البحرين – مدبولي لـ«الوطن»: التعليم عن بعد يفتح آفاقاً جديدة لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

اخبار البحرين13 أبريل 2026آخر تحديث :
البحرين – مدبولي لـ«الوطن»: التعليم عن بعد يفتح آفاقاً جديدة لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 13:04:00

وقال الخبير والاستشاري في التربية الخاصة ومدير مركز “معا” للتربية الخاصة د. أسامة أحمد مدبولي: نظام التعليم عن بعد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يمثل أحد أهم التحولات الحديثة في فلسفة التربية والرعاية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية مثل الأزمات أو صعوبة الوصول إلى الخدمات المتخصصة. وأوضح أن التعليم في هذه الحالة لا يقتصر على نقل المعرفة الأكاديمية فقط، بل يساهم في توفير الشعور بالأمان والاستقرار النفسي للطفل، ويضمن استمرارية نموه التعليمي والاجتماعي رغم التحديات المحيطة به. وأضاف د. وقال مدبولي في تصريح لـ«الوطن» إن بعض المجتمعات قد تفتقر في بعض الأحيان إلى الخبرات المتخصصة الكافية في مجال تعليم وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما يدفع بعض الأسر للبحث عن متخصصين في دول أخرى. وقد ساهم التعليم عن بعد في كسر هذه الحدود الجغرافية، إذ أصبح بإمكان الأسر الحصول على برامج تعليمية وتأهيلية مبنية على أحدث الأبحاث العلمية، ومصممة خصيصاً لتناسب احتياجات الطفل وقدراته الفردية. وأشار مدبولي إلى أن هذه البرامج التعليمية تشمل الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد أو متلازمة داون أو غيرها من الإعاقات النمائية، مع مراعاة الفروق الفردية في القدرات ومستوى الإعاقة وكذلك المرحلة العمرية، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج التعليمية والتأهيلية. وأكد أن نجاح التعليم عن بعد لهذه الفئة يتطلب اعتماد استراتيجيات مرنة تراعي الظروف النفسية والبيئية للطفل والأسرة. ومن أبرز هذه الاستراتيجيات توفير التعليم غير المتزامن، بحيث تتوفر الدروس على شكل فيديوهات مسجلة أو ملفات تعليمية يمكن تحميلها ومراجعتها في أي وقت، مما يساعد الأسر التي قد تواجه صعوبات تقنية أو ظروف طارئة. وأوضح د. وقال مدبولي إن الطريقة الفعالة أيضًا هي تبسيط المهام التعليمية وتقسيم المهارة الواحدة إلى خطوات صغيرة يسهل على الطفل فهمها وتنفيذها، مما يقلل الضغط النفسي ويعزز الشعور بالنجاح التدريجي. كما يمكن تحضير “الحقائب التعليمية” المنزلية التي تحتوي على مواد بسيطة مثل الكتب المصورة والألعاب الحسية والصلصال وأوراق العمل المطبوعة، لتكون بديلاً عملياً في حالة عدم توفر الإنترنت. وأوضح أن كل اضطراب في النمو يتطلب أساليب تعليمية مختلفة؛ غالبًا ما يعتمد الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد على الروتين والشعور بالاستقرار، لذا فإن إنشاء روتين يومي بسيط يعد من أهم عوامل نجاح التعليم عن بعد، مثل تحديد أوقات ثابتة للأنشطة التعليمية أو القراءة أو تمارين التنفس. كما تلعب المساعدات البصرية والتكنولوجيا الداعمة دورًا مهمًا في دعم التعلم، مثل الجداول المصورة أو التطبيقات التي تحول النص إلى كلام. وأضاف أن “النمذجة بالفيديو” تعتبر من أكثر الطرق فعالية في تعليم هذه الفئة، حيث يتم عرض مهارة معينة عبر مقطع فيديو قصير لا يتجاوز العشر دقائق، مما يتيح للطفل تقليدها وتكرارها بسهولة. كما أن ربط التعلم باهتمامات الطفل الشخصية عامل مهم في تعزيز دافعيته. على سبيل المثال، يمكن استخدام صور الحيوانات لتعليم العد أو المفاهيم اللغوية إذا كان الطفل يحب الحيوانات. وأكد الدكتور. وشدد مدبولي على أهمية مراعاة الجانب النفسي للطفل ضمن برامج التعليم عن بعد، مشيراً إلى أن الأنشطة الفنية مثل الرسم أو التلوين أو الألعاب الحركية يمكن تحويلها إلى أدوات تعليمية وعلاجية في نفس الوقت، حيث تساعد الطفل على التعبير عن مشاعره والتخلص من التوتر. كما بدأت بعض البرامج التعليمية باستخدام تقنيات الواقع المعزز عبر الهواتف الذكية لعرض نماذج تعليمية ثلاثية الأبعاد داخل غرفة الطفل، مما يزيد من مستوى الانتباه والتركيز ويجعل التعلم أكثر متعة. وأوضح أن دور المعلم في بيئة التعليم عن بعد يتحول إلى مرشد وسند للأسرة، فيما يصبح الوالدان الشريك الأساسي في تنفيذ الأنشطة التعليمية مع الطفل، لذا فإن التواصل المستمر بين المعلم والأسرة عامل أساسي في نجاح العملية التعليمية. وقد أثبتت الرسائل الصوتية أو مقاطع الفيديو القصيرة التي يوجهها المعلم للطفل بالاسم دوراً مهماً في تعزيز ثقته بنفسه وتحفيزه على التعلم، كما تساعد مجموعات الدعم الرقمية أولياء الأمور على تبادل الخبرات والحصول على استشارات سريعة من المختصين. وأضاف د. وقال مدبولي أيضًا إن من النصائح المهمة، تخصيص “ركن هادئ” داخل المنزل للتعلم يحتوي على إضاءة مريحة ووسائد أو أدوات حسية، حتى يصبح مكانًا يشعر فيه الطفل بالأمان والتركيز. ولا يعتمد تقييم تقدم الطفل في هذا النوع من التعليم على الدرجات فقط، بل يركز على التحفيز والتشجيع، إذ تستخدم بعض البرامج نظام الميداليات الرقمية مثل “بطل الصمود” أو “المبتكر الصغير” بعد كل إنجاز بسيط. وأشار إلى أنه يتم أيضا إنشاء “ملف إنجاز” للطفل يتضمن صورا ومقاطع فيديو توثق تطوره في المهارات المختلفة، ما يمنحه الشعور بالفخر ويعزز ثقته بنفسه. واختتم د. وأوضح مدبولي في تصريحه أن التعليم عن بعد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لم يعد مجرد حل مؤقت، بل أصبح خيارا تعليميا مهما يفتح آفاقا واسعة للوصول إلى المعرفة والخبرات العالمية، مؤكدا أن التخطيط السليم ومراعاة قدرات الطفل واحتياجاته يمكن أن يحقق تعليما أكثر مرونة وشمولا ويمنح الأطفال فرصا أفضل للنمو والتطور.

اخبار الخليج

مدبولي لـ«الوطن»: التعليم عن بعد يفتح آفاقاً جديدة لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#مدبولي #لـالوطن #التعليم #عن #بعد #يفتح #آفاقا #جديدة #لتعليم #الأطفال #ذوي #الاحتياجات #الخاصة

المصدر – https://alwatannews.net