اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 14:36:00
ولم يكشف عن علاقة البرهان بالكيزان، ويكفي ذلك. بل رفع الغطاء عن زعيم خائن خدع الشعب السوداني وثورته باسم الجيش. وفي الوقت الذي جاء فيه إلى ساحة الاعتصام متنكرا بزيه العسكري ليقف مع الشعب ضد الكيزان كان يمثلهم!! أطياف صباح محمد الحسن الطيف الأول: رجل لم يخرج عن عقيدة قومه بل حفروا له خندقاً وقالوا “يا نار لا تكوني برداً وسلاماً احترقي!! وبدأت المرحلة الثانية من الخلاف بين الحركات الإسلامية الرافضة للحل، “الصقور” الذين يرون ضرورة استمرار الحرب والمواجهة، و”الحمائم” الذين يرون أن الحل السياسي للحرب هو المخرج الذي يحميهم من الحرب. شرور أنفسهم وشرور أفعالهم، قبل أربعة أيام ذكرنا هنا أن البرهان يريد أن يقود القارب المثقوب دون أن يغرق، وأن الإسلاميين سيبدأون في الأيام المقبلة بإزالة كل ما يجمعهم مع الجنرال حتى لا يغرقوا وحدهم، وأمس كبير أزال كل ما بينهم وبين البرهان، وهو الحركة الميدانية التي تريد أن تستمر الحرب، وهي الحركة التي رأت أنه من الضروري أن يعقد المصباح مؤتمراً صحفياً لتحدي أمريكا وإعلان استمرار الحرب، وعندما مُنعوا، رفع الكبير الغطاء عن البرهان، مؤكداً أنه ليس إلا أداة للحركة الإسلامية وعصاها التي استخدمتها ضد الثورة، في الانقلاب، وفي الحرب، وعبثت بها لمدة سبع سنوات بعد سقوط البشير بكذبة “قائد الجيش”، لتسعى إلى الفساد والدمار في الأرض له أن يحكم خمس سنوات فقط ليأتي بشخص آخر، وهذه أخطر جملة قالها كبير ليؤكد للداخل والخارج أن الجيش هو “جيش الكيزان وليس جيش السودان”، وهو شعار ثورة الوعي الذي كان يقف في شارع الوعي بكل ما يجري حوله، فحاشاها أن تنخدع بالبرهان عليه وعلى باطله، فواجهها بالرصاص الحي وزودت الحركة الإسلامية بالدليل وقدمت بديلا عنه، وهذا يعني أن المؤسسة العسكرية برمتها خاضعة لتنظيم الإخوان المسلمين، وبهذا البيان كشفت الحركة أيضا أنها لا تريد الحكم عبر صناديق الاقتراع، بل تحاول الحكم تحت مظلة الجيش ربما لعشر سنوات قادمة، وهو ما يكشف عن عدم قدرة التنظيم وفشله في البروز على الساحة السياسية السودانية، وعدم ثقته بنفسه في العودة إلى السلطة عبر الانتخابات، كما تزعم، بهذه “الحكاية” الأكبر وينتهي، فالدليل ليس إلا زعيم خرج من رحم التنظيم، وهذه شهادة براءة للقوى السياسية المدنية التي رفعت شعار “لا للحرب”، فهي حرب الحركة الإسلامية التي أرادت بها العودة إلى الحكم والسلطة، ولاحقتها السلطات العسكرية بالبلاغات وختمتها بالاتهامات، وخرج اليوم شاهد كبير من شعبها لينعي الشعب السوداني المؤسسة العسكرية وقائدها اللواء الكوز عبد الفتاح البرهان، بقوله إنه تم تقديمه لامتصاص الغضب الشعبي تجاه القيادات العسكرية المعروفة بولائها للتنظيم أيام الثورة، وأنه تم اختياره من داخل دوائر التنظيم لإدارة المرحلة الانتقالية واحتواء تداعيات الحراك الشعبي، وأن العلاقة بين البرهان والتيار الإسلامي ظلت وثيقة منذ ذلك الحين، وهذا أخطر من ذي قبل؛ على زعيم خائن خدع الشعب السوداني وثورته باسم الجيش، وحين جاء إلى ساحة الاعتصام متنكراً بزيه العسكري ليقف مع الشعب ضد الكيزان، كان يمثلهم!! وهو ما يكشف أن البرهان نفذ أيضاً تعليمات التنظيم للانقلاب الذي كان مهندسه علي كرتي، والذي فتح مكتبه السياسي داخل قيادة الجيش طالما أنهم أصحاب القرار في كل شيء، وأن البرهان لا قيمة له، وشدد كبر على أن الجنرال لم يكن لديه القدرة على الانفصال عن الحركة الإسلامية، لأنه انضم إلى تنظيم الإخوان لمدة خمس سنوات “باشا طالب”. وهنا أحرق كبير ورقة قائد الجيش ومعه مجلس السيادة. ويتضمن اختيار البرهان من التنظيم اختيار الكباشي وجابر وياسر العطا وكل من يقدم أدوارا زائفة باعتبارهم «جنود الحركة الإسلامية». لولا قرار التصنيف لما خرج كبير ليكشف الأوراق بين التنظيم والبرهان. هذه التصريحات لا تعني نهاية التاريخ العسكري للبرهان، بل تعني نهاية تاريخ وحاضر ومستقبل الحركة الإسلامية المحاصرة دوليا، والتي تعلن عمليا إفلاسها أمام المجتمع الدولي. ومثل هذه الأوراق لا تخرج إلا عندما ينتهي الأمر ويصل إلى النهاية. ولو كان لدى التنظيم أي أمل مستقبلي في البقاء في السلطة، لما كشف عمل البرهان في صفوفه. ولو كان القصد حذف الدليل لأزاله وأتى بالبديل، لكن بهذا البيان تعلن الحركة الإسلامية أن مستقبلها أصبح كاللبن المسكوب، لذلك وضعت كل الأوراق في موقد واحد: «علي وعلى أعدائي». ما قاله كبير ليس جديداً على الشعب الواعي الواعي، ولا على القيادة السياسية المدنية والثورية التي تدرك حقيقة البرهان، لكنه قد يكون مفاجأة للعقليات الواعية المستنيرة التي خذلها فكرها، فدعمت البرهان في حربه إلى درجة أنها احتاجت إلى شهادة كبير حتى تستعيد وعيها.. مؤسف!! تعليق أخير: لا للحرب (قال كامل إدريس إن قراره بحل مجالس إدارة شركات القطاع العام والوحدات والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى مجلس إدارة الشركة السودانية للسلع الاستهلاكية “سلاتي”، يأتي في إطار الإجراءات التي اتخذتها حكومة الأمل لتعزيز المساءلة والإصلاح ودفع عجلة التنمية). ما الناس فيه!! صحيفة هذا الصباح.. The post نعي أليم appeared first on سودانايل.




