اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 12:15:00
أدان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة مقتل ما لا يقل عن 60 شخصًا – بينهم أطفال وعاملون في مجال الصحة – في غارة بطائرة بدون طيار ضربت مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور في 20 مارس/آذار. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في تصريح صحفي، إن منظمة الصحة العالمية وثقت -منذ اندلاع الصراع في أبريل/نيسان 2023- أكثر من 200 هجوم طالت المرافق الصحية في السودان، وأدت إلى مقتل أكثر من 2000 شخص. وأضاف أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يدعو جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتهم وفقا للقانون الإنساني الدولي الذي يحمي العاملين في مجال الصحة والمرافق الطبية ويحظر الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية. ويدعو الأمين العام الأطراف إلى وقف تصعيد القتال على الفور والاتفاق على وقف الأعمال العدائية. وجدد دعوته الأطراف للعمل مع الوسطاء -بمن فيهم مبعوثه الشخصي- للعودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار وإجراء عملية سياسية شاملة وشاملة بقيادة السودانيين. وأكد المتحدث أن الأمم المتحدة مستعدة لدعم الخطوات الجادة لإنهاء القتال في السودان وتمهيد الطريق نحو تحقيق السلام الدائم. المبعوث الشخصي يزور الخرطوم يزور بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام المعين حديثا للسودان، العاصمة السودانية الخرطوم، اليوم. والتقى بمسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم وزير الخارجية محيي الدين سالم. ومن المقرر أن يلتقي رئيس مجلس السيادة قائد القوات المسلحة السودانية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. كما يعتزم المبعوث الشخصي التواصل خلال الزيارة مع قطاع واسع من الأطراف السياسية والمجتمعية السودانية، بالإضافة إلى السلك الدبلوماسي. وسيسافر هافيستو إلى عدة عواصم بالمنطقة خلال الأسابيع المقبلة لمواصلة مشاوراته الأولية لدعم جهود السلام في السودان. هجمات الطائرات بدون طيار تودي بحياة المئات. وحذرت الأمم المتحدة من تصعيد خطير في استخدام الطائرات بدون طيار في السودان، مشيرة إلى أن أكثر من 500 مدني قتلوا نتيجة الغارات الجوية في الفترة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 15 مارس/آذار، معظمهم في ثلاث ولايات بمنطقة كردفان. وبحسب المعلومات التي تلقاها مكتب حقوق الإنسان، قُتل أكثر من 277 مدنياً خلال الأسبوعين الأولين من شهر آذار/مارس وحده، وكان غالبيتهم ضحايا لهجمات الطائرات بدون طيار، وهو ما يشير إلى تزايد الاعتماد على هذه “الأسلحة المتطورة والرخيصة نسبياً في المناطق المأهولة بالسكان”. هذا ما قالته مارتا هورتادو، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أثناء حديثها للصحفيين في جنيف، اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن هذه الهجمات الدموية استمرت خلال الأسبوع الماضي. هجوم دموي في أول أيام العيد. وفي هجوم وصفه هورتادو بـ”الأكثر دموية” – والذي وقع أول أيام عيد الفطر – استهدفت غارات جوية وطائرات مسيرة مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما أسفر عن مقتل 64 شخصا على الأقل، بينهم سبع نساء و13 طفلا. قُتل طبيب، وأصيب ثمانية من العاملين في المجال الصحي، من بين 89 شخصًا على الأقل. وأفاد هورتادو أن مستشفى الضعين توقف عن العمل بشكل كامل، مما يزيد من صعوبة حصول الكثيرين في المنطقة على حقهم في الرعاية الصحية. وفي اليوم نفسه، استهدفت غارات بطائرات بدون طيار، في منطقة الدبة بالولاية الشمالية الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية، البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطة كهرباء فرعية وكلية هندسة. ووردت أنباء عن مقتل ستة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن المنطقة. وفي مساء يوم 21 مارس/آذار، قُتل 23 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، نتيجة لهجمات أخرى بطائرات بدون طيار على قافلة من المركبات التجارية في الضعين. وفي الضبة، يبدو أنه تم اعتراض ضربات أخرى بطائرات بدون طيار. تداعيات إقليمية وقالت السيدة مارتا هورتادو إن ضربات الطائرات بدون طيار تتوسع لتشمل مناطق أخرى عبر حدود السودان، الأمر الذي ينذر بخطر تصعيد خطير قد يؤدي إلى عواقب إقليمية. وانطلقت غارات بطائرات مسيرة على منطقة الطينة على الحدود السودانية التشادية، عقب هجمات برية سابقة شنتها قوات الدعم السريع. وقال هورتادو إن استمرار هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية يثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الإنساني الدولي، وهي التمييز والتناسب والحذر. وحذرت من أن هذه الهجمات “قد ترقى إلى جرائم حرب”. وأوضحت أن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يواصل توثيق الهجمات على الأسواق والبنية التحتية للطاقة والمياه والمرافق الصحية، مشيرة إلى أن “منشآت الرعاية الصحية والعاملين فيها تتمتع بحماية خاصة ضد هذه الهجمات”. وحثت جميع الدول، وخاصة تلك ذات النفوذ، على بذل قصارى جهدها لوقف عمليات نقل الأسلحة التي تؤجج الصراع وتستخدم في تجاهل صارخ لالتزام حماية المدنيين في مناطق الصراع. وذكّر أطراف هذا النزاع بالتزاماتهم الملزمة بحماية المدنيين، مشدداً على ضرورة تجديد الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار لإنهاء النزاع.



