البحرين – قانون المعاملات المضمونة.. تشريع بحريني يقرأ المستقبل الاقتصادي

اخبار البحرين9 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – قانون المعاملات المضمونة.. تشريع بحريني يقرأ المستقبل الاقتصادي

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 00:23:00

وفي سياق تشريعي يعكس نضج التجربة القانونية في مملكة البحرين، جاء قانون المعاملات المضمونة ليؤكد أن المشرع البحريني لا يتعامل مع القانون كأداة رقابية فحسب، بل كرافعة اقتصادية ووسيلة لتعزيز الاستقرار المالي وتحفيز الاستثمار. لقد أدرك المشرع البحريني أن الاعتماد التقليدي على الضمانات العقارية لم يعد كافيا لتحفيز التمويل أو دعم نمو الأعمال، خاصة في اقتصاد متنوع مثل اقتصاد مملكة البحرين التي تعتمد على قطاعات حيوية مثل الخدمات المالية والتجارة والصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ومن هنا جاء قانون المعاملات المضمونة ليعطي الأموال المنقولة والحقوق المستقبلية قيمة قانونية حقيقية، ويحولها من أصول غير نشطة إلى أدوات تمويل فعالة. ولحسن المشرع البحريني أنه وسع نطاق الأموال التي يمكن أن تكون محل ضمان، إذ أجاز الضمان ليشمل الأموال المادية المنقولة والحقوق المعنوية، مؤكدا في أحد أحكام القانون على أن الضمان واجب التنفيذ على الغير بمجرد تسجيله وفقا للإجراءات المقررة دون اشتراط نقل الحيازة. إنه تطور أساسي أنهى جدلاً قانونيًا طويل الأمد في التشريعات التقليدية. كما أولى القانون أهمية خاصة لمسألة ترتيب الأولوية بين الدائنين، حيث نص بوضوح على أن ما يهم في تحديد الأولوية هو تاريخ القيد في سجل الضمانات، مما يرسخ مبدأ الشفافية واليقين القانوني، ويحد من النزاعات التي غالبا ما تنشأ في حالات تقصير المدين أو تعدد الدائنين. وفي هذا السياق، نص القانون على إنشاء سجل لضمانات الأموال المنقولة يكون متاحا للجمهور، مما يسمح بمراجعته والتحقق منه. أنه يعزز الثقة في المعاملات الائتمانية. وهو توجه تشريعي يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويعكس وعي المشرع البحريني بأهمية البنية المؤسسية في دعم النصوص القانونية. ولا يخفى على أحد أن القانون قد منح الأطراف درجة واسعة من المرونة التعاقدية، حيث أتاح الاتفاق على كيفية تنفيذ الضمان في حالة الإخلال بالالتزام في حدود ما لا يخالف النظام العام، مما يدل على ثقة المشرع في قدرة المشاركين في السوق على إدارة علاقاتهم القانونية ضمن إطار منضبط وواضح. والثناء على المشرع البحريني في هذا السياق ليس مجاملة، بل قراءة موضوعية لعملية تشريعية اتسمت بالمواءمة بين المعايير الدولية ومتطلبات الواقع المحلي. وقد استلهم القانون أفضل الممارسات المقارنة، مع الحفاظ على خصوصية البيئة القانونية البحرينية، وضمان انسجامها مع النظام التشريعي القائم وعدم تعارضها مع المبادئ الراسخة في القانون التجاري. وفي الختام، فإن قانون المعاملات المضمونة يعد إضافة نوعية للتشريعات البحرينية، وخطوة متقدمة نحو تعزيز بيئة الأعمال وتعزيز مكانة مملكة البحرين كمركز مالي وقانوني متقدم. ودليل ذلك أن المشرع البحريني لا يواكب التغيير فحسب، بل يشارك في صناعته، برؤية قانونية مستندة إلى الواقع واستشراف المستقبل.* باحث قانوني

اخبار الخليج

قانون المعاملات المضمونة.. تشريع بحريني يقرأ المستقبل الاقتصادي

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#قانون #المعاملات #المضمونة. #تشريع #بحريني #يقرأ #المستقبل #الاقتصادي

المصدر – https://alwatannews.net