اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 12:39:00
السؤال داخل برشلونة لم يعد يدور حول جمال الأداء أو متعة المشاهدة، بل أصبح أكثر قسوة وأوضح: لماذا لا يترجم هذا الفريق كل الإبداع الذي يقدمه إلى مجد أوروبي حقيقي؟ منذ ليلة برلين عام 2015، عندما فاز النادي بلقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا، دخل برشلونة في دوامة طويلة من الإخفاقات، التي تحولت مع مرور الوقت إلى عبء نفسي وتكتيكي يطارد الفريق جيلا بعد جيل. وبينما تغيرت الأسماء ونجح المدربون، ظلت العقدة على حالها: فريق مبهر بكرة القدم، لكنه هش عند اختباره في المواعيد الكبرى. خلال 11 عاما من المحاولات المتعثرة، كتب برشلونة فصولا مؤلمة في تاريخه القاري. البداية كانت في 2016، عندما خرج من ربع النهائي أمام أتلتيكو مدريد رغم تفوقه ذهابا، قبل أن يسقط في العام التالي أمام يوفنتوس بعجز هجومي واضح. لكن الانهيارات الأشد جاءت لاحقاً، حيث تحولت أفضلية الفريق إلى كابوس، كما حدث أمام روما عام 2018، ومن ثم الكارثة التاريخية على ملعب أنفيلد عام 2019، عندما تبخرت ثلاثية الذهاب أمام ليفربول في واحدة من أكثر الليالي الصادمة في تاريخ البطولة. وبلغت الأزمة ذروتها عام 2020، عندما تعرض الفريق لهزيمة قاسية أمام بايرن ميونخ بنتيجة 2-8 في لشبونة، في مباراة جسدت انهيارا تكتيكيا ونفسيا غير مسبوق. ومنذ ذلك الحين، دخل برشلونة في فترة من الإرباك، خرج خلالها من دور الـ16 أمام باريس سان جيرمان، ثم خرج من دور المجموعات مرتين على التوالي، في مشهد لم يكن مألوفا لناد اعتاد التواجد في القمة. ورغم بعض المؤشرات الإيجابية في المواسم الأخيرة، حيث وصل الفريق إلى الدور ربع النهائي ثم الدور نصف النهائي لاحقا، إلا أن النهاية ظلت على حالها: خروج مؤلم يعيد طرح الأسئلة نفسها. هذا الموسم، المشهد لا يختلف كثيراً. وخرج برشلونة من البطولة رغم فوزه في مباراة الإياب (2-1) على أتلتيكو مدريد، بعد عدم تمكنه من تعويض خسارته ذهابا (0-2)، مما يؤكد مرة أخرى أن المشكلة أعمق من مجرد نتيجة مباراة. وتحت قيادة المدرب الألماني هانسي فليك، استعاد برشلونة الكثير من بريقه الهجومي. أصبح الفريق أكثر جرأة في الثلث الأخير، وأكثر تنوعا في الحلول الهجومية، مع قدرة واضحة على فرض الإيقاع وخلق الفرص. لكن هذا التحسن الهجومي لم يرافقه تطور مماثل على المستوى الدفاعي، وهو ما ظهر جليا في المباريات الكبيرة. الأزمة الدفاعية لا تتعلق بالأسماء فقط، بل بالمنظومة ككل. ومن الواضح أن برشلونة يعاني في التحولات السريعة، ويواجه صعوبات في التعامل مع العرضيات، كما أن الخط الدفاعي المتقدم يترك خلفه مساحات كبيرة يسهل استغلالها من قبل المنافسين الذين يجيدون المرتدات. وأمام أتلتيكو مدريد، بدا الفريق غير قادر على مجاراة الضغط العالي، وافتقر إلى التنظيم في العمق، وهو ما سمح للمنافس بخلق فرص خطيرة رغم فترات السيطرة الكتالونية. هذه الهشاشة ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لمشكلة مزمنة ظهرت في أكثر من مناسبة، سواء في دوري أبطال أوروبا أو حتى في المسابقات المحلية. الأخطاء الفردية، وسوء التمركز، والافتقار إلى الانضباط تحت الضغط، كلها ساهمت في تقويض طموحات الفريق القارية. وحتى الطرد الذي تعرض له جارسيا لم يكن سوى انعكاس لحالة الارتباك التي يعيشها الخط الخلفي في اللحظات الحاسمة.



