اخبار الجزائر – وطن نيوز
اخر اخبار الجزائر اليوم – اخبار الجزائر العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 14:56:00
وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية في بيان لها أن الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 2 يوليو المقبل ستجرى في ظل ترسانة قانونية تؤسس لعهد جديد من الممارسة الديمقراطية، وإصلاحات بنيوية وتنظيمية عميقة تستجيب لمتطلبات المرحلة وتطلعات مختلف الفاعلين السياسيين، وتأخذ في الاعتبار التحولات التي تعيشها البلاد. وأوضح بيان الوكالة أن التعديلات الجوهرية التي تضمنها القانون الأساسي المتعلق بالنظام الانتخابي، تأتي لمواكبة رهانات الدولة على ترسيخ النزاهة وتجفيف منابع المال الفاسد، وإعطاء دفع قوي للمواهب الشابة والحفاظ على استقرار المؤسسات، وهو ما يعكس رغبة واضحة في الانتقال من التسيير البيروقراطي والفني التقليدي إلى آليات مرنة تعزز ثقة المواطن في الصندوق وتضمن ترجمة فعالة للإرادة الشعبية، بدءا من الترشح ووصولا إلى إعلان الرسمي النتائج. وتتجلى أبرز هذه الإصلاحات الهيكلية، بحسب المصدر ذاته، في إعادة هيكلة الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات من خلال تقليص عدد أعضاء مجلسها من 20 عضوا إلى 10 أعضاء فقط، وتشكيل مكتب تنفيذي مرن يضم الرئيس وعضوين، مع اشتراط معيار الخبرة الانتخابية كشرط أساسي للعضوية، مما يضمن زيادة الكفاءة والسرعة في اتخاذ القرار، مع تكريس مبدأ الحياد المطلق للإدارة وقصر دورها على الدعم اللوجستي والمادي. وفي إطار إحداث تحول مرن في العملية السياسية، يمنح القانون الجديد الأحزاب والمرشحين الليبراليين سلطة تنظيم قوائمهم الانتخابية داخليا وفق معايير الكفاءة والانتشار الاستراتيجي، بعد الاعتماد سابقا على الحروف الأبجدية، مع الحفاظ الكامل على حق المواطن في اختيار مرشحه بحرية ضمن القائمة. ولتوسيع المشاركة، قررت التعديلات تقليص عدد التوقيعات المطلوبة لإعداد القوائم داخل وخارج البلاد، مع إعفاء الولايات الجديدة من بعض الشروط إذا حصل الحزب على أكثر من 4 في المئة من الأصوات في الولاية الأم خلال التشريع الأخير، أو كان لديه 10 أعضاء منتخبين على الأقل في الولاية الأم. كما تضمنت المراجعة التشريعية للانتخابات التشريعية تحديد نسبة تمثيل المرأة بالثلث في القوائم الانتخابية، مع وضع أحكام انتقالية مرنة لبعض الدوائر الانتخابية، بالتوازي مع تشديد معايير النزاهة من خلال إلزام المرشحين بإثبات وضعهم الضريبي لضمان تراجع النفوذ المالي في مواجهة الكفاءة العلمية والبرامج الواقعية. ومواكبة للتطور التكنولوجي السريع، فرض القانون إدراج الرقم الوطني في بطاقات الناخبين بشكل تدريجي لضمان وجود قاعدة بيانات وطنية دقيقة تمنع الازدواجية، بالإضافة إلى اعتماد آليات الفرز الإلكتروني والمراقبة الرقمية لتقليل الأخطاء البشرية وتسريع إعلان النتائج. إن هذه الإصلاحات الشاملة التي أطلقها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تكسر النفوذ المالي وتضع الجميع أمام مسؤولية وطنية لإنتاج مجالس قوية قادرة على قيادة محرك التنمية المستدامة، تنفيذا لتأكيداته الأخيرة بأن كل الظروف متوفرة لضمان أقصى درجات النزاهة والحياد التام واحترام خيار الناخب الجزائري.




