اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 21:27:00
من المعروف أن هدف الأتمتة والذكاء الاصطناعي هو تقليل تكاليف الإنتاج، لكن هل يؤدي تطبيقهما دائمًا إلى خفض التكاليف؟ نعم هناك حالات يؤدي استخدامها إلى خفض التكاليف وزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر والمنتجات المعيبة. هناك حالات لا يحدث فيها ذلك، وهي تلك التي يستخدم فيها «الذكاء الاصطناعي» والأتمتة لأنها «موضة» أو «هدية» في السوق «مع الحصان شقرا…». كيف يمكن لجارك أن يملك بيانو وأنت لا تملك بيانو؟ وفيما يتعلق بموضوع الأتمتة و”الذكاء الاصطناعي”، من المهم ألا ننسى أهمية تقليل الهدر والتكاليف والتعقيد والأخطاء و.. و..، بالإضافة إلى أهمية تحديد ما هي أهدافك من هذا التحول؟ هل سيحل هذا مشكلة حقيقية تعاني منها؟ إذا كان هيكل تكاليف الإنتاج لدينا يعتمد على “ساعات العمل”، فمن المؤكد أن ساعات العمل ستنخفض مع تطبيقنا للأتمتة و”الذكاء الاصطناعي”، ومن ثم ستنخفض تكاليف الإنتاجية بشكل جيد. هناك أيضًا حالات يمكن فيها تطبيق الأتمتة والذكاء الاصطناعي حتى لو لم يؤدي ذلك إلى خفض التكاليف. وهي الحالات التي يتعرض فيها العامل لمخاطر تهدد حياته وسلامته وصحته على المدى القصير والطويل، مثل حمل الأثقال ونقلها من مكان إلى آخر، أو التعامل مع المواد الخطرة والضارة وغيرها. وهنا نجد أن سلامة العامل أهم من مسألة التكاليف، حتى لو أدى ذلك إلى زيادة طفيفة في التكاليف من أجل صحة الموظف وسلامته، وهو أمر لا يقدر بثمن. ويمكن تحليل الأتمتة و”الذكاء الاصطناعي” على عدة مستويات، سواء على مستوى الدول أو المناطق أو حتى المدن والمصانع، كما يمكن تحليلهما على مستوى القطاعات ومستوى العمالة فيها وتقاطعها مع مستوى مهارة العاملين. وكيف يؤثر اعتماد كل ذلك على تركيبة سوق العمل ومؤشراته الرئيسية المختلفة؟ تختلف البلدان من حيث تكاليف العمالة وتختلف من حيث التركيبة السكانية ونسبة المعمرين فيها. هناك دول تعاني حاليا من ندرة العمالة، ودول تعاني من اكتظاظ العمالة داخلها. فهل يصح القول إن الأتمتة في الحالتين ستكون لها نتائج إيجابية على تركيبة سوق العمل وآثاره الاجتماعية، خاصة نسبة البطالة؟ بالطبع لا وألف لا.. دولة مثل ألمانيا تعاني من أزمة تدهور نسبة القوة العاملة الألمانية، وستكون الأتمتة حلا ممتازا لها، لكن الصين في المقابل لديها قوة عمل ضخمة. وسوف يؤدي استخدامها المفرط للأتمتة والروبوتات إلى خسارة العديد من الوظائف الصينية. ولذلك يجب أن يعي صناع القرار أهمية الموازنة والوصول إلى نقطة التوازن بين الأتمتة والبطالة حتى لا تؤدي هذه المبادرات إلى نتائج سلبية على تركيبة سوق العمل والمجتمع. لاحظت خلال الفترة الماضية، أن هناك «تخويفاً وترهيباً» من طفرة الأتمتة والروبوتات و«الذكاء الاصطناعي»، وبسبب قربي من جيل الشباب وطلاب الجامعات، وجدت في أعينهم خوفاً وغموضاً بشأن مستقبلهم بسبب هذه الطفرة. والحقيقة أنني لا ألومهم، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي تزدحم بغير المتخصصين وذوي المعرفة الذين ينشرون محتوى غير دقيق، ومضمونه أن هذه الطفرة ستؤدي إلى انقراض وظائفهم واختفاء الحاجة إلى تخصصاتهم. يعيش الشاب حالة من الانكسار والخوف والإحباط لأن الروبوتات و”الذكاء الاصطناعي” ستحل محل وظيفته المستقبلية وتقتلها، فيبدأ في النظر إليهم كعدو له، ويبدأ في المعاناة من “رهاب التنمية” وكل ما يتعلق بالأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي. من المعروف أن هدف الأتمتة والذكاء الاصطناعي هو تقليل تكاليف الإنتاج، لكن هل يؤدي تطبيقهما دائمًا إلى خفض التكلفة؟ نعم، هناك حالات يؤدي استخدامها إلى انخفاض التكاليف وزيادة كفاءة الإنتاج وتقليل النفايات والمنتجات المعيبة. ومع ذلك، هناك أيضًا حالات لم يتحقق فيها ذلك، لا سيما عندما يتم استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة لمجرد أنهما “اتجاه” أو “ضجة” في السوق، كما يقول المثل، “مع الخيول، يا شقراء…”. فلماذا يمتلك جارك بيانو بينما لا تملكه أنت؟ وفي سياق الأتمتة والذكاء الاصطناعي، من المهم ألا ننسى أهمية تقليل الهدر والتكاليف والتعقيد والأخطاء وما إلى ذلك، بالإضافة إلى أهمية تحديد أهدافك لهذا التحول. هل سيحل مشكلة حقيقية تواجهك؟ إذا كان هيكل تكلفة الإنتاج لدينا يعتمد على “ساعات العمل”، فمن المؤكد أن ساعات العمل ستنخفض مع تطبيق الأتمتة والذكاء الاصطناعي، ومن ثم ستنخفض تكاليف الإنتاج بشكل كبير. كما أن هناك حالات يمكن فيها تطبيق الأتمتة والذكاء الاصطناعي حتى لو لم تؤدي إلى خفض التكاليف، خاصة في المواقف التي يتعرض فيها العمال لمخاطر تهدد حياتهم وسلامتهم وصحتهم على المدى القصير والطويل، مثل رفع ونقل الأوزان الثقيلة، أو التعامل مع المواد الخطرة والضارة وغيرها. وهنا نجد أن سلامة العامل أهم من مسألة التكاليف، حتى لو أدى ذلك إلى زيادة طفيفة في التكاليف من أجل صحة الموظف وسلامته، وهو أمر لا يقدر بثمن. ويمكن تحليل الأتمتة والذكاء الاصطناعي على عدة مستويات، سواء على مستوى الدول أو المناطق أو حتى المدن والمصانع. كما يمكن تحليلها على مستوى القطاع ومستوى التوظيف فيه، متقاطعاً مع مستوى مهارة العاملين. وكيف يؤثر اعتماد كل ذلك على بنية سوق العمل والمؤشرات الرئيسية المختلفة داخله. وتختلف البلدان من حيث تكاليف العمالة والتركيبة الديموغرافية، فضلا عن نسبة كبار السن داخلها. وتعاني بعض البلدان حاليا من نقص العمالة، في حين تعاني بلدان أخرى من اكتظاظ العمالة. فهل يمكن القول أن الأتمتة ستكون لها نتائج إيجابية على بنية سوق العمل وآثارها الاجتماعية، خاصة نسبة البطالة، في الحالتين؟ بالطبع لا، وألف لا… فدولة مثل ألمانيا، التي تواجه أزمة انخفاض نسبة القوى العاملة الألمانية، ستجد أن الأتمتة حل ممتاز. ومع ذلك، فإن الصين، على العكس من ذلك، التي لديها قوة عمل ضخمة، ستشهد الاستخدام المفرط للأتمتة والروبوتات مما يؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف التي يشغلها حاليًا العديد من الصينيين. ولذلك، يجب على صناع القرار أن يدركوا أهمية الموازنة والوصول إلى نقطة التوازن بين الأتمتة والبطالة، حتى لا تؤدي هذه المبادرات إلى نتائج سلبية على بنية سوق العمل والمجتمع. وفي الآونة الأخيرة، لاحظت «تخويفاً وترهيباً» فيما يتعلق بطفرة الأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي. ونظراً لقربي من الشباب وطلاب الجامعات، وجدت الخوف وعدم اليقين في أعينهم بشأن مستقبلهم بسبب هذه الطفرة. والحقيقة أنني لا ألومهم، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي تكتظ بغير المتخصصين والجهلة الذين ينشرون محتوى غير دقيق يوحي بأن هذه الطفرة ستؤدي إلى انقراض وظائفهم وتقادم تخصصاتهم. يعيش الشباب حالة من الهزيمة والخوف والإحباط لأنهم يعتقدون أن الروبوتات والذكاء الاصطناعي سيحل محل وظائفهم المستقبلية ويقضي عليها، مما يدفعهم إلى النظر إليهم كأعداء، ويعانون من “رهاب التنمية” وكل ما يتعلق بالأتمتة والروبوتات والذكاء الاصطناعي.



