اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-30 11:16:00
صفاء الفحل كل صباح نقع قليلاً في مستويات الذل والاستخفاف، وبدأت كل الدول تستقبل فخر وطننا وواجهتنا (الجابرية) ورئيس مجلسنا السيادي وقائد قواتنا المسلحة ومفكرنا وكاهننا (البرهان) وزراء من الدرجة الثانية؛ لم تكلف الحكومة القطرية نفسها باستقبال رسمي (محترم) في مطار الدوحة، ولن نقول (شعبي) إذ لا نعتقد أن أحداً من الشعب القطري يعلم بهذه الزيارة إطلاقاً، وعلى أصحاب الهمم تأتي العزيمة، وقد استقبله في المطار أمس (وزير الدولة) ولا حتى وزير الخارجية سلطان المريخي..! ونخشى إذا استمرت هذه الإهانة للسيادة والدولة السودانية أن ترسل الدول قريبا (مسؤولي المراسم) لاستقبال كاهننا والرمز الأعظم لسيادتنا. العرف الدبلوماسي الذي يعرفه الجميع هو أن يتم استقبال الشخصيات الرسمية عند باب الطائرة من هم في مكانة متساوية، والعرف الأخلاقي الذي يحفظ المكانة والكرامة هو عدم العودة إلى بلد ما إلا بعد عودة رئيس ذلك البلد لزيارتك. ولكن بسبب ذلنا وضعف حيلتنا وعدم وجود من يقول له احفظ كرامتك واجلس في بيتك، فقد زار كاهننا أكثر من خمس دول خلال الفترة الماضية التي تم استقباله فيها بهذه الطريقة (المهينة)، ولم يتكرم أحد بالرد على تلك الزيارة إلا الإريتري (أفورقي). وقد لا يعلم أن الأمر لا يعنيه وحده، بل يعني عزة وكرامة ومكانة كل الشعب السوداني، إذ (فرض) نفسه رئيساً وقائداً للقوات المسلحة. وإذا كان هذا هو حاله، فما هو حال مسؤولي حكومته الذين يحزمون حقائبهم كل صباح في رحلات لا قيمة لها إلى الخارج؟ عندما كانت الأمة شابة، كان للرؤساء هيبتهم، وكان للأمة مكانتها بين دول العالم، فكانوا يستقبلون رسمياً وشعبياً. حتى أن بعض الدول أعلنت ذلك اليوم عطلة رسمية فقط لاستقبال الرئيس السوداني. وكنا نشعر بالبهجة والسعادة عندما نرى علمنا يرفرف على ساريات الأمم في عزة ومجد، حتى جاءت هذه (الإهانات) من الكيزان (وغطت) اسم الأمة بالطين وجعلتها منبوذة مقهورة، وجعلت رئيسها (خيالاً). الأموات التي زرعوها مهزلة، ومن بين وفودها (المتسولون) الذين تتهرب الدول من استقبالهم أو استقبالهم بطريقة فاترة وغير لائقة. ولا نطلب الكثير، فقط من أجل عزتنا وكرامتنا، أن يضطر من سلبنا إرادتنا وصوتنا بقوة السلاح وبطش مليشياته وألويته الأمنية، إلى الجلوس في «قاعة المرفأ» حتى يكتب الله لنا مخرجا من هذا (البلاء) والمأزق والكارثة التي نعيشها؛ ليس من أجل كبريائه أو كرامته أو مكانته التي ضاعت، بل من أجل أن يحافظ الوطن على عزته ومكانته التي خلقها من سبقه من القادة. قد نستطيع أن نصبر على تهوره وهفواته في الداخل (قسراً)، لكننا لا نستطيع أن نصبر ونحن نتابع استهزاء دول العالم بشعب بقي قدوة في الشهامة وعزة النفس، ووطناً وسيادةً لا تزال مكانته واحترامه لذاته تخشى كل دول العالم… جرساً في العصب. وقالت لجنة المعلمين. أكثر من (ثمانية ملايين) طالب خارج المدارس اليوم مع قيام الكتائب الإسلامية بتجنيد الأطفال، ما يعني أننا أمام أجيال قادمة لا تعرف القراءة والكتابة، بل تعرف لغة القتل والذبح والتنمر، وهي كارثة لا تحظى بالاهتمام الكافي. الجريدة التدوينة كرامتنا المهدورة appeared first on سودانايل.




