اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 18:18:00
تحولت منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة إلى مصدر يومي لتقديم نصائح العناية الشخصية والوصفات المنزلية، التي تعطي نتائج سريعة وفعالة وبأقل التكاليف، بحسب أصحابها. ومن الوصفات الأكثر انتشارا، تلك المتعلقة بإزالة رائحة العرق، خاصة الخلطات التي تعتمد على الشبة مع الكريمات المرطبة المختلفة، أو العطور، أو الزيوت، ويتم الترويج لها كبديل طبيعي وآمن لمزيلات العرق التجارية، فيما يراها الأطباء مصدرا للخطر. بدأ أطباء الجلد مؤخراً بالتحذير من بعض المنتجات الجلدية المصنعة تقليدياً والمتعلقة بمزيل العرق، مؤكدين تسجيل عدة حالات طبية تتعلق بظهور أكياس دهنية ودمامل تحت الإبط، مرجحين أن سببها هو مزيلات العرق التي يروج لها فيسبوك. الانتشار الرقمي السريع لبعض مستحضرات التجميل، التي أصبح الطلب عليها لافتا في الآونة الأخيرة، لأن أصحابها يزوطن نيوز أنها خلطات طبيعية دون إضافات كيميائية، يقابله تحذير متزايد من متخصصي الأمراض الجلدية، الذين يؤكدون أن وصفات العناية المنزلية ليست آمنة دائما، وأن خلط المكونات دون معرفة خصائصها أو تأثيرها على البشرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية. الدكتورة نور الهدى: خلط الشبة مع كريم الوجه قد يسد المسام ويسبب تهيج الجلد…! وفي الوقت الذي تتحول فيه النصائح إلى محتوى سريع الانتشار، تظل العودة إلى الرأي الطبي أكثر أماناً من التجارب العشوائية، لأن ما يبدو وكأنه وصفة طبية بسيطة قد يتحول إلى مشكلة جلدية لدى البعض تتطلب علاجاً أطول من الوقت الذي وفرته. منطقة تحت الإبطين… منطقة أكثر حساسية. ويعود إقبال الكثير من الأشخاص على هذه الخلطات إلى عدة عوامل، أبرزها الرغبة في التخلص من رائحة العرق لفترات أطول، والخوف من بعض المنتجات الصناعية، إضافة إلى عامل التكلفة الذي يجعل الوصفات المنزلية تبدو خياراً جذاباً، نظراً لانخفاض أسعارها. وتعتبر مادة “الشب” من أكثر المواد شهرة في هذا المجال، وذلك لخصائصها القابضة وقدرتها على تقليل نشاط بعض أنواع البكتيريا المسؤولة عن ظهور الروائح. لكن انتشار مقاطع الفيديو والتوصيات غير المتخصصة دفع البعض إلى إجراء تعديلات على هذه الوصفات بإضافة الكريمات الثقيلة أو العطور المركزة أو الزيوت العطرية بكميات غير مدروسة. وفي الشأن، تحذر الدكتورة نور الهدى من خلطات مزيلات العرق التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأبرزها خلط عنصر الشبة مع الكريمات التجميلية المختلفة، ومنها خلطة تحتوي على الشبة مع إضافة كريم “نيفيا”. وقالت المتخصصة في هذا الشأن إنها لا تنصح باستخدام هذه الوصفة، وبحسب قولها فإن “الشبة تحتوي على الألمنيوم وهو قابض ومضاد للبكتيريا المسببة للرائحة، لكن خلطها مع كريم نيفيا بكمية كبيرة، وبقوام الكريم”. وهذا الخليط ثقيل قد يساهم في انسداد مسام الجلد وظهور تهيج أو دمامل تحت الإبط”. أما العطور والزيوت الأساسية، بحسب رأيها، فقد تسبب الحساسية والسواد، مؤكدة أن رائحة العرق تنتج بشكل رئيسي عن البكتيريا وليس العرق نفسه، لذا فإن إضافة المزيد من المكونات لا يعني أنها ستؤدي إلى نتيجة أفضل. من جانبها، توضح طبيبة الأمراض الجلدية نادية ميرازي، أن بشرة منطقة الإبط تختلف عن باقي أجزاء الجسم، بسبب تعرضها المستمر للاحتكاك والرطوبة والتعرق، ما يجعلها أكثر عرضة للتهيجات وردود الفعل الجلدية. وتقول: “المشكلة ليست دائما الشبة نفسها، بل طريقة الاستخدام والخلطات المصاحبة لها. عند خلطها مع الكريمات الدهنية أو المواد العطرية قد تتغير خصائصها على الجلد وقد تظهر أعراض مزعجة عند بعض الأشخاص.” وتضيف أن تكرار استخدام الخلطات السميكة قد يؤدي إلى انسداد فتحات الجلد وظهور احمرار أو حكة، وفي بعض الحالات قد تتشكل التهابات سطحية أو دمامل مؤلمة، خاصة إذا استخدمت مباشرة بعد إزالة الشعر أو على الجلد المتهيج. المفاهيم الخاطئة حول رائحة العرق، ومن أكثر الأفكار انتشارا أن رائحة العرق تنتج عن التعرق الزائد فقط، بينما وتشير التفسيرات الطبية إلى أن الرائحة تظهر بشكل رئيسي نتيجة تفاعل البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي على الجلد مع مكونات العرق، وفي هذا الصدد، يؤكد المختص أن زيادة عدد المكونات أو استخدام تراكيز أكبر لا يعني بالضرورة الحصول على حماية أفضل، بل قد يزيد من احتمالية تهيج الجلد أو الحساسية. السماح بتهوية الجلد، كما ينصح باستخدام مزيلات العرق أو مضادات التعرق المناسبة لنوع بشرتك، واختبار أي منتج جديد على مساحة صغيرة من الجلد قبل استخدامه بشكل منتظم.




