السودان – استغلال الرمزية!! – سوداني

أخبار السودان9 أبريل 2026آخر تحديث :
السودان – استغلال الرمزية!! – سوداني

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-09 11:56:00

قبل ساعتين، صباح محمد الحسن، 34 زيارة للصحيفة صباح اليوم.. البرهان حاول الضغط على «الجرح المفتوح». ولا يعد الاعتصام أمام القيادة العامة مجرد لحظة “بارزة” على حد وصفه، بل هو مكان يرتبط بدماء الشهداء الذين سقطوا أمام بوابة القيادة. فالإشارة إليه دون الاعتراف بالمسؤولية عن تلك الأحداث تعتبر استفزازا مباشرا للذاكرة الجماعية للثوار. الأطياف: صباح محمد الحسن استغلال الرمزية!! الطيف الأول: ربما في نهاية الصبر تصافح أماني أكف الأمة، فيسقط الرد عمودياً على نداءاتها المؤجلة!! واختار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان محيط القيادة العامة بالخرطوم لإلقاء كلمته بمناسبة ذكرى 6 أبريل، وتحدث الفريق عن دور القوات المسلحة في الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية. وقال البرهان إن الجيش وقف إلى جانب المتظاهرين في أبريل 1985 و2019، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية دعمت ما وصفها بالإرادة الشعبية في تلك الفترات. وأضاف أن مشاركة المواطنين في الاعتصام أمام القيادة العامة عام 2019 شكلت، على حد تعبيره، لحظة بارزة في العلاقة بين الجيش والجمهور. ويحاول الجنرال إعادة كتابة التاريخ عندما قال إن وقوف الجيش إلى جانب المعتصمين عامي 1985 و2019، بدا وكأنه يضع المؤسسة العسكرية في موقع “حامي الإرادة الشعبية”، فيما ترتبط ذكرى الثورة بمجازر فض اعتصام يونيو/حزيران 2019، والتي ارتبطت بشكل مباشر بالقيادة العامة نفسها. ويؤكد هذا التناقض أن حديث البرهان هو محاولة للتعتيم على حقائق مؤلمة واستغلال الرمزية، حيث ترتبط ذكرى 6 أبريل بالانتفاضات الشعبية ضد الأنظمة العسكرية. وعندما يتحدث قائد الجيش عن هذه المناسبة من محيط القيادة العامة، يحاول الجنرال السيطرة على الثورة لصالح المؤسسة العسكرية، بدلاً من أن تكون رمزاً خالصاً للمدنيين. وهذا يعني أنه لم يكتف بمهاجمة الثورة والثوار، بل حاول سرقة جهدهم النضالي، وهي «قوة عين» غريبة. العلاقة الحقيقية بين الجيش هي أن الجيش لم يحم الثوار ولم يلتزم بوعوده في 2019، بل انقلب على الثورة والشراكة المدنية. ولذلك فإن أي حديث عن “دعم الإرادة الشعبية” يعتبر إنكارًا لكل الجرائم التي ارتكبها الجيش ضد الثوار، سواء كانت مجزرة الاعتصام أو مسار الانقلاب وما تبعه من قمع وقتل للشباب المحتجين عليه. وحاول البرهان الضغط على «الجرح المفتوح»، فالاعتصام أمام القيادة العامة عام 2019 ليس مجرد لحظة «بارزة» على حد وصفه، بل هو مكان مرتبط بدماء الشهداء الذين سقطوا أمام بوابة القيادة. إن الإشارة إليه دون الاعتراف بالمسؤولية عن تلك الأحداث يعد استفزازا مباشرا للذاكرة الجماعية للثوار. وبدا الخطاب بمثابة محاولة لإعادة تلميع صورة الجيش في لحظة تاريخية حساسة، فيما مشاعر المواطن تجاهه مليئة بالخيانة والدماء. إن محاولة البرهان تزوير الحقائق ليست مجرد اختيار للكلمات، بل هي جزء من استراتيجية سياسية ذات أهداف واضحة. فالجنرال، رغم حلمه المتعثر الذي يحاول من خلاله إعادة شرعية المؤسسة العسكرية عبر تصوير الجيش كحليف دائم للشعب، يسعى إلى استعادة صورته رغم أن تاريخه مع 19 كانون الأول (ديسمبر) ما هو إلا صفحة تحمل أحداثاً دامية. وتوقف عن الحديث عن الثورة وكأن هذه الجرائم لم تحدث أو أنها مجرد تفاصيل ثانوية، أو وكأنه أصبح قائداً للجيش بعد ذلك. إنه يحاول بهذه الكلمات السيطرة على الرواية التاريخية، فمن يملك رواية التاريخ فهو يملك الشرعية. لذا فإن إعادة صياغة دور الجيش عامي 1985 و2019 باعتباره «مؤيداً للإرادة الشعبية» هي محاولة لاحتكار ذاكرة الشعب وتوجيهها بما يخدم استمرار السلطة العسكرية. كما يهدف البرهان إلى إضعاف خطاب الثورة المدنية وإقناع المواطنين بأن الجيش كان دائما إلى جانبهم، لإضعاف الحجة والمنطق الذي يقول إن المؤسسة العسكرية هي عائق التحول الديمقراطي. وبهذا الخطاب يبحث الجنرال أيضاً عن غطاء لتغطية سوء الانقلاب بعد أن أطاح بالشراكة المدنية عام 2021. ومحاولة تبريره وتقديم الجيش كفاعل «وطني» وليس كطرف لإسقاط الديمقراطية هي محاولة سخيفة. والتزييف هنا هو أداة لتبرير الحاضر من خلال إعادة كتابة الماضي. ولذلك فإن هدف هذا الخطاب هو إدارة الذاكرة الجماعية، إذ ترتبط ذكرى 6 أبريل بالانتفاضات ضد الأنظمة العسكرية. وعندما يتحدث قائد الجيش عن ذلك من داخل القيادة العامة، فهو يحاول تحويل رمز المقاومة إلى رمز «الإجماع»، وهذه إهانة لدماء الشهداء. وهذا التزييف الذي قام به البرهان ليس مجرد خطأ في السرد، بل هو تكتيك سياسي لإعادة إنتاج الشرعية المفقودة. وحتى اللغة المستخدمة في الخطاب رسمية، تركز على «الوطن» و«المسؤولية التاريخية»، لكنها تهرب وتتجنب الاعتراف بالمخالفات أو الأخطاء. ولا يصور هذا الخطاب الدليل على محاولة إعادة بناء صورة الجيش كحامي للدولة والديمقراطيات، وتبرير استمرار دوره في السلطة من خلال الاستيلاء على رمزية الثورة. إنه يصوره فقط على أنه شخص “موهوم”. طيف أخير: الحشد الذي نظمته فلول النظام السابق في برلين، بتمويل من أموال الظالمين أنفسهم، لمساعدة من يعقد المؤتمر. إنها محاولة بائسة لهزيمة هذه المؤتمرات الإنسانية. ويبدو أن هناك جهات منظمة بدأت بالاستثمار في هذا العمل. مؤتمر باريس نظم بتكلفة باهظة، ولم ينتبه المشاركون لصرخاتهم، وهذا ما سيحدث في برلين. أنظر أيضا جريدة الصباح… مالك عقار قال إن مؤتمر برلين يأتي دون رغبة الشعب وتطلعاته ويقصد…

اخبار السودان الان

استغلال الرمزية!! – سوداني

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#استغلال #الرمزية #سوداني

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل