السودان – أما آن لي أن أكتب عن مؤلف كتاب «المعايير المزدوجة في حرب القراءة»

أخبار السودان10 فبراير 2026آخر تحديث :
السودان – أما آن لي أن أكتب عن مؤلف كتاب «المعايير المزدوجة في حرب القراءة»

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-10 08:50:00

د. أحمد التيجاني سيد أحمد روما – إيطاليا 8 فبراير 2026 مقدمة كنت أنشر على عدد من المنصات المألوفة بالنسبة لي، ولم أعرف كيف أنشئ منصة خاصة بي. وعندما دعاني لنشر مقالاتي في التنوير، لم أستغرق وقتا طويلا حتى أسأل: من هذا الناشر؟ من هو أ.نجم الدين دريسا؟ ومتى بدأت بإرسال مقالاتي؟ لقد كنت مقتنعا بالافتراضات. وهو واحد من الناشرين الأكثر نشاطا! عشرات الساعات من العمل اليومي، والذكاء في تقديم صورته. الصورة تقول: ها أنا ذا، غارق في ما أفعله. أختار ما أريد وأين أريد ومتى أريد. وتقول الصورة أيضًا: يمكنني القفز أو الاستلقاء والنوم أثناء الكتابة. كيف يفكر وهو يلعب مع أطفاله الصغار؟ أسمع ضجيجهم كلما اتصلت به. يحافظ دائماً على هدوئه ونقاء تفكيره وحسن معاملته. لم نلتقي وجهًا لوجه بعد في اجتماع موسع، لكنني أعرف بالضبط ما سأراه، لأنني أعتقد أنني أعرف أشياء عنه… وأشياء. وهو أحد «الغرباء» الذين وضعتهم «الجلابة» تحت المقصلة. انا اتعجب! ولم تكن مثل هذه المعاملة بيننا في جامعة الخرطوم. أصدقائي في الجامعة كانوا من لقاوة وأم دقايق والضعين والنهود. أحدهم، من أم روابة، اختطف بالموت مساء عودتي من سنجة للاحتفال بتخرجه من كلية الطب. لقد دهسته سيارة مما أدى إلى تدمير أحلام عائلته. وكان صديقي الدائم، صديق الحوامات وتردد المسارح والسينما، هو أيضاً الغرابي، فيلسوف النور بدلاً من النور، من سكان أم درمان، يجمع الجمل والكلمات والحكم من لافتات الشوارع وأعمدة النور في الخرطوم وأم درمان وبحري. ولم أجد أي فرق بين ما جمعه من لافتات الشوارع في العاصمة، وبين ما كنت أقرأه وأنا أسير على قدمي من مكتبة الفاتح النور بالأبيض إلى منزل زوجة أبي البقرية، التي لم تهزها حقيقة أن والدها نوبي من قريتنا أبكنرتي، القرية المغمورة تحت ستين مترا من مياه السد العالي، والتي تراجع اسمها ثقافيا إلى رقم “القرية رقم 15” بقرية البطانة. كنت أقضي إجازاتي الجامعية في هذه القرية الرقمية أشارك في حملات القضاء على الفئران وزراعة الموز والرمان وجميع أنواع الخضار المستوردة في حديقة (مؤقتة) أقمتها في منزلنا الفارغ المجاور. لكنني غادرت السودان كطالب ومهاجر في منتصف السبعينيات. لم أستطع التنفس. تغلب علي الربو كلما تذكرت حجم جريمة حسن الترابي وسرقته لثورتنا عام 1964. نعم سرقها وأعلن نفسه أيقونة الثورة بعد أن قفز على ظهر التجارى الذي حمل رفات الشهيد أحمد القرشي طه إلى مثواه الأخير في مقبرة قرية “القرضاة” بولاية النيل الأبيض بالقرب من المناقل. وقُتل القرشي برصاص الجيش خلال أحداث جامعة الخرطوم، وأصبح رمزاً للانتفاضة الشعبية. لم أحتمل العيش مع جهل عضو مجلس قيادة الثورة النميري الزين محمد أحمد عبد القادر (الزين كو)؛ وكان الذين يترددون على أحياء العاهرات هم النميري ورفاقه وهم أعضاء في الحزب الشيوعي والجبهة الإسلامية التي تحولت فيما بعد إلى الاتحاد الاشتراكي. ولن أنسى زميلي في بحر العرب سام اليوغندي وهو يحتفل بإفراغ جيوبه عندما حصل على المنحة الشهرية من والده الثري، قبل أن يخوض جولة الاقتراض والتسول وينافس النميري وراحتا في القفز فوق مصارف المياه خلف شارع مستشفى الخرطوم، التي أصبحت مرتعا للحيوانات المنوية. كذلك لم يفارق مخيلتي ذلك الزميل الصامت الذي لم نسمع صوته إلا في العصرية، حينها فقطع عضوه التناسلي بسكين سرقها من صالة الطعام! أخذوه إلى المستشفى وكان يصرخ. لقد شعرت بالملل الشديد لدرجة أنني لم أهتم بالحادثة على الإطلاق، ولم أعرف ماذا حدث له بنصف عضو تناسلي أو بدونه. لم أحتمل العيش في بلد تغيرت وجوهه وبقي منطقه على حاله. لذلك هاجرت إلى كاليفورنيا، في الولايات المتحدة الأمريكية. أ. نجم الدين دريسا الناشر… قبل الكاتب نجم الدين دريسا ينتمي إلى جيل لم أره حتى التقينا في كمبالا وأديس أبابا ونيروبي، وكنا نكتب بالقلم ووجع القلوب التحالف المؤسس والدستور. ومن هنا أكتب عنه الآن. قبل أن أقرأ الأستاذ دريسا ككاتب مقال، عرفته كناشر. الناشر في هذه المرحلة ليس موظفاً خلف الشاشة، بل هو جزء من معركة الوعي نفسه. يدير التنوير بانتظام وبشكل يومي، بصبر، دون ضجيج، وبفصل واضح بين النشر والقراءة. يفتح المنصة، وينشر، ثم يقرأ مثل أي شخص آخر. وهذا السلوك وحده يفسر العديد من سمات كتاباته. وفي بلد اعتادت فيه المنصات على أن تكون أدوات للتعبئة أو الاصطفاف، تختار دريسا موقعاً أكثر صعوبة: مساحة تسمح بالخلاف دون تحويله إلى فوضى، وللانتقاد دون تصفية حسابات. لماذا أكتب عنها الآن؟ أكتب عنه الآن لأن طريقه ككاتب وناشر أصبح واضح المعالم. بين ديسمبر 2025 وفبراير 2026، كانت نصوصه مغطاة بإيقاع منصته. أصبح من الممكن قراءة موضوع واحد: كيف تدار اللغة في زمن الحرب، وكيف يتم بناء مساحة للنقاش دون أن تتحول إلى دعاية أو حياد فارغ. تحليل المقالات الأربعة: تم اختيار أربع مقالات منفصلة بشكل عشوائي في الفترة ما بين 15 ديسمبر 2024 و8 فبراير 2026. (1) المعايير المزدوجة في قراءة الحرب كتب دريسا هذا المقال ليس لأنه لا يرى التعقيد، ولكن لأنه يراه جيدًا، لكنه اختار زاوية آمنة نسبيًا. تمت كتابة المقال كمنصة للسيطرة الأخلاقية، وليس موقفا تاريخيا. وهنا يظهر حذر الكاتب بوضوح: الخوف من الوقوع في الاستقطاب يدفعه إلى إضفاء الطابع الأخلاقي على القراءة، وهو خيار مفهوم لكنه يحمل في طياته مخاطر تحييد التاريخ نفسه. (2) السلطة أولاً.. ثم الأمة لاحقاً؟ يلجأ إلى السياسة بسؤال مشروع، لكنه يفترض وجود صراع بنيوي بين السلطة والأمة، ويتردد في تقديم السلطة كأداة انتقالية لكسر دائرة العنف. ويعكس هذا التردد أزمة أوسع في الثقافة السياسية السودانية: الخوف من السلطة حتى تصبح ضرورة انتقالية. (3) أزمة العقل المؤسسي في التحالف المؤسسي يصل النقد إلى ذروته اللغوي، لكنه يُسقط معايير الدولة المستقرة على مشروع ولد تحت النيران. وهنا يكمن الخطر الحقيقي. محاسبة المشروع التأسيسي على معايير لم تتحقق بعد، بدلاً من النظر إليه على أنه عملية تشكيل. (4) هيئة بورتسودان: دولة يديرها الأكاذيب… وفي هذا المقال نقترب من تسمية الواقع. فالكذب هنا ليس عيبا بل أداة حكم. وهذا النص هو الأكثر انسجاما مع جوهر الدولة العنيفة، حيث يصبح الكذب سياسة، والإدارة غطاء للقمع. الخلاصة: هذا المقال لا ينتقد مشروع داريسا، بل يضعه في سياقه. إنها قراءة لمسيرة كاتب وناشر اختار الحذر المنهجي في زمن الضجة المتزايدة. لكن لحظة التأسيس تتطلب أكثر من الحذر: فهي تتطلب الوعي بخطورة إعادة إنتاج السلوك العنيف، حتى ضمن المشاريع التي ترفع شعار القطيعة مع الماضي. المراجع داريسا، نجم الدين. ازدواجية المعايير في حرب القراءة التنوير. دارسة، نجم الدين. السلطة أولاً.. ثم الوطن لاحقاً؟ التنوير. دارسة، نجم الدين. أزمة العقل المؤسسي في التحالف التأسيسي. التنوير. دارسة، نجم الدين. هيئة بورتسودان: دولة تديرها الأكاذيب… التنوير، 8 فبراير 2026. عضو مؤسس قيادي ahmedsidahmed.contacts@gmail.com

اخبار السودان الان

أما آن لي أن أكتب عن مؤلف كتاب «المعايير المزدوجة في حرب القراءة»

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#أما #آن #لي #أن #أكتب #عن #مؤلف #كتاب #المعايير #المزدوجة #في #حرب #القراءة

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل