العراق – قصص: «الحنين» يعيد العراقيين من أوروبا – شفق نيوز

اخبار العراق5 يونيو 2026آخر تحديث :
العراق – قصص: «الحنين» يعيد العراقيين من أوروبا – شفق نيوز

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-05 19:33:00

شفق نيوز- سلط موقع “دويتشه فيله” (DW) الألماني، يوم الجمعة، الضوء على عودة المهاجرين واللاجئين العراقيين إلى وطنهم، بعد سنوات قضوها في دول أوروبية مثل ألمانيا وبريطانيا والسويد. واستعرض التقرير الذي تابعته وكالة شفق نيوز، مختلف الدوافع وراء هذه العودة، ناقلا شهادات حية حول الصعوبات التي واجهوها في أوروبا أو عند عودتهم إلى وطنهم. وبدأ التقرير بعرض قصة داليا التي تصف حنينها إلى وطنها، وهو ما دفعها للعودة إلى بغداد والاستقرار هناك مع زوجها وابنتها البريطانيين، قائلة: “كنت أفتقد الروح الاجتماعية ولمة الأهل والأقارب في بريطانيا”. تتذكر داليا: “كنت واقعياً في قراري بالعودة إلى العراق والاستقرار هناك، لذلك لم أتوقع أن يكون كل شيء على ما يرام”. وبحسب التقرير فإن حالة داليا ليست فردية، بل هي ظاهرة بدأت تتزايد في السنوات الأخيرة. وفي هذا الصدد، تشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن العائدين من بريطانيا إلى العراق يشكلون نسبة محدودة تقدر ببضع مئات سنويا، دون وجود بيانات رسمية دقيقة توضح أعدادهم. وتشير تقارير المنظمة إلى أن أسباب العودة تعود إلى عدة عوامل رئيسية، منها رفض اللجوء أو انتهاء الإقامة، وصعوبات الحياة، وعدم الاستقرار. لكن هناك حالات أخرى لا تتعلق بشروط الإقامة أو اللجوء، مثل عودة داليا. وفي بعض الحالات يعود البعض بسبب تحديات تربية الأبناء، والتي تشكل صعوبات كثيرة للعديد من المهاجرين، خاصة فيما يتعلق باختلاف أساليب التربية في الغرب وتحديات التقاليد العربية. الهجرة من ألمانيا: “لقد أسسنا أنا وزوجي عائلة هنا في ألمانيا. وبمرور الوقت، أدركنا تحديات تربية الأطفال في ألمانيا، وفي عام 2018 قررنا معًا العودة إلى العراق”، تقول ريم. ويضيف المواطن الذي عاد إلى العراق: “كانت خطوة نحو المجهول، لكنها كانت خطوة جعلتنا أقرب لبعضنا كعائلة”. لكن ريم تفتقد ألمانيا أيضاً: “نعم أحياناً. أفتقد الهدوء والنظام وبعض الصداقات والطبيعة، كما أفتقد العادات التي عرفتها على مدى عشرين عاماً. لكن الحنين ليس بالضرورة رغبة في العودة، بل هو أشبه بذكرى جميلة لمرحلة مهمة من حياتي تركت بصماتها على شخصيتي”. وتضيف “في العراق لديك حرية اختيار أسلوب حياتك مع القدرة على التحكم بالوقت، أما في ألمانيا فإن ذلك يعتبر صعبا بسبب الالتزامات الكثيرة التي تقيدك كالقوانين والبيروقراطية وطريقة العمل”. وتعتبر ألمانيا من أهم الدول التي انتقل إليها العراقيون للعيش فيها. ووفقا لبيانات وزارة الداخلية الألمانية، تم تسجيل حوالي 121,662 عراقيا في ألمانيا خلال عام 2015 كوافدين جدد ولاجئين. وتشير التقديرات الأخيرة إلى وجود 500 ألف عراقي يقيمون في ألمانيا، من بينهم مهاجرون جدد ولاجئون وأطفال الجيلين الثاني والثالث. على وسائل التواصل الاجتماعي، يلتقي العراقيون في ألمانيا رغم بعد المسافات. يناقشون صعوبة العيش في ألمانيا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. وكتبت امرأة عراقية: “في فصل الشتاء تصبح ألمانيا قاتمة للغاية ولا توجد علاقات اجتماعية، وهناك ضغط كبير من المدارس والقوانين الصارمة”. وفي وضع مماثل تقول السيدة رويدا الشاهين: “الناس هنا بين حربين، حرب نفسية في الخارج وحرب جسدية في الداخل. لا يوجد أي شعور بالانتماء هنا، خاصة بالنسبة لأولئك الذين جاءوا في سن كبيرة إلى ألمانيا”. ولكن هناك من يندم على عودته من الناحية الاقتصادية والطبية. وفي هذا الصدد تقول إحدى العائدات إنها نادمة على العودة ولم تتوقع أن العيش في العراق سيكون بهذه الصعوبة. وتضيف: “من عنده المال يعيش في نعيم، ومن لا يملكه يعاني”. عراقيون عائدون، لكن هناك من يعود طوعاً إلى العراق لأسباب قانونية، منها رفض طلب لجوئه عبر برنامج “العودة الطوعية”. ولمعرفة الإحصائيات الخاصة بأعداد العائدين إلى العراق، طلبت DW عربية من برنامج “العودة الطوعية” الذي ينظمه المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين لمساعدة الراغبين في العودة وبدء حياة جديدة في بلدانهم الأصلية. وأجاب البرنامج أنه بين عامي 2017 و2018، عاد حوالي 23.8% من العراقيين من ألمانيا إلى العراق. يساهم البرنامج في تقديم المساعدة المالية والاستشارية لطالبي اللجوء الذين يرغبون في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية. ويشكل الذكور نسبة كبيرة من العائدين المتطوعين، وتتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، وقد وصل معظمهم إلى ألمانيا بين عامي 2014 و2017. وتشير التقارير إلى أن نحو 70% من العائدين رُفضت طلبات لجوئهم. وبحسب البرنامج فإن الدعم المالي يؤثر على قرار العودة بنسبة 53%، و80% من العائدين راضون عن المعلومات والاستشارات وتنظيم الرحلة. فشل تجربة العودة. وتحدثت هبة، عراقية، للموقع الألماني عن عودتها إلى وطنها بعد أحد عشر عاماً من الإقامة والعمل في شركة ألمانية، حيث عاشت مع زوجها وابنها الوحيد. تقول هبة عن تجربتها: “اكتشفت أن الجفرة ليست غربة عن وطن، بل الجفرة تحدث حتى في بلدك بين أهلك وأصدقائك”. لكنها صدمت بارتفاع الأسعار في العراق. “عندما أتينا إلى العراق في زيارة، كان كل شيء رخيصاً بالنسبة لنا، وكان ذلك بسبب رواتبنا في ألمانيا، لكن الصدمة كانت عندما عدنا إلى العراق وصدمنا بارتفاع الأسعار مقارنة برواتب العراقيين البسيطة”. ورغم أن زوجها افتتح مشروعاً بسيطاً في مجال السيارات، إلا أنه فشل في تحقيق النجاح فيه. وتضيف: “الحياة التي كنا نراها على مواقع التواصل الاجتماعي والرفاهية غير موجودة في كل مكان، وهي متوفرة فقط في مناطق معينة ولفئة معينة. هنا يختلف الناس حسب طبقتهم الاجتماعية والمالية، وهذا أمر لم نعاني منه في ألمانيا، الجميع هنا متساوون”. وهرعت هبة للعودة إلى العراق “للتخلص من الاكتئاب والجو البارد”، كما تقول. لكن هذه التوقعات غير الواقعية قادتها إلى مشكلة كبيرة، وهي الدخل المحدود وفرص العمل القليلة، وإن وجدت فهي برواتب منخفضة ولا تكفي للعيش. صدمة ارتفاع الأسعار. عادت هناء إلى العراق من بريطانيا. وتروي كيف استقرت في البداية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، لكنها اضطرت للعيش في بغداد بسبب سوء الخدمات في أربيل. وتقول في هذا الصدد: “اشتريت فيلا في أربيل، ولكن بسبب سوء خدمات المجمع السكني الذي كنت أعيش فيه وارتفاع تكلفة الكهرباء، ذهبت إلى بغداد، لكن صدمت بارتفاع أسعار المنازل والمدارس، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأدوية وزيارات الأطباء”. وبعد تسعة أشهر من العيش في أربيل وبغداد، عادت هناء مع أطفالها إلى بريطانيا دون أي أموال لتبدأ حياة جديدة من الصفر، على حد وصفها. وأضافت: “أصبت بمرض السكري بسبب القمع والضغط، وأرسلت أطفالي إلى المدارس البريطانية عبر الإنترنت حتى أعود نهائياً إلى بريطانيا”. لكنها تذكر أنها لم تزر العراق لفترة طويلة قبل أن تتخذ قرار العودة لتكون لديها رؤية واضحة عن الوضع الحقيقي في أربيل أو بغداد. وفي هذا السياق، تقول هبة التي غادرت ألمانيا طوعاً: “أنا وزوجي نعتزم العودة إلى ألمانيا والبدء من جديد”، بعد أن عشنا قرابة العام في بغداد. وتضيف هبة: “لو كان هناك مصدر مالي قوي كنت سأتحمل وتأقلمت بسرعة بالعيش هناك، لكن في ظل الإيجارات الحالية والوضع المالي الصعب لا يمكننا الصمود لفترة طويلة”. العودة بطعم المغامرة قصة أخرى. روح المغامرة دفعت علياء للعودة إلى العراق وتحديداً محافظة كربلاء مع زوجها وابنتيها. لم تكن لديها أي فكرة عن الحياة اليومية في العراق، حيث أنها ولدت ونشأت في السويد، وكانت تأتي فقط في زيارات قصيرة إلى العراق. لكن “حب المغامرة والتغيير،” كما تقول، دفعها إلى اتخاذ هذه الخطوة رغم كل التحديات. وشكلت الأشهر الثلاثة الأولى في العراق تحدياً كبيراً لها ولزوجها في العثور على عمل مناسب، خاصة في تخصصها في البحث العلمي. ولكن بعد بحث مكثف ومثابرة، تمكنوا من العثور على وظيفة مناسبة لهم. بالإضافة إلى ذلك، تقوم علياء بتعليم ابنتيها في المنزل، بعيداً عن النظام المدرسي العادي. وتضيف في هذا السياق: “رأيت أن البيئة في العراق مناسبة للتدريس المنزلي من حيث العلاقات الاجتماعية وتكوين الصداقات بطريقة أسهل وأكثر سلاسة”. تقوم علياء برحلات بالسيارة إلى مناطق داخل وخارج العراق لتجربة ورؤية أماكن جديدة وتشجيع ابنتيها على حب الاستكشاف والمغامرة. وتقول: “من المهم جداً بالنسبة لنا أن نحافظ على الروتين اليومي الذي اعتدنا عليه في السويد أيضاً، من حيث الاستيقاظ والذهاب إلى النوم مبكراً، والمحافظة على نفس الأنشطة التي كنا نقوم بها في السويد. وهذا ما سهل علينا التكيف مع العيش في العراق والتعود على أجواءه”.

العراق اليوم

قصص: «الحنين» يعيد العراقيين من أوروبا – شفق نيوز

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#قصص #الحنين #يعيد #العراقيين #من #أوروبا #شفق #نيوز

المصدر – شفق نيوز | آخر الأخبار العاجلة في العراق وكوردستان والعالم