اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 12:05:00
القاهرة – “القدس العربي”: لا تزال الحملة التي تشنها الأجهزة الأمنية المصرية ضد اللاجئين تلقي بظلالها على البلاد، خاصة أنها طالت طلاب الأزهر الوافدين. القلق والخوف. ونشر الطالب الأزهر عرفات حسين بيانا باسم طلاب الأزهر المغتربين على صفحته على فيسبوك، قال فيه إنهم “جاءوا إلى مصر طلبا للتعليم واحترام قانونها والثقة في تاريخها ومكانتها كمقصد لطلبة العلم من كل أنحاء العالم”. وأضاف: “لكننا نعيش في الآونة الأخيرة حالة من القلق والخوف الحقيقي بسبب ما نراه من اعتقالات متكررة واعتقالات واسعة النطاق للطلاب الوافدين، وبعضهم طلاب نظاميين، مسجلين رسمياً، ولم يرتكبوا أي مخالفة”. وأشار إلى أن “الأخطر هو أن الكثير منا أثناء إجراءات تجديد إقامات الطلاب يتم سحب جوازات سفرهم من قبل مصلحة الجوازات والهجرة لفترات طويلة تصل إلى أكثر من 14 يوما، وأحيانا تصل إلى شهرين كاملين”. وبحسب البيان، “يصبح الطالب خلال هذه الفترة دون جواز سفر، ودون إثبات فوري لوضعه القانوني، ومعرض لخطر الاعتقال في أي وقت، رغم أنه ملتزم بنفس الإجراءات الرسمية”. وقد خلق هذا الوضع “حالة حقيقية من انعدام الأمن بين الآلاف”. الطلاب، وجعلتهم يشعرون بأنهم “محاصرون بين إجراء إداري إلزامي وخطر الاعتقال”. وشدد الطلاب على أنهم لا يرفضون تطبيق القانون، ولا يطالبون بالاستثناء، أو الإساءة إلى أي جهة، وأن مطالبهم هي وقف الاعتقالات العشوائية للطلاب النظاميين، وحماية قانونية واضحة للطالب خلال فترة تسليم جواز السفر، وتوضيح رسمي يطمئن الطلاب ويحدد الإجراءات بوضوح. ووجه الطلاب نداء خاصا إلى الأزهر الشريف باعتباره الهيئة الأكاديمية التي ترعاهم، وإلى وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات والهجرة باعتبارهما الهيئة. وطالبوهم بالتدخل العاجل لحماية طلاب الأزهر الوافدين، والحفاظ على كرامتهم، وضمان أمنهم القانوني، حتى يتمكنوا من استكمال أطروحتهم الأكاديمية بسلام واستقرار. وفي هذا السياق، قالت مؤسسة ومنسقة برامج مبادرة “مدد” المصرية، شيماء سامي، لدعم اللاجئين والمهاجرين، إن المبادرة ترصد في المتوسط 5 إلى 10 اعتقالات يوميا للاجئين والمهاجرين السودانيين في مصر، بينهم النساء والشباب وكبار السن، في نمط وصفته بـ”المختلف” مقارنة بما كان سائدا خلال العامين الماضيين. وأكد سامي أنه لم يتم تسجيل سوى حالة وفاة واحدة بين المعتقلين خلال الأيام الماضية، لافتاً إلى أن الوفاة ارتبطت بعدم مراعاة الحالة الصحية والعمرية داخل أماكن الاحتجاز، وهو ما دفع المبادرة إلى إعطاء الأولوية لكبار السن في التدخلات القانونية السريعة. تقديرات بـ 5000 حالة اعتقال خلال أسبوعين.. طلاب الأزهر المغتربون يشكون. وأشارت إلى أن المبادرة تلقت معلومات تفيد بإلغاء التوجه السابق لتخفيض تكلفة التصريح الأمني لدخول مصر، ورفع الرسوم مرة أخرى إلى ما يتراوح بين 2000 دولار و2500 دولار للشخص الواحد بما في ذلك الأطفال الرضع. واعتبرت أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات تقليل أو منع دخول المهاجرين السودانيين إلى مصر، أو دفع الموجودين منهم للعودة إلى السودان. وأضافت أنه يتم إطلاق سراح بعض المعتقلين بعد تصحيح الأوراق أو التأكد من سلامتها خلال أيام، أو في نفس اليوم. وفي بعض الحالات، تطول فترة الاحتجاز في حالات أخرى، خاصة أولئك الذين انتهت إقاماتهم والذين تقدموا بطلبات تجديد رسمية وما زالوا في حالة انتظار قانوني. ونفى سامي صحة ما تم تداوله عن وفاة فتاتين سودانيتين جوعاً في القاهرة عقب القبض على والدتهما وترحيلها إلى السودان، مؤكداً عدم وجود أي توثيق أو مصدر موثوق لهذه القصة، ووصفها بغير المنطقية، محذراً من خطورة انتشار الشائعات والإعلام الأصفر لما لها من تأثير سلبي مباشر على أوضاع السودانيين في مصر. اللاجئ السوداني هو مبارك قمر الدين، 68 سنة، مقيم بالقاهرة، توفي داخل أحد مراكز الاحتجاز. وكان مبارك يشتري بعض المستلزمات لمنزله عندما تفاجأ بإحدى الحملات الأمنية التي انتشرت خلال الأشهر الماضية، والتي يتزايد نشاطها منذ بداية العام الجاري. وبحسب أسرته: فقد ألقت قوات الحملة القبض على مبارك نهاية الشهر الماضي، واحتجزته في قسم شرطة الشروق، رغم أنه يحمل أوراقًا قانونية سارية، حيث أن بطاقة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سارية، وله موعد رسمي محدد لتجديد إقامته. وأشارت إلى أن مبارك كان يعاني من مرض السكري والفشل الكلوي، وتدهورت حالته الصحية خلال فترة احتجازه التي استمرت 9 أيام في قسم الشرطة، قبل أن تنتهي بوفاته إثر إصابته بنوبة سكر، ليتم دفن جثمانه مساء الجمعة الماضي. توديع صفحة المجتمع. ودعا النائب العام السوداني في مصر والجهات الرقابية إلى فتح تحقيق في الحادثة، كما طالب السفارة السودانية بالقيام بدور فعال في دعم رعاياها، خاصة كبار السن والمرضى. 5000، ويواجه السوريون نفس الاعتقالات التي واجهها السودانيون خلال هذه الحملات على الطرق وفي مناطق تجمعهم وأماكن عملهم. وقدرت “منصة اللاجئين في مصر” عدد المعتقلين خلال الأسبوع الأخير من يناير الماضي والأسبوع الأول من فبراير الجاري بحوالي 5000 شخص. وقالت المنصة إن الحملة استهدفت بشكل أساسي الجنسيتين السورية والسودانية، كما ظهر في مشاهد اعتقال اللاجئين من المقاهي ووسائل النقل. وأرجعت سبب الحملة إلى خطاب داخلي بين الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تم تداوله في ديسمبر الماضي، تضمن توجيهات بتنفيذ حملات مشتركة والتنسيق مع قطاعي الأمن الوطني والأمن المركزي لفحص الأجانب المقيمين في الدولة والوحدات السكنية التي يسكنها حاملو الجنسيات الأجنبية لتحديد مدى مشروعية إقامتهم داخل الأراضي المصرية، وصحة الإقامات الممنوحة لهم، ومشروعية دخولهم إلى البلاد. ويتحول عدد كبير منهم من حالة «الإقامة الرسمية» إلى حالة «محاولات الحصول عليها». وأشار إلى أن معظم السوريين كانوا يعتمدون في السابق على الإقامة السياحية لتقنين أوضاعهم، لكن بعد إيقاف تجديدها عام 2024، اضطر كثيرون إلى اللجوء إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للحصول على “البطاقة الصفراء” ومن ثم الحصول على الإقامة الدائمة. وتستغرق هذه الإجراءات وقتا طويلا، حيث يحصل بعضهم على مواعيد مؤجلة تمتد إلى عامين. وأصدرت عشر منظمات حقوقية بيانا قالت فيه إن مصر تشهد تصعيدا غير مسبوق في الممارسات ضد اللاجئين والمهاجرين، وهو ما يظهر بوضوح في استهداف اللاجئين السوريين، والذي بدأ من خلال تغييرات إدارية وقانونية مفاجئة، ترافقت مع حملات أمنية واسعة النطاق. واعتبروا أن هذا التصعيد لا يمثل تطبيقا لقواعد الإقامة، بقدر ما يعكس محاولات “الترحيل المقنع” بهدف دفع اللاجئين إلى مغادرة البلاد تحت الضغط والخوف. تعطيل تجديد الإقامة وأضافت أن القرارات الصادرة عام 2024 والتي أوقفت تجديد الإقامة السياحية وشددت شروط الإقامة وربطتها بمسارات محدودة كالتسجيل لدى المفوضية أو الدراسة أو الاستثمار، دفعت عشرات الآلاف من السوريين إلى حالة من “المخالفات القانونية” التي فُرضت عليهم قسراً، في ظل تمديد آجال الحصول على الإقامة أو حتى حجز موعد لدى دوائر الجوازات، تصل في بعض الأحيان إلى سنتين سنوات. ودعت السلطات المصرية إلى اعتماد مسارات قانونية عادلة وواضحة لتقنين أوضاع اللاجئين، والاعتراف بالوثائق المؤقتة، وضمان الرقابة القضائية على احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء، فضلا عن تمكين المفوضية من الوصول إلى جميع المحتجزين، وتقديم المشورة القانونية لهم، والطعن في قرارات الترحيل قبل تنفيذها.




