اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-14 11:51:00
نظم المركز الوطني لتنمية الحياة البرية اليوم ورشة عمل بعنوان “برنامج تقييم الأضرار والعلاجات المتكاملة والمستدامة لتزايد أعداد قرد البابون” بحضور عدد من المسؤولين في المناطق المتضررة وبمشاركة خبراء ومختصين في شؤون البيئة وشركاء المركز في القطاعات ذات العلاقة.
وهدفت الورشة إلى استعراض آخر مستجدات برنامج التصدي للأعداد المتزايدة من قردة البابون التي أطلقها المركز، وذلك بعد الانتهاء من دراسة وتقييم وحصر الأعداد والبؤر، ووضع خط الأساس، والانتهاء من معظم مراحل العلاج في المناطق المتضررة وهي مكة المكرمة والمدينة المنورة والباحة وعسير وجازان. نجران، في ظل حرصها على حشد الجهود الوطنية لمواصلة التعاون وطرح المقترحات لاستدامة الحلول. بدأت الورشة بكلمة افتتاحية للرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان، استعرض فيها منهجية المركز في معالجة المشكلة، موضحاً أن عمق المشكلة وامتدادها لأكثر من أربعة عقود من الزمن، وأبعادها البيئية والاجتماعية والاقتصادية المتعددة، جعلت من الضروري أن يكون العلاج جذريًا ومركزًا. على أسس علمية ترشدنا إلى حلول شاملة ومستدامة.
وقال إن المركز وانطلاقاً من مسؤوليته الوطنية عالج هذه المشكلة بدءاً من مرحلة الدراسة التي وفرت لنا بعد الانتهاء منها قاعدة صلبة تمكنا من خلالها المضي قدماً إلى مرحلة العلاج التي قطعنا فيها خطوات كبيرة حيث بدأ المواطنون يلاحظون الفرق بعد معالجة مئات البقع في المناطق المتضررة.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن استدامة الحلول بعد الانتهاء من المعالجة تتطلب المراقبة المستمرة ومكافحة الأسباب واستعادة التوازن البيئي ومواصلة الحملات التوعوية. وثمن دور العديد من الجهات الحكومية ذات العلاقة وتعاون المواطنين، مؤكدا أهمية الشراكة وتكامل الأدوار في إنجاح البرنامج. وتضمنت الورشة استعراضاً لعدد من الأبحاث والدراسات العلمية، وحوارات ومناقشات مع الحضور، تم خلالها تسليط الضوء على مجموعة من المواضيع ذات الصلة من خلال عدد من جلسات العمل، حيث تحدث مدير عام حماية الحياة البرية أحمد البوق واستعرضت في الجلسة الأولى “التجربة السعودية في العلاجات المتكاملة والمستدامة”. وأوضح “بالنسبة لمشاكل القرود في المملكة”، أوضح أن أهم أسباب تفاقم المشكلة تكمن في اختلال التوازن البيئي، والتوسع العمراني، ووفرة مصادر الغذاء البديلة، والتغيرات السلوكية والفسيولوجية للكائن الحي.
واستعرض البوق الأضرار البيئية والاجتماعية والاقتصادية والصحية للمشكلة، مثل لحية الأشجار وافتراس الكائنات الأخرى ومهاجمة المزارع وإتلاف الممتلكات، بالإضافة إلى إمكانية نقل بعض الأمراض.
وذكر أن الدراسة التي استخدم فيها المركز التكنولوجيا الحديثة، مثل أنظمة المعلومات الجغرافية والطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي، رصدت أكثر من 500 نقطة ساخنة في المناطق المتضررة يتواجد فيها أكثر من 41 ألف قرد البابون المستأنس.
وفي الجلسة الثانية، ناقش نائب مدير إدارة المشاريع المهندس عمر السديس مراحل تقدم البرنامج، موضحاً أن المرحلة الأولى التي تمت بمشاركة جامعات وخبرات محلية ودولية حددت النقاط الساخنة والأرقام ، واستعرض أفضل الممارسات الدولية، وقام بتقييم الموائل الطبيعية، وفحص تحديد الأمراض الشائعة بين قردة البابون والبشر.
وقال إن المرحلة الثانية التي بدأت في مايو 2023 وتمتد حتى ديسمبر 2026، تعالج تواجد قرد البابون في المدن الكبرى والقرى والمناطق الزراعية وبعض المواقع على الطرق العامة، ورصد المناطق المعالجة والرد على البلاغات.
وأوضح أنه ضمن المرحلة الثانية تمت معالجة أكثر من 400 بؤرة تحتوي على نحو 30 ألف قرد قرد، مع تركيب 518 لوحة معلومات و159 كاميرا مراقبة، إضافة إلى مواصلة الأنشطة التوعوية وتنظيم لقاءات دورية مع السكان والمزارعين في المناطق المتضررة. المناطق، بالإضافة إلى تقييم حالة حاويات النفايات. والمدافن بالتنسيق مع الأمانات والبلديات.
وأضاف المهندس السديس أن المرحلة الثالثة والتي تمتد إلى عام 2030 تهدف إلى استدامة العلاجات من خلال إنشاء وحدة الاستدامة التي ستعمل على مواصلة برامج التوعية والمراقبة المستمرة والتنسيق مع الإمارات والأمانات الإقليمية والجهات ذات العلاقة. تطوير آليات جديدة لاستدامة الحلول. وفي الجلسة الثالثة ناقش مستشار إدارة التخطيط والمتابعة الدكتور محمد الشايع نتائج قياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي لمشروع العلاج المتكامل لقردة البابون في المملكة، مشيراً إلى أنه تم جمع 465 استبانة من المواطنين في المناطق المتضررة، وتم تحليلها باستخدام نماذج متطورة، لقياس مستوى الوعي بمخاطر إطعام هذه القرود. الأشياء، وتنعكس النتائج في برامج التوعية.
وفي الجلسة الرابعة سلط مدير عام الدعم الفني عبدالمحسن الشنيف الضوء على «حدائق البابون» وأهم التجارب العالمية في هذا المجال، ومدى إمكانية إنشاء مثل هذه الحدائق لاحتواء الأعداد الزائدة. القرود ووضعها في الحدائق والمتنزهات لتكون مناطق جذب للسياح.
ويأتي برنامج التصدي للأعداد المتزايدة لقردة البابون ضمن برامج المركز الوطني لتنمية الحياة البرية في استعادة النظم البيئية والعمل على ازدهارها واستدامتها وحماية التنوع البيولوجي وتحقيق التوازن البيئي ورفع الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية. كما تعمل على تعظيم الأثر الإيجابي لأنشطتها البحثية وتطبيق أفضل الخبرات والممارسات. مبادرة عالمية لتحقيق الاستدامة البيئية وفق رؤية المملكة 2030 والمبادرة السعودية الخضراء.


