السودان – رحيل مؤلم آخر – سودانيل

أخبار السودانمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
السودان – رحيل مؤلم آخر – سودانيل

اخبار السودان – وطن نيوز

اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-14 00:21:00

اكتشف مدى صعوبة الأخبار في زمن الحرب، وما مدى صعوبة الأخبار المتعلقة برحيل شخص عزيز وجميل عن هذه الحياة. ونعى المشيع صباح اليوم، وفاة الأخ العزيز مصطفى عبادة الذي عرفه الناس مناضلاً ونقابياً منقطع النظير. بعد أن أنهى دراسته الثانوية بمدرسة عطبرة الثانوية، واختلط بالعديد من الأسماء والناشطين، وبعد أن نال شهرة طيبة في ملاعب كرة القدم، أقام مصطفى في الخرطوم وعمل لسنوات طويلة في هيئة النقل النهري، حيث أصبح أحد قياداتها النقابية البارزة. وفي أواخر السبعينيات، عاشت عائلة مصطفى في حي المزاد بالخرطوم بحري. منذ بداية ذلك الحي اللطيف، سعى مصطفى، الإنسان الودود وطيب القلب والمبهج، إلى بناء علاقات جيدة في الحي، خاصة مع جارنا وصديقنا المرحوم صلاح عبد اللطيف. وتعرفنا وقتها على صلاح وبدر الدين الخير، وشاهدنا ذلك الهرم الإداري الرياضي وتلك الشخصية الكسلاوية القوية في عدد من زياراتهم وإقامتهم في منزل العائلة بالمزاد. صلاح الذي أطلقنا عليه “التاج” كان شيوعيا ملتزما، ويبدو أنه تم اتصال تنظيمي معه، وتم تقديم مصطفى أو الارتباط به، وهو تقليد معروف لدى الشيوعيين في مناطق الإقامة ومجالات العمل، ويسمى “اتصال”. ومنذ ذلك التاريخ نشأت علاقة صداقة. قوي بيني وبين مصطفى. التقينا على حب العدالة وزمالة الحزب الشيوعي، رغم أنني كنت أصغر منه بسنوات، وأجرينا نقاشات ثقافية وأدبية كثيرة في بيتنا، وأحيانا في بيوت زملاء، مثل عبد العال. خرجنا معاً، وسهرنا معاً، وأحببنا وردي ومحمد الأمين وأبو عرقي البخيت. وسافرنا إلى كسلا لزيارة أخته، وكذلك إلى خشم القربة. كما كانت لدينا شبكة واسعة من العلاقات مع آخرين، بعضهم توفى، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة. غادرت في بداية الثمانينات إلى موسكو، فتحولت العلاقة إلى صداقة متينة وعميقة بينه وبين والدي. خلال هذه الفترة، تبادلنا الرسائل، وكان حضوره اليومي يتجدد في منزلنا عندما أعود خلال الإجازات، وفي تجمعات الأصدقاء. وبعد ذلك ذهبت للعمل في جامعة قاريونس بليبيا، وسمعت بعد انقلاب 30 يونيو أنه تم القبض عليه مع مجموعة من الأصدقاء، وأنهم تعرضوا للتعذيب في بيوت الأشباح. وكتب مصطفى عن ذلك لاحقاً، وسرد تجربته في برنامج “بيوت الأشباح” خلال الفترة الانتقالية. وعادت العلاقة من جديد بعد أن التقينا في جنازة المرحوم السعودي دراج. زارني في المنزل، وتجدد التواصل بيننا، رغم الانقطاع الذي كان يعاني منه أحياناً. ورغم الحرب والدمار، ظل محباً ومخلصاً لشعبه، ويحلم بالتغيير، لكن آثار التعذيب والدمار التي لحقت بجسده كانت أقوى. رحل مصطفى تاركا وراءه ذكرى مناضل نادر دفع غاليا غاليا في سبيل رفعة وطنه، وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية والسلام، دون أن يشهد عدالة تنصفه بحجم خسارته. Personal.wagdik@yahoo.com الكاتب

اخبار السودان الان

رحيل مؤلم آخر – سودانيل

اخبار اليوم السودان

اخر اخبار السودان

اخبار اليوم في السودان

#رحيل #مؤلم #آخر #سودانيل

المصدر – منبر الرأي Archives – سودانايل