السودان – تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة الهجوم على “المستكة” وإغلاق الحدود التشادية

أخبار السودان1 مارس 2026آخر تحديث :
السودان – تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة الهجوم على “المستكة” وإغلاق الحدود التشادية

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 14:17:00

امستردام: الخميس 26 فبراير 2026م: راديو دبنقا: يزداد الوضع الإنساني والأمني ​​في دارفور سوءاً كل ساعة نتيجة التصعيد العسكري المستمر بين قوات الدعم السريع من جهة والجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له من جهة أخرى. خلال اليومين الماضيين، حدثان مهمان في عملية تغيرات كبيرة في مسار الحرب، أولهما قرار السلطات التشادية إغلاق حدودها مع السودان، نتيجة توسع الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة من منطقة الطينة السودانية، إلى الأراضي التشادية، ما أدى إلى مقتل خمسة جنود من الجيش التشادي. وأعلنت الحكومة التشادية في بيان رسمي أن الحدود ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر، مشيرة إلى التوغلات والانتهاكات المتكررة التي ترتكبها القوات المقاتلة في الصراع السوداني، مشيرة إلى أنها ستغلق نقطة أدري الرئيسية مع غرب دارفور، لمنع الجماعات السودانية المسلحة من العبور إلى تشاد. وكان مستريحها آمنا: بينما الحدث الثاني كان الهجوم “المفاجئ” لقوات الدعم السريع على بلدة مستريحة معقل قبيلة المحاميد وخراب الشيخ موسى هلال رئيس ومؤسس مجلس الصحوة الثوري، وهو ما يشكل تحولا جديدا في طبيعة الصراع وخريطة نفوذ الدعم السريع في دارفور، رغم مرور 3 سنوات من الحرب دون استهداف موسى هلال الذي انحاز للجيش السوداني، إضافة إلى ذلك. للعداء بينه وبين قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو. وأشار مجلس الصحوة في بيان اطلع عليه راديو دبنقا: “تعرضت منطقة مستريحة، مساء الإثنين، لقصف مكثف من قبل مسيرات لمليشيات الدعم السريع”. وأكد البيان أن هلال الذي وصل إلى منطقة الضبة بالولاية الشمالية، نجا من الاستهداف، فيما قتل أحد أبنائه وأصيب الآخر. فيما استهدف القصف مستشفى المنطقة بجانب دار ضيافة هلال ومنازل المواطنين. من جانبه أعرب مفوض المساعدات السابق بولاية الخرطوم مصطفى آدم عن أسفه للهجوم الذي شنته قوات الدعم على منطقة مستريحة معقلها. قبيلة المحاميد والشيخ موسى هلال ومقتل أحد أبنائه. ويرى أن ذلك سيؤدي إلى تعقيد الوضع الإنساني في دارفور، وتوقع أن يؤدي إلى حركة نزوح كبيرة جداً، مما يزيد الوضع الإنساني تعقيداً. وتوقع آدم في حديث لراديو دبنقا أن تتفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة الهجوم على مستريحا في ظل التعقيدات التي يشهدها إقليم دارفور نتيجة إغلاق الحدود السودانية التشادية. ويرى أن هذا الأمر يتطلب آليات مختلفة في كيفية التعامل مع الوضع الإنساني الذي أصبح أكثر خطورة. تعقيد الحرب وانتشارها واتساع نطاقها إلى مناطق آمنة. ويؤكد أن منطقة المستريحة كانت تعتبر من المناطق الآمنة ويقول إن الشيخ موسى هلال لم يعتدي على أحد حيث بقي في معقله بمنطقة المستريحة التي يعتقد أنه كان من الممكن الحفاظ عليها آمنة وسلمية وكان من الممكن أن تكون مخيماً للنازحين، لكنها الآن نزحت بفضل هذا الهجوم من الدعم السريع وأصبحت جزءاً كبيراً من الأزمة الحالية. وفي سياق متصل، حذر مفوض المساعدات الإنسانية السابق بولاية الخرطوم، مصطفى آدم، من إغلاق المعبر من قبل السلطات التشادية: معبر أدري الشرقي على الحدود التشادية السودانية له آثار سلبية إنسانية واقتصادية وأمنية. ويرى آدم أن إغلاق معبر أدري يعيق وصول المساعدات الإنسانية للنازحين والمتضررين من الحرب في دارفور. ويشير إلى أن هذا المعبر كان منذ فترة طويلة منفذا رئيسيا لدخول الإمدادات الإنسانية. ويرى أن المعبر مهم من الناحية الاقتصادية كونه يشكل ممرا للتجارة الحدودية وتبادل البضائع وغيرها من الاحتياجات الضرورية المطلوبة بين الجانبين هنا وهناك. ويقول إن إغلاق المعبر الحدودي له تأثير سلبي، ويقول آدم إن ذلك سيتسبب في ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة أصلاً، إذ لا يوجد مصدر دخل ثابت أو موارد ثابتة للأهالي في تلك المناطق، الذين يعانون أصلاً من حركة النزوح. الطبيعة البشرية: يشير خبير العمل الإنساني مصطفى آدم إلى أن إغلاق معبر أدري يمتد أثره أيضاً إلى حركة الأفراد والتواصل بين اللاجئين في المخيمات، ويساهم في الحفاظ على الروابط الأسرية وتبادل المنافع والعلاقات الحميمة. وهو يمثل جزءاً من الطبيعة الاجتماعية للإنسان السوداني عموماً، والدارفوري خصوصاً. ويشير إلى أنه يجب على الدول الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ويقول أننا إذا نظرنا إلى العمل العسكري وحماية المدنيين فإن لهم حق قانوني وإنساني ويحق لهم الحماية، لكنه يرى أن هذه الشروط غائبة تماما وغير محققة، وأن المدنيين يتعرضون لانتهاكات كبيرة جدا. وأشار إلى أن القوات التشادية نفسها تشربت “السم الذي خلقته أو ساهمت فيه”، في إشارة إلى دعمها واستضافتها لقوات الدعم. لكنه يقول إنها هي الأخرى دفعت الثمن لأنه كان لديها جنود ماتوا أثناء محاولتها تزويدهم بنوع من التعزيزات العسكرية، وليس المدنيين. من جانبه، قلل خبير عسكري من أهمية قرار السلطات التشادية إغلاق الحدود مع السودان، مشيراً إلى أنه حدث عدة مرات وأن عملية الإغلاق لن تستمر لفترة طويلة، مؤكداً أن الحكومة سترسل تعزيزات عسكرية إلى الشريط الحدودي لتهدئة الأوضاع ومنع أي اشتباكات بين الأطراف المتحاربة. وقال الخبير العسكري في حديثه لـ”راديو دبنقا” إن المعارك دارت بين الجيش السوداني ومدعوم بالقوة المشتركة للحركات المسلحة ضد قوات الدعم السريع التي توسعت إلى تشاد. وأوضح أن القوة المشتركة اضطرت للاشتباك من داخل الأراضي التشادية وتم صدها من قبل قوات الدعم السريع، الأمر الذي انعكس سلباً على القوة التشادية المتواجدة على الحدود. وأشار إلى أن الحدود يفصلها واد صغير. وعن إمكانية إغلاق الحدود، يرى الخبير العسكري استحالة السيطرة عليها لمنع تدفق الأسلحة أو الإمدادات العسكرية، في ظل التدخلات العشائرية سواء في مناطق الطينة أو أدري أو غيرها من النقاط. الحدود، موضحة أن الحدود بين السودان وتشاد، وكذلك مع ليبيا أو أفريقيا الوسطى، طويلة جداً وتمتد على مناطق واسعة ووعرة أيضاً. وأوضح أن السيطرة في الماضي كانت تتركز عادة في نقاط محددة عبر الاتصال اللاسلكي في منطقة مثل منطقة الطينة وكلبس، مع تنسيق أمني بين الجانبين للإبلاغ عن أي تحركات غير عادية في اتجاه دارفور أو في الاتجاه المعاكس نحو تشاد. لكنه يرى صعوبة نشر القوات على كامل الشريط الحدودي في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة. وقال المصدر العسكري إن الحل في الاتفاق، والحل العملي هو التوصل إلى اتفاقيات وتفاهمات بين الدول المعنية، على أساس الالتزام المتبادل بعدم دعم أو دعم أي حركات مسلحة تنشط في المنطقة. وأشار إلى أن هذه المناطق تشهد عمليات تهريب واسعة النطاق، حيث يعتمد بعض السكان المحليين على التهريب كمصدر رزق سواء لتهريب المركبات أو غيرها عبر الحيوانات والمركبات، مما يجعل المعرفة بالمسارات الصحراوية والطرق الوعرة متاحة لهم، ويزيد من صعوبة منع العبور غير النظامي أو تهريب الأسلحة، ويضيف أن الحدود مفتوحة ومكشوفة. ويشير الخبير العسكري إلى وجود مدارج ترابية منتشرة على طول الحدود السودانية التشادية ويؤكد تواجدها في عدد من المناطق منها أبو جابرة والجزء الشمالي، مروراً بالنخيل في العترون وغيرها، وهي مناطق يمكن أن تهبط فيها الطائرات الخفيفة أو تستخدم في عمليات الإمداد الجوي. ويؤكد أن مسألة إغلاق الحدود لا يمكن تحقيقها عمليا إلا من خلال اتفاقيات وتفاهمات دولية واضحة بين الدول المعنية، على أساس سياسات حسن الجوار والتنسيق المشترك، لافتا إلى أن هناك تداخلا اجتماعيا وقبليا. أما بين السودان وتشاد، فقد كان من الممكن أن تكون عاملاً من عوامل الاستقرار لو تمت إدارتها بفعالية. ويقول الخبير العسكري: لو كانت إدارة شؤون القبائل الحدودية جيدة ومنظمة، لكان من الممكن أن تساهم في تخفيف التوترات، باعتبار أن المجتمعات المحلية على جانبي الحدود تربطها علاقات ممتدة، وكان من الممكن استغلال هذا التداخل بشكل إيجابي بدلاً من التحول إلى منطقة صراع حدودية. توازنات: الخبير العسكري يستبعد أي تدخل عسكري مباشر لتشاد في الشأن السوداني، رغم اتهامها بدعم قوات الدعم السريع. لكن الاشتباكات التي دارت بين القوتين جعلت من المستحيل على تشاد الانقلاب على الدعم السريع والدخول في معارك معهم، وعزا ذلك إلى طبيعة الموازنات الداخلية والبنية القبلية داخل الدولة التشادية نفسها. وأشار إلى أن هناك ميزانيات جدية للغاية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، موضحا أن أغلب القيادات العسكرية ونسبة كبيرة من أفراد الجيش التشادي ينتمون إلى القبائل العربية، خاصة قبيلتي المحاميد والمهرية وبعض المكونات المرتبطة بـ”البديات” الزغاوة التي ينتمون إليها. إلى ذلك، يضيف الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، أن القبائل الأخرى منتشرة عبر مؤسسات مثل الشرطة وغيرها، مما يجعل التوتر بين قوات الدعم السريع والجيش التشادي مستحيلا نتيجة الروابط الاجتماعية والقبلية داخل هذه المكونات، معتبرا أن أي توتر من شأنه أن يسبب اضطرابا كبيرا وارتباكا شديدا ويمكن أن يمتد من الحدود إلى تشاد جغرافيا. وأشار الخبير العسكري في حديثه لراديو دبنقا إلى أن القبائل العربية في دارفور تمتد جغرافيا واجتماعيا عبر الحدود. حدود عدة دول، من تشاد إلى النيجر ومالي وليبيا وحتى مناطق أبعد من ذلك، مؤكدا أن هذه الامتدادات تجعل أي مواجهة ذات طابع قبلي قادرة على التوسع إقليميا، ويرى أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يحاصروا النظام التشادي نفسه بسبب أعدادهم الكبيرة. وأوضح أن دخول تشاد في حرب مباشرة ضد الدعم السريع سينظر إليه -في إطار الخطاب المحلي- على أنه صراع قبلي وليس مواجهة بين دولتين أو بين جيشين نظاميين، حيث إن الرواية المتداولة ميدانيا غالبا ما تختزل إلى صراع بين “العرب”. والزغاوة، وليس بين القوات النظامية وقوات المتمردين. ويضيف الخبير العسكري أن هذه الطبيعة القبلية هي ما يزيد من خطورة الوضع، لأن الاصطفافات قد تتجاوز الانضباط المؤسسي داخل الجيوش إلى الولاءات الاجتماعية والقبلية. ويؤكد أن أي تصعيد واسع النطاق ستكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار الداخلي في تشاد، خاصة إذا شعرت المكونات العربية هناك أن شعبها مستهدف في السودان، أو العكس، وهو ما قد يؤدي إلى ردود أفعال داخلية يصعب احتواؤها. ويقول الخبير العسكري إن هشاشة المنطقة ترجع بشكل رئيسي إلى البنية القبلية المترابطة، وإن الحرب الحالية -في خطابها الشعبي- يتم تقديمها على أنها صراع قبلي، مما يعمق الاستقطاب. وحذر الخبير العسكري في ختام حديثه من أن توسع الحرب قد يشمل مواجهة مباشرة بين دول المنطقة، مشيرا إلى أنها قد تتحول إلى حرب ذات طابع قبلي عابر للحدود، ما يجعل الوضع التشادي “حرجا للغاية” ويتطلب قدرا كبيرا من الحكمة وضبط النفس. مواصلة القراءة

اخبار السودان الان

تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني نتيجة الهجوم على “المستكة” وإغلاق الحدود التشادية

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#تحذيرات #من #تفاقم #الوضع #الإنساني #نتيجة #الهجوم #على #المستكة #وإغلاق #الحدود #التشادية

المصدر – الاخبار – Dabanga Radio TV Online