البحرين – مدبولي: «معًا ضد الوحدة» دعوة لبناء مجتمع يحتضن أصحاب الهمم ويعزز انتمائهم

اخبار البحرين29 مارس 2026آخر تحديث :
البحرين – مدبولي: «معًا ضد الوحدة» دعوة لبناء مجتمع يحتضن أصحاب الهمم ويعزز انتمائهم

اخبار البحرين – وطن نيوز

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 23:14:00

قال خبير التربية الخاصة والاستشاري ومدير مركز “معا من أجل التربية الخاصة”، الدكتور أسامة مدبولي، إن شعار اليوم العالمي لمتلازمة داون لعام 2026 “معا ضد الوحدة” يحمل رسالة إنسانية عميقة تتجاوز حدود الوعي التقليدي، ليضع الأسرة والمجتمع أمام مسؤولية مشتركة لكسر العزلة التي قد يعيشها أطفال متلازمة داون، وبناء بيئة أكثر شمولا وشمولا لهم. وأوضح مدبولي في تصريحات لـ«الوطن»، أن العالم، رغم تسارع وسائل الاتصال الحديثة، يشهد تنامي ظاهرة الوحدة، التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بـ«الوباء الصامت». ولما لها من آثار نفسية وصحية عميقة، أشار إلى أن هذه التحديات تتضاعف بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، وخاصة المصابين بمتلازمة داون، الذين قد يواجهون العزلة الناتجة عن عدم الاندماج المجتمعي وضعف التفاعل الإنساني الحقيقي. وأوضح أن الاحتفال باليوم العالمي لمتلازمة داون، الذي أقرته الأمم المتحدة وبدأ الاحتفال به رسميا عام 2012، لا يقتصر على تعريف الحالة من الناحية الطبية، بل يركز على إبراز قدرات الأطفال وحقوقهم في التعليم والرعاية الصحية والعمل والمشاركة المجتمعية. وأكد أن شعار هذا العام يسلط الضوء على جانب مهم يؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر وهو الشعور بالوحدة والعزلة. وأشار إلى أن العديد من الدراسات الحديثة تظهر أن نسبة كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية يعانون من الوحدة بشكل منتظم، وهو ما ينعكس على صحتهم النفسية والجسدية، وقد يمتد تأثيرها إلى الأسرة بأكملها، حيث يواجه الآباء تحديات مزدوجة في توفير بيئة داعمة ومتوازنة لأبنائهم. وفي السياق المحلي، أشار الدكتور مدبولي إلى أنه لا تزال هناك بعض التحديات، منها محدودية البرامج الاجتماعية الشاملة وضعف الوعي المجتمعي، مما يساهم في تعميق الشعور بالعزلة لدى هذه الفئة، مؤكدا أن الحل يبدأ من الأسرة باعتبارها الحاضن الأساسي، من خلال تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وتشجيعهم على التفاعل والمشاركة في الأنشطة المجتمعية. وأكد أن التكامل الحقيقي لا يتحقق بالشكل فقط، بل يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، أولها توفير بيئات ترحيبية يشعر فيها الأطفال بالقبول داخل مرافق المدرسة والحي والمجتمع، والثاني بناء علاقات إنسانية حقيقية مبنية على الصداقة والدعم المتبادل، والثالث إشراكهم فعلياً في الأنشطة والقرارات التي تخص حياتهم، بما يعزز شعورهم بالقيمة والانتماء. وأضاف أن الأسرة تلعب دوراً محورياً في هذا الجانب، من خلال فتح المجال أمام الأطفال لتكوين صداقات، والمشاركة في المناسبات الاجتماعية، وعدم حصرهم في دوائر ضيقة، إضافة إلى التعاون مع المدارس والمؤسسات لتوفير فرص اندماج حقيقية تساهم في تنمية مهاراتهم الاجتماعية. وأكد أن كسر العزلة لا يتطلب دائما مبادرات كبيرة، بل يبدأ بممارسات يومية بسيطة، مثل دعوة صادقة، أو تواصل إنساني مباشر، أو موقف داعم يعزز ثقة الأطفال بأنفسهم، لافتا إلى أن هذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقا كبيرا في حياة المصابين بمتلازمة داون وأسرهم. وتطرق إلى الرمزية الجميلة التي يحملها تقليد «الجوارب المختلفة» يوم 21 مارس، موضحا أنها تعكس فكرة قبول الاختلاف كعنصر إيجابي يثري المجتمع، كما أن الجوارب المختلفة تكمل بعضها البعض، مؤكدا أن التنوع البشري مصدر قوة وليس نقطة ضعف. واختتم مدبولي تصريحه بالتأكيد على أن بناء مجتمع يحتفل بالانتماء مسؤولية جماعية، تبدأ بالأسرة، وتمتد إلى المدرسة والمؤسسات والجهات المعنية، داعيا إلى تحويل شعار “معا ضد الوحدة” إلى سلوك يومي وممارسات واقعية تساهم في كسر الحواجز النفسية والاجتماعية، وتمنح الأطفال المصابين بمتلازمة داون فرصة حقيقية لحياة كريمة مليئة بالتفاعل والتكامل.

اخبار الخليج

مدبولي: «معًا ضد الوحدة» دعوة لبناء مجتمع يحتضن أصحاب الهمم ويعزز انتمائهم

اخبار الخليج البحرين

اخر اخبار البحرين

البحرين اليوم

#مدبولي #معا #ضد #الوحدة #دعوة #لبناء #مجتمع #يحتضن #أصحاب #الهمم #ويعزز #انتمائهم

المصدر – https://alwatannews.net