اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-11 12:24:00
وجدي كامل، المناسبة كانت بعد مرور عام على الثورة، وكان الحدث مواجهة الثوار ولجان المقاومة في عطبرة مع الفريق ياسر العطا، الذي حضر إلى أحد مسارح المدينة برفقة محافظ نهر النيل في ذلك اليوم “المبارك”، بحسب وصف المسؤول الكبير. وحاول العطا مخاطبة الشباب بجمل متفرقة وغير متماسكة، إلا أنهم قاطعوه بهتافات محرجة وجارحة، منها: «يا عسكري مافيش حصانة، يا مشنقة، يا زنزانة»، كما كان شعار الثورة المفضل: «العسكر للسكن والجنجويد يتحلون»، حتى اضطر «الضابط الكبير» إلى الانسحاب. لكن أثناء انسحابه قال لهم العطا ضاحكاً: «ذات يوم سأعود لأخاطبكم، وستعتذرون لي.. بصراحة تامة». ما زلت أتذكر تلك اللحظة جيدًا. عندما تلفظ الفريق بتلك العبارة ارتجف جسدي، وشعرت بعدم الارتياح في أعماقي، خاصة عندما أكد على عبارة «بكل صراحة». فسألت نفسي: ماذا يقصد بـ “يوماً ما”؟ ولماذا يعتذرون له؟ ما هي المناسبة في المقام الأول؟ بالطبع، لن أكون صادقًا إذا قلت إنني وجدت بعد ذلك إجابة لأي من هذه الأسئلة. فقط بعد اندلاع الحرب، عندما رأيت أعداداً من لجان المقاومة تنضم إلى الجيش، ورأيت بأم عيني أثناء مشاهدة التلفاز، الفريق يسلم على أحد ثوار الأمس ويقول بسخرية: “العسكرية للثكنات والجنجويد للنحل”، ثم تابع وهو يتابع ضاحكاً: “الثورة ثورة شعب”…. ثم بدأت تلك الأسئلة القديمة في الإجابة، رغم أنني نظرت إلى الرجل باحترام عندما ترأس إزالة التمكين اللجنة، وتحدث فيما بعد عن قادة الحرية. والتغيير بعد الانقلاب أنهم أشرف أبناء الشعب السوداني. والسؤال الآن: هل كان الجيش يخطط لانقلاب في ذلك الوقت؟ فهل حان الوقت ليعتذر الثوار عن العطا الذي هو في نطاق حلمه الذي عززته نبوءة الرئيس العراقي صدام حسين بأن يصبح رئيساً؟ أم أن الأحداث والانفجارات ستبطل «حلمه الواسع» في التطورات المستقبلية؟ wagdik@yahoo.com التدوينة نبوءة معلقة ظهرت للمرة الأولى على موقع سودانايل.




