازدهاراً للأجيال القادمة.

اخبار الخليج

في يوم البيئة العالمي، الإمارات نموذج رائد في الاستدامة والعمل المناخي

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#في #يوم #البيئة #العالمي #الإمارات #نموذج #رائد #في #الاستدامة #والعمل #المناخي

المصدر – https://alwatannews.net