اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-25 11:59:00
🖋️مصطفى عبد العزيز البطل قمع أحبابنا صمود/تصدع فيما يتعلق بإمتحانات الشهادة الثانوية السودانية وحق طلاب دارفور في الجلوس لها، وذرفوا الدموع الحارة في هذا الصدد. وشاهدت ملصقًا تم إرساله عبر قنوات التواصل الاجتماعي بغرض التعبئة والحشد لصالح (القضية)، يظهر فيه طفل من إقليم دارفور يبلغ من العمر حوالي ست سنوات، جالسًا على الأرض حزينًا ويبكي، بسبب منعه من الجلوس لامتحان الشهادة السودانية. إلا أن الملصق لم يكن له التأثير المطلوب علي لأنه إنتاج إعلامي رديء، لأن من يكملون المرحلة الثانوية هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والعشرين، ولا يعقل أن يقدم طفل سواء في دارفور أو غيرها امتحان الشهادة الثانوية وهو في السادسة من عمره، ناهيك عن الجلوس على حوض الاستحمام حزيناً ويبكي لأنه حرم من تقديمه! وانتقل الأحباء من مجموعة صمود/مؤسسة من الاستخفاف بخطوات الحكومة لإجراء الامتحانات عندما أُعلن عنها في العام 2024 ووصفها بأنها مجرد محاولات يائسة لإقناع العالم بأن الأوضاع في السودان مستقرة وطبيعية، إلى القبول بالأمر الواقع والاعتراف برقابة الدولة وقدرة أجهزتها على تنظيم الامتحانات وإجرائها في موعدها. ومؤخراً أوقفوا قاعدة العزاء على الحائط و”بكوا” على مأساة طلاب دارفور الذين استبعدتهم وعزلتهم حكومة الجلابة وولاية 1956، وأضاعت مستقبلهم. ثم بدأوا في بناء رواية جديدة عن المظالم والتهميش، حتى نهاية القطعة المعروفة. حصل النحيب وتصاعد النحيب رغم أنهم يعلمون جيدًا أن قوات الدعم السريع هي التي تمنع عقد الامتحانات في مناطق سيطرتهم، وأن غالبية الشباب الذكور فوق سن السابعة عشرة في تلك المناطق تم تعبئتهم وشحنهم إلى مناطق العمليات العسكرية، وإيمانهم بأن القتال من أجل “القضية” أولى من التعليم المدرسي. وبالفعل، فإن أول شيء فعلته قوات الدعم السريع عندما سيطرت على دارفور هو إغلاق المدارس الثانوية والمتوسطة كجزء من التجنيد الإلزامي تحت إشراف مديري المدارس وزعماء القبائل. ومعلوم للجميع أن قوات الدعم السريع كانت قد رفضت في عام 2024 مساعي منظمة اليونيسيف للمساعدة في ترتيب الامتحانات بالتنسيق مع “حكومة بورتسودان” كما تسميها، قبل أن تغير مجموعتها في سمود/تثبيت موقفها وتعترف بها وتحتج عليها بسبب فشلها في إجراء الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومتها التابعة! ومؤخراً، خرج بعض أنصار الصمود/ المؤسسة بمبادرة تفضح هراء ما يسمى بالمسارات الآمنة، أي أن قوات الدعم السريع تسمح لوزارة التربية بإرسال كوادرها من المعلمين والمراقبين والإداريين إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها للإشراف على الامتحانات. وسبحان الله، وأين تجد وزارة التربية معلمين يوافقون بكل قواهم العقلية على دخول مناطق سيطرة “الأشاوس” و”الشفشافة”، وهم على علم تام بما حدث للمعلمين والطلاب الذين سبقوهم، والذين قتلهم جنود الدعم السريع بدم بارد في السنوات السابقة عندما تجرأوا على مخالفة أوامر منع الامتحانات؟ فهذه الأماكن محدودة الخيارات، فإما القتل وإما الشفة! لكن السؤال الذي يطرق رأسي بإلحاح ويحيرني حقا هو: لماذا يريد أنصار الدعم السريع – الذين يتهرجون ويمرحون بسبب ما يزوطن نيوز تمييز حكومة الجعلين والشايقية ضد أهل دارفور – من طلابهم الشجعان أن يخضعوا للنظام التعليمي لولاية 1956 الذي خلقته الجلابة، بعد أن حملوا السلاح وتمردوا عليه وثاروا عليه؟! ولماذا لا تقوم حكومتهم المزعومة بإنشاء هياكل تعليمية وأنظمة امتحانات جديدة تعكس الواقع الذي خلقته لهم ثورة دقلو؟!




