اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 22:43:00
مع اقتراب شهر رمضان، تشهد مدينة جدة ظاهرة متكررة تتجدد كل عام، تتمثل في الانتشار اللافت للملصقات الإعلانية للمطاعم على أبواب الشقق السكنية، في مشهد يحول مداخل المباني إلى لوحات إعلانية مؤقتة. ودفع هذا السلوك الإعلاني عدداً من الملاك إلى الاستعانة بعمال في القطاع الخاص لإزالة هذه الملصقات قبل حلول الشهر الفضيل، في محاولة للحفاظ على نظافة المبنى واحترام خصوصية السكان، وسط تزايد الشكاوى من التعدي على المساحات الخاصة دون إذن مسبق. وبينما يرى السكان أن هذه الممارسات تخلق تشويها بصريا وتعديا على خصوصيتهم، يدافع أصحاب المطاعم عن هذه الطريقة الإعلانية باعتبارها الوسيلة الأكثر فعالية للوصول مباشرة إلى المستهلك، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإعلان الرقمي واحتدام المنافسة خلال موسم رمضان. من ناحية أخرى، يبرز رأي قانوني يؤكد أن لصق الإعلانات على أبواب الشقق دون موافقة يعد مخالفة نظامية وتعديا على الملكية الخاصة، مما يفتح الباب أمام التساؤلات حول حدود الإعلانات التجارية ومسؤولية الجهات المعنية في تنظيم هذه الممارسات. انتشار عشوائي أوضح عبدالله القحطاني، أحد سكان حي الصفا، أن الانتشار العشوائي لملصقات المطاعم في المباني السكنية يعد انتهاكاً للخصوصية، معتبرا أن لصق الإعلانات على أبواب الشقق يعد تعدياً على الممتلكات الشخصية، إضافة إلى ما يسببه من تشويه للمظهر العام للمباني، خاصة عندما تتراكم الملصقات. أو أنها تترك آثارًا يصعب إزالتها. ووصف هاني الصويري انتشار تلك الملصقات مع اقتراب شهر رمضان بالسلوك غير الحضاري الذي يتجاوز حدود الإعلان المقبول، لافتا إلى أن أبواب المباني والمنازل تعتبر مساحة خاصة، ولا يحق لأي جهة استخدامها كوسيلة ترويجية دون إذن مسبق، خاصة عند ترك آثار الغراء أو تلف الدهانات مع تكرار إزالة الملصقات. الوجبات الجاهزة يقول صاحب المبنى السكني عبد المجيد القحطاني إن المشكلة لا تكمن في الإعلان نفسه، بل في العشوائية، إذ تتراكم الإعلانات خلال أيام. وقبل حلول شهر رمضان، يعطي ذلك انطباعاً بالفوضى وتشويه مداخل المباني، إضافة إلى الشعور بالانزعاج لدى السكان عندما يجدون أبواب منازلهم مستهدفة بشكل مباشر، وكأنهم مجبرون على استهلاك خدمة معينة. في المقابل، يرى الوسيط العقاري خالد زياد، أن شهر رمضان موسم عمل مهم للمطاعم، وقد تكون الملصقات مفيدة في بعض الأحيان، خاصة للعائلات العاملة أو كبار السن الذين يعتمدون على الوجبات الجاهزة. ويؤكد أن المشكلة يمكن حلها من خلال تنظيم العملية، مثل وضع لوحة إعلانية مشتركة عند مدخل المبنى بدلاً من الأبواب. ودعا إلى وجود تنظيم أو رقابة سواء من خلال إدارات البناء أو الجهات المختصة لمنع التعدي على الأبواب الخاصة، مع توفير البدائل الإعلانية التي لا تؤثر على الخصوصية، فيما يتفق الكثيرون على أن احترام المساحة الشخصية لا يتعارض مع نجاح الإعلان، بل يعزز صورة المطعم ويترك انطباعا إيجابيا لدى المستهلك. الفئة المستهدفة في المقابل، يدافع أصحاب المطاعم عن هذه الطريقة الإعلانية، إذ يقول صاحب المطعم أحمد معاذ، إن وضع الملصقات على أبواب الشقق وسيلة فعالة تصل مباشرة إلى الفئة المستهدفة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإعلان الرقمي والمنافسة الشديدة خلال شهر رمضان. ويضيف أن بعض شركات التوزيع تضع الملصقات بشكل عشوائي دون توجيهات واضحة، ما يضع المطاعم في مواجهة غضب السكان. يرى محامي الحماية النظامية فهد عبد الرحمن، أن لصق منشورات إعلانية للمطاعم على أبواب الشقق السكنية دون موافقة المالك أو المقيم يعد تعديًا على الملكية الخاصة، حتى لو كان الهدف تجاريًا أو إعلانيًا. يعتبر باب الشقة جزءًا من الوحدة السكنية، ويتمتع بنفس الحماية القانونية التي تحمي بقية الممتلكات الخاصة. ويؤكد أن هذا السلوك قد يندرج تحت فئة الإزعاج أو التشويه البصري، خاصة إذا تسبب في تلف الطلاء أو ترك آثاراً يصعب إزالتها، ما يفتح الباب أمام مطالبة المتضرر بالتعويض عن الضرر. كما يمكن تفسير تكرار الفعل رغم الاعتراض على أنه سلوك مخالف للوائح البلدية التي تنظم الإعلانات. في عدد من اللوائح البلدية، يتطلب الحصول على تصريح إعلان تحديد موقع الإعلان بوضوح، وغالبًا ما يُحظر الإعلان في المواقع السكنية الخاصة أو تلك غير المخصصة للإعلان. وعليه فإن المسؤولية لا تقع على الموزع فقط، بل قد تمتد إلى المطعم نفسه باعتباره المستفيد من الإعلان، حتى ولو تم التوزيع عن طريق طرف ثالث. ويشير إلى أنه من حق المتضررين تقديم بلاغ إلى الجهات المختصة أو إلى إدارة المبنى، خاصة إذا تكرر الأمر مع توثيق المخالفة بالصور. كما يمكن لإدارات المباني وضع لوائح داخلية تمنع وضع أي إعلانات على الأبواب، وتحديد مواقع بديلة لذلك. وشدد على أن حرية الإعلان لا تتقدم على الحق في الخصوصية، وأن الالتزام بالأنظمة واحترام المساحات الخاصة لا يحمي السكان فحسب، بل يحمي المطاعم من ارتكاب مخالفات قد تؤثر على سمعتها وتكلفها غرامات غير متوقعة، خاصة في شهر يفترض أن يسود فيه النظام والهدوء. إعلانات المطاعم في رمضان – التركيز على قوائم رمضان (الإفطار والسحور) – الأبواب وسيلة سريعة لاستهداف العائلات في أوقات الذروة – استغلال الحاجة لتجنب زحمة المطاعم والبحث عن خيارات التوصيل – جزء من التسويق الرمضاني الذي يهدف إلى زيادة المبيعات


