اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-21 12:55:00
أنهت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) أول دراسة بحثية لحقول الفوهات الحرارية المائية النشطة في البحر الأحمر. وهو الأكبر من نوعه في العالم، ويقع في منطقة جبل حطيبة. ومن المتوقع أن تقدم نتائج هذه الدراسة نظرة ثاقبة للموارد البيولوجية والمعدنية في أعماق البحر الأحمر وآلية تطور الحياة في مثل هذه الظروف البيئية القاسية.
وأظهرت الدراسة أن هذه الحقول تشكل بركاناً كبيراً في صدع البحر الأحمر. لافتاً إلى أن هذه الفتحات الحرارية المائية؛ وهي ينابيع ساخنة تنتجها البراكين تحت الماء على حدود الصفائح التكتونية. وعادة ما تحتوي هذه الينابيع، التي يتم تسخينها بواسطة الصهارة الموجودة أسفل البركان، على كميات كبيرة بشكل غير عادي من المجتمعات الميكروبية.
وتضمنت الدراسة، التي قادها البروفيسور فرويكجي فان دير زوان، ما يلي: أكثر من 10 سنوات من الاستكشاف وجمع العينات؛ في حين أشارت البيانات إلى وجود فتحات مائية حرارية؛ ولم يتم تأكيد ذلك بشكل مباشر؛ حتى تمكنت فان دير زوان وفريقها من رؤيتها بكاميرات مثبتة على غواصات تعمل عن بعد (ROVs) على عمق 1000 متر تحت سطح البحر الأحمر في عامي 2022 و2023. هذه الدراسة الطويلة التي نشرت نتائجها في المجلة العلمية كما تضمن “الاتصالات الأرض والبيئة” مزيجًا من الخبرات المختلفة واستخدام المركبات والمعدات وسفن الأبحاث المتقدمة. وفي البداية، أظهرت العديد من البيانات والعينات الصخرية وخرائط قياس الأعماق وجود هذه الفتحات الحرارية المائية، لكن الفريق البحثي لم يؤكد ذلك بشكل مؤكد حتى تمكن من تصويرها باستخدام الغواصات التي يتم تشغيلها عن بعد.
وأظهرت الدراسة أن البيانات العلمية تشير إلى وجود فتحات مائية حرارية في برك عميقة شديدة الملوحة في البحر الأحمر منذ الستينيات، لكن حتى الآن لا يوجد دليل مرئي مباشر عليها، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عدم قدرة المعدات على مقاومة التآكل. البيئات والحرارة الشديدة المرتبطة بهذه التجمعات الملحية. ; يجب القيام به في هذا السياق؛ وبرسم خرائط لـ 45 فتحة في منطقة جبل خطيبة، والتي غطت مساحة إجمالية كبيرة تبلغ 1.6 كيلومتر مربع، كانت الفتحات الـ 14 التي تم رصدها بشكل مباشر وهي تنفث المياه الساخنة مختلفة تمامًا عن تلك الموجودة في تلال منتصف المحيط الأخرى حول العالم، والتي نشاطها غالبًا ما يقتصر على مكان أصغر. ووجدت الدراسة أن درجات الحرارة المنخفضة للفوهات (40 درجة مئوية) ساهمت في تكوين العديد من تلال هيدروكسيد الحديد التي استضافت مجتمعات ميكروبية مزدهرة. في المقابل، يُعتقد أن هذه المجتمعات تساهم في إنشاء تلال كبيرة يمكن للحياة أن تزدهر فيها، بالإضافة إلى وجود بعض الحيوانات الكبيرة بالقرب من الحفر؛ وهذا يؤكد احتمال أن توفر هذه المجتمعات الميكروبية أدلة حول كيفية تشكل الحياة وتكيفها لأول مرة في أعماق البحار.
وتوقعت الدراسة أن تشكل هذه الفوهات نموذجا مثاليا لدراسة الحياة في عصر ما قبل الكمبري، وهي أقدم فترة زمنية في تاريخ الأرض، وتحديدا عندما ظهرت الحياة لأول مرة. وأشارت إلى أن تراكم رواسب الحديد الكبيرة جداً بواسطة الميكروبات في جبل حطيبة يمكن مقارنته بما حدث في عصر ما قبل الكمبري، كما أن ظروف مياه البحر الأحمر الدافئة والمالحة في العمق أقرب إلى ظروف محيط ما قبل الكمبري من البحار والبحار الأخرى. المحيطات في العالم. يشار إلى أن هذه الدراسة البحثية أجريت بالتعاون مع علماء في مركز جيومار هيلمهولتز لأبحاث المحيطات في ألمانيا. استخدام السفن البحثية المتعددة والمعدات البحثية المتخصصة في أعماق المحيطات، وبمشاركة موظفين من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وفوغرو، والمركز اليوناني للأبحاث البحرية.


