اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 21:50:00
أكد وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني التزام مملكة البحرين الثابت بالمبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة قبل ثمانين عامًا، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة، وتسوية المنازعات بالطرق السلمية، داعيًا مجلس الأمن إلى القيام بمسؤولياته وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وبما يعزز الثقة في النظام المتعدد الأطراف. وشدد وزير الخارجية على ما عبر عنه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد العظيمة حفظه الله ورعاه، في الاجتماع التأسيسي لمجلس السلام، بأن الحلول السلمية هي السبيل لتجنب سباق التسلح وضمان استقرار المنطقة. وشدد الوزير على أن سلامة الملاحة في مضيق هرمز مسؤولية جماعية لا يمكن التغاضي عنها، مؤكدا أن مستقبل الميثاق هو مستقبلنا جميعا، وأن الحفاظ عليه هو الحفاظ على الأمل في نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا. جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقاها وزير الخارجية في المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول “الحفاظ على مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة”، والتي عقدت اليوم برئاسة السيد وانغ يي وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية رئيس مجلس الأمن في الدورة الحالية، وبحضور السيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة. الأمم المتحدة، وعدد من رؤساء الحكومات ووزراء خارجية عدد من الدول. وقال سعادة وزير الخارجية إن هذه المناقشة تعقد في وقت يواجه فيه العالم تحديات غير مسبوقة، تتداخل فيها الأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة مع تصاعد الإرهاب والتطرف، بالإضافة إلى التحديات المناخية والصحية والسيبرانية. وقال إنه في مواجهة هذه الظروف، يتعرض النظام المتعدد الأطراف لاختبار حاسم، وتقع على عاتق مجلس الأمن مسؤولية ترسيخ المسؤولية الجماعية في الحفاظ على السلام والأمن الدوليين، وتحقيق التنمية المستدامة، واحترام حقوق الإنسان. وقال الدكتور عبد اللطيف الزياني إنه انطلاقا من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فإن معاناة الشعب الفلسطيني يجب أن تكون في مقدمة جهود المجتمع الدولي، دفاعا عن حقه في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وفقا لحل الدولتين، مع سرعة منحه العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وقال إن مملكة البحرين تدعم نتائج الاجتماع الأول لمجلس السلام برئاسة فخامة الرئيس دونالد ترامب، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة والبدء في إعادة إعمارها، وإطلاق عملية سياسية شاملة تمهد الطريق لسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط، وفقا لقرار مجلس الأمن رقم (2803). وأشار وزير الخارجية إلى أن المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، يتحملون وطأة النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، حيث ساهمت الصراعات في تفاقم انعدام الأمن الغذائي لأكثر من 266 مليون شخص، كما تجاوز عدد النازحين حول العالم 123 مليون شخص. وقال إن إغلاق إيران لمضيق هرمز تسبب في تعطيل أسواق الطاقة والممرات الحيوية، وتوقف إمدادات الغذاء والدواء، وتعطيل التجارة الدولية، مما تسبب في خسائر تقدر بتريليونات الدولارات للاقتصاد العالمي، وهذا ما دفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات طارئة لحماية المستهلكين. وأكد وزير الخارجية موقف مملكة البحرين الداعي إلى ضرورة امتثال الجمهورية الإسلامية الإيرانية. إلى التزاماتها الدولية، وفقاً للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم (2817) الذي أيدته 136 دولة، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (61/1) الذي اعتمد بالإجماع، بما يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الدولية الأخرى ويمنع فرض الرسوم، بالإضافة إلى التوقف عن دعم الوكلاء والميليشيات المسلحة، وإنهاء الأنشطة المزعزعة للاستقرار. وأعرب الوزير عن تقديره لفعالية القوات المسلحة. مملكة البحرين الباسلة والدول الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مؤكدة الحقوق المشروعة للدول المتضررة في جبر الضرر والتعويض العادل. وأعرب وزير الخارجية عن ترحيب مملكة البحرين بالتقدم الملموس الذي حققته المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، بجهود مقدرة من جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة، وما وصلت إليه من مراحل متقدمة تمهد الطريق أمام توقيع مذكرة تفاهم ترسخ السلام الدائم في المنطقة. وأشاد بالدور الرائد لفخامة الرئيس دونالد ترامب، وإرادته الصادقة لإحلال السلام، والمشاورات التي أجراها مع قادة دول المنطقة، والتي تجسد نهج الدبلوماسية الفعالة كوسيلة لحل الصراعات. وقال إنه إذ ندعو إلى استكمال هذا المسار لضمان معالجة كافة القضايا الأساسية في هذا الصراع، فإننا نؤكد ما عبر عنه جلالة الملك، حفظه الله، في الاجتماع التأسيسي لمجلس السلام، من أن الحلول السلمية هي السبيل لتجنب سباق التسلح وضمان استقرار المنطقة، ونتطلع إلى أن تسفر هذه الجهود الطيبة عن سلام شامل ودائم تعود بالنفع على شعوب المنطقة والعالم أجمع. وقال إن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب جهدا جماعيا لإيصاله إلى غزة. اليمن والسودان وليبيا ولبنان، ودعم سوريا والعراق في رحلتهما نحو الاستقرار والازدهار. كما يتطلب معالجة كافة القضايا الأساسية، بما في ذلك البرنامج النووي، والقدرات الصاروخية الإيرانية، ودعم الميليشيات المسلحة، بما يتيح لشعوب المنطقة فرصة السلام والتنمية والتعايش السلمي فيما بينها. وأضاف أن السلام في منطقتنا يظل متشابكا مع السلام والاستقرار في العالم، خاصة في القارة الأوروبية المجاورة، وفي هذا السياق ندعم كافة الجهود الدبلوماسية لتسوية كافة النزاعات بالطرق السلمية، وفقا لمبادئ الميثاق. وشدد وزير الخارجية على أن سلامة الملاحة في مضيق هرمز مسؤولية جماعية لا يمكن التغاضي عنها، وهي أساس لأمن إمدادات الطاقة والغذاء والدواء، وانتظام التجارة العالمية، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وقرارات مجلس الأمن والمنظمة البحرية. وأكد الوزير أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ملتزمة بتعزيز التعاون المتعدد الأطراف، مشيراً إلى عضوية المملكة في مجلس الأمن لعامي 2026 و2027، ورئاستها لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودورها الفاعل في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بما يعكس حرصها على هذا الهدف. المهمة، بما في ذلك الترويج للأجندتين. المرأة والسلام والأمن والشباب والسلام والأمن. وقال إن مملكة البحرين، وفي ظل التحديات التكنولوجية والرقمية التي تواجه النظام المتعدد الأطراف، تعمل على ترسيخ التعاون والشراكات الدولية الفعالة، بما في ذلك مساهمات جمهورية الصين الشعبية الصديقة، وتوظيف الابتكارات الحديثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي بطريقة مسؤولة وآمنة تحفظ حقوق الدول النامية، وتقلص الفجوة الرقمية، وترسيخ قيم التعايش، وتساهم في نبذ التطرف عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مؤكدا اعتزاز المملكة بمبادراتها. قادة بارزون، مثل مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، وجائزة الملك حمد للتعايش السلمي، استناداً إلى “إعلان مملكة البحرين” بشأن حرية الدين والمعتقد. وأكد معالي الوزير أن مملكة البحرين تدعو إلى التطوير الشامل للأمم المتحدة ومؤسساتها، بما فيها مجلس الأمن، بما يستجيب للواقع الراهن ويعزز كفاءته ونزاهته، خدمة لأهداف التنمية المستدامة وميثاق المستقبل، مشددًا على أن مستقبل الميثاق هو مستقبلنا جميعًا، وأن الحفاظ عليه هو الحفاظ على الأمل في نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافًا، مجددًا التزام مملكة البحرين، من موقعها في مجلس الأمن، بالعمل مع الأعضاء. الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، ليبقى الميثاق حيا، والأمل ممكنا، والسلام واقعا، لجميع شعوب العالم.



