اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 23:59:00
خاص – (لنا) المنامة 13 فبراير / لنا / تحتفل مملكة البحرين بالذكرى الخامسة والعشرين لميثاق العمل الوطني، الذي يصادف الرابع عشر من فبراير من كل عام، معتبرة هذه المناسبة معلماً وطنياً تاريخياً في مسيرة التنمية الشاملة للمملكة، والتي جاءت تجسيداً للرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وتنفيذاً لتطلعات جلالته لمستقبل المملكة. في ظل تدشين تحول نوعي. نحو التحديث التشريعي والمؤسساتي للدولة المدنية الحديثة على أساس العدالة والشفافية والحفاظ على حقوق الإنسان وحرياته، في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية، بما يواكب متطلبات العصر الحديث والانتقال إلى المستقبل، ويحافظ على أسس الهوية الوطنية العربية والإسلامية. ميثاق العمل الوطني وثيقة عهد وتجديد. إن ميثاق العمل الوطني هو منهج عمل وطني شامل، ووثيقة متكاملة للإصلاح والتحديث، وميثاق الولاء والوطنية والانتماء، وتعبير عن تقارب وتماسك الإرادة الملكية الصادقة مع تطلعات وطموحات المواطنين البحرينيين في بناء دولة المؤسسات والقانون وترسيخ مقومات الدولة المدنية الحديثة. ومنذ أن تمت الموافقة على تنفيذه بعد استفتاء شعبي بنسبة تأييد بلغت 98.4% في 14 فبراير 2001، يعتبر هذا اليوم التاريخي بمثابة التصديق على عقد اجتماعي حديث نال ثقة شعبية منقطعة النظير، ووضع حجر الأساس لمشروع التنمية الشاملة الذي أطلقه جلالة الملك حفظه الله، منذ تولى جلالته مقاليد الحكم في البلاد عام 1999م. كما عكس نجاح الاستفتاء الشعبي على الميثاق مدى التوافق الوطني بين مكونات المجتمع، وأرسى مرحلة جديدة من العمل الوطني المشترك، وإرساء أسس التطور الديمقراطي وتعزيز مكانة البحرين كنموذج رائد في التنمية السياسية والاجتماعية والتعايش والسلام على المستويين الإقليمي والدولي. وجاء إعداد وصياغة ميثاق العمل الوطني – بفصوله الثلاثة وفصوله السبعة – ضمن رؤية ملكية متكاملة استشرفت المستقبل، وأرست مرحلة محورية جديدة للحاضر في مختلف محاور وقطاعات العمل المؤسسي في الدولة. أصدر جلالته أمرا بتاريخ 23 نوفمبر 2000م بتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة وزير العدل والشؤون الإسلامية آنذاك رحمه الله، وضمت 44 عضوا يمثلون مختلف القطاعات. مكونات وشرائح المجتمع من ذوي الخبرة والتخصص والمعرفة والثقة، بهدف إرساء أسس الإصلاح والتحديث الشامل، وبناء مستقبل وطني يقوم على المشاركة المجتمعية الوطنية الفعالة في استكمال مسيرة البناء والنهضة والتنمية الوطنية. وفي 23 ديسمبر 2000م، تسلم جلالة الملك مشروع النظام من اللجنة العليا لإعداد مشروع النظام. وأكد جلالته في كلمته الملكية خلال مراسم التسليم أن يده ممدودة إلى كل بحرينية وبحرينية، كما امتدت في بيعة البيعة، وكما ستمتد في بيعة التجديد، وأنه سيتم إقرار الميثاق واعتماده مرجعا للعملية الوطنية بعد الاستفتاء الشعبي عليه لضمان القبول العام له. وفي 23 يناير 2001، دعا جلالة الملك المواطنين إلى المشاركة في الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني يومي 14 و15 فبراير 2001. وفي 16 فبراير 2001 م، صدق جلالته حفظه الله ورعاه على نتائج الاستفتاء على الميثاق وبدء تنفيذ أحكامه، معلناً أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذه الوثيقة التاريخية. شهدت هذه المرحلة المهمة من تاريخ مملكة البحرين الدور الرائد الذي قام به صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، عقب تعيين سموه رئيساً للجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني بموجب المرسوم رقم (6) لسنة 2001 والتي ضمت 14 عضواً بهدف مراجعة القوانين والتشريعات القائمة واقتراح التعديلات اللازمة لتنفيذ مبادئ الميثاق الوطني وضمان ممارسة الحقوق والحريات. شهدت منظومة العمل الحكومي تحولاً جذرياً في جودة ونوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وذلك بفضل الدعم والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، مستلهماً مبادئ الميثاق في تطوير التشريعات التي تحفظ الحقوق والواجبات، وتضمن استدامة المكتسبات الوطنية من الاستثمار الأمثل في الموارد البشرية الوطنية من الكوادر البحرينية الشابة ذات الخبرة والكفاءة والمعرفة ضمن “فريق البحرين” الذي استطاع تحقيق الريادة والتميز واحتلال مراكز متقدمة. المناصب والجوائز الحائزة على جوائز في المنتديات والمنصات العربية والإقليمية والعالمية، بفضل السياسات الاستراتيجية الملهمة وتوظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لمضاعفة النتائج والمخرجات في العمل الحكومي، ورفع جودة وكفاءة الخدمات المؤسسية. رؤية وطنية شاملة ذات أسس متينة. وأسفر اعتماد ميثاق العمل الوطني عن إطلاق خارطة طريق للنهضة الوطنية في العديد من مسارات الإصلاح والتنمية الشاملة، ضمن نظام ملكي يقوم على سيادة القانون، وضمان الحقوق والحريات المسؤولة، وتحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة للمواطنين. كما يتضمن الميثاق المبادئ الأساسية التي تشكل مكونات الدولة والمجتمع، محدداً أسس الحفاظ على الهوية الوطنية، ومبادئ وأسس علاقات المملكة مع محيطها الخليجي والعربي، وتفاعلها الدبلوماسي الإقليمي والدولي، بما يحفظ سيادتها ويعزز مكانتها على مستوى جهود حفظ السلام العالمية. وشكل الميثاق انطلاقة مهمة للحياة البرلمانية من خلال نظام الغرفتين (مجلس النواب ومجلس الشورى)، الذي أتاح مشاركة شعبية واسعة في اتخاذ القرار والرقابة والتشريع، وأرسى مبدأ الفصل بين السلطات. وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، كان ميثاق العمل الوطني ولا يزال المحرك الحيوي والمنارة لإطلاق “رؤية البحرين الاقتصادية 2030”، حيث شهدت المملكة طفرة تنموية شملت قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان والتكنولوجيا والبيئة. وبفضل المبادئ التي أرساها الميثاق، تمكنت مملكة البحرين أيضًا من الحفاظ على قوة وكفاءة الاقتصاد الوطني البحريني ونظرة الثقة العالمية بالخدمات المصرفية وفرص الاستثمار التي توفرها المملكة، مما أدى إلى زيادة معدلات النمو السنوية، وتنويع مصادر الدخل للقطاعات غير النفطية، وزيادة فرص جذب الاستثمارات العالمية، مما يؤكد استقرار النظرة الاستشرافية للمستقبل ومتطلباته، وهو ما جعل المواطن البحريني الهدف الأول والأساسي لعملية التنمية الشاملة. وتميزت بنود ميثاق العمل الوطني بطابع شامل ومستنير وشامل، يقوم على رسم الحدود والأطر في السياسات المؤسسية والتشريعية العامة المبنية على معطيات محفزة وقابلة للتطوير، والتطلع إلى المستقبل بنظرة أكثر واقعية وعملية، مستمدة من تاريخ وإرث يمتلك مقومات الأصالة والانفتاح على الثقافات والحضارات الإنسانية المتنوعة. ولذلك كرّس ميثاق العمل الوطني قيم التسامح والتعايش واحترام الآخر، التي اعتنقها المجتمع البحريني منذ القدم، ثم حولها إلى أطر دستورية وقانونية تحمي حرية المعتقد والدين والرأي. وفي ضوء تنفيذ الميثاق، أخذت مملكة البحرين زمام المبادرة في الجهود الإقليمية والعالمية لترسيخ هذه المبادئ والعمل على تعميق الحوار بين الطوائف والأديان لتحقيق السلام والتعايش والتسامح والأخوة الإنسانية، وذلك من خلال اقتراح العديد من المبادرات العالمية وتنظيم واستضافة سلسلة من حوارات الحضارات والأديان على أرضها. كما أولى الميثاق أهمية قصوى لتمكين المرأة والشباب البحرينيين، حيث شهدت مراحل التنمية منذ عام 2001 وحتى اليوم الحضور الفاعل للمرأة البحرينية في كافة المجالات والمحافل القيادية والمجتمعية والمهنية والدولية، وذلك بفضل رؤية جلالة الملك ودعم وجهود المجلس الأعلى للمرأة الذي كان تأسيسه إحدى ثمرات ميثاق العمل الوطني، والذي أصبح فيما بعد شريكاً أساسياً ومحورياً في مسيرة الإنجاز والبناء والتنمية والتطوير. إن ربع قرن من إقرار ميثاق العمل الوطني يشهد العديد من الإنجازات والمكاسب الوطنية، وتؤكد التجربة أن مملكة البحرين تسير بخطوات ثابتة وواثقة نحو آفاق أرحب من التنمية والنهضة، ترسمها وثيقة ميثاق مستدامة أرست الأسس المتينة لدولة عصرية سيفخر بها شعبها عبر الأجيال. من: هند كرم، عضو الكنيست، زي



