اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 17:56:00
انطلاقاً من الرياضيات كنموذج للمعرفة المعقدة، نظم قسم التطوير المهني بالتعاون مع كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأهلية ورشة عمل علمية قدمتها الدكتورة مريم الحواج، هدفت إلى تحسين جودة التعليم وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس وفق أحدث الممارسات العالمية. وشهدت الورشة حضور الرئيس المؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية الأستاذ الدكتور عبدالله الحواج، ورئيس الجامعة بالإنابة الأستاذ مختار الهاشمي، وتم تقديمها تحت عنوان مجازي ملفت حول إمكانية بناء “الدونات” من شجرة، في إشارة إلى الشكل الهندسي المعروف في الرياضيات والطوبولوجيا، وإلى الرسم البياني الرياضي (Tree Graph)، وكيفية الانتقال من بنية رياضية (شجرة) إلى سطح طوبولوجي يشبه “الدونات”، ويستخدم هذا النموذج ليشرح للطلاب كيفية تبسيط الأفكار المعقدة. ومن خلال دراسة حالة مستمدة من أبحاثها في الرياضيات المتقدمة حول بناء خرائط زائفة أنوسوف معممة تعتمد على أشجار هوبارد، تقدم الدكتورة الحواج نموذجًا عمليًا لكيفية تحويل المحتوى العلمي المتخصص إلى تجربة تعليمية تفاعلية يسهل فهمها من قبل جمهور بمستويات مختلفة من المعرفة والخبرة، مؤكدة أنه يمكن عرض المفاهيم الرياضية الأكثر تعقيدًا بطريقة مبسطة وجذابة دون المساس بالدقة العلمية. وأكد الحواج أن التحدي الحقيقي في التعليم الجامعي لا يكمن في امتلاك المعرفة فقط، بل في القدرة على إيصالها بأساليب مبتكرة تراعي احتياجات المتعلمين وخلفياتهم العلمية المختلفة، موضحا أن الباحث والأكاديمي مطالب اليوم بإيصال أفكاره إلى زملائه المتخصصين والطلاب وأفراد المجتمع، مع الحفاظ على الرصانة الأكاديمية ووضوح الرسالة في الوقت نفسه. وركزت الورشة على مفهوم “بحث واحد.. جماهير متعددة”، موضحة أنه يمكن إعادة عرض المخرجات البحثية بطرق مختلفة حسب طبيعة الجمهور المستهدف، سواء في المؤتمرات العلمية، أو المحاضرات الجامعية، أو الفعاليات المجتمعية، أو مسابقات عرض الأبحاث القصيرة. واستعرضت مجموعة من التطبيقات العملية التي أبرزت أهمية اختيار الطريقة المناسبة لكل فئة، بما يحقق أعلى مستويات الفهم والتفاعل. كما استعرضت الورشة عدداً من الاستراتيجيات التعليمية الحديثة التي أثبتت فاعليتها في رفع مستوى التفاعل داخل الغرف الصفية، ومنها توظيف السرد القصصي في عرض المفاهيم العلمية، والاعتماد على التفكير البصري والرسوم التوضيحية، واستخدام الأسئلة الاستكشافية، والانتقال تدريجياً من الأفكار البسيطة إلى المفاهيم المجردة. وتساهم هذه الممارسات في تعزيز التفكير النقدي وترسيخ الفهم العميق لدى الطلاب، وخاصة طلاب جيل Z الذي تتطلب طبيعته… تعليمهم بيئات تعليمية أكثر ديناميكية وتفاعلية. وشهدت الورشة تفاعلا ملحوظا من قبل المشاركين من خلال سلسلة من الأنشطة التطبيقية والتدريبات الجماعية التي اعتمدت على تحليل الرسومات الرياضية والتنبؤ بالنتائج وحل المشكلات، بالإضافة إلى جلسات حوارية ناقش خلالها المشاركون سبل توظيف هذه الأساليب في تخصصاتهم المختلفة، مؤكدين أن مهارات الاتصال العلمي لم تعد تقتصر على العلوم البحتة، بل أصبحت عنصرا أساسيا في نجاح العملية التعليمية في مختلف المجالات الأكاديمية. كما تناولت الورشة عددًا من ممارسات التدريس المعاصرة، بما في ذلك التعلم القائم على الاستقصاء، والتعلم البصري، والمشاركة الفعالة، وبناء المعرفة التدريجي، والممارسة التأملية، وهي أدوات تساهم في بناء بيئات تعليمية تحفز الإبداع والاكتشاف، وتعزز قدرة أعضاء هيئة التدريس على تقديم المحتوى الأكاديمي بطريقة أكثر فعالية واستدامة.



