اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 10:49:00
ويؤكد مختصون في الشؤون القانونية أن “ملف استعادة المطلوبين معقد ويتطلب مسارات قضائية ودبلوماسية متوازية”، مشيرين إلى أن “وجود المتهمين في دولة أخرى لا يعني بالضرورة إمكانية القبض عليهم فوراً، ما لم يتم استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة بين البلدين”. الاتفاقيات والتسليم.. أين المشكلة؟ وأوضح خبراء قانونيون، لـ”السومرية نيوز”، أن “تنفيذ طلبات التسليم يعتمد على وجود اتفاقيات ثنائية واضحة تنظم آليات تسليم المطلوبين بين العراق والدولة المعنية”، لافتين إلى أن “الإجراءات القضائية في بلد الإقامة تمر عبر محاكمه المحلية التي تراجع الأدلة والضمانات قبل اتخاذ قرار التسليم”. وأضاف أن “أي طلب تسليم يجب أن يكون مدعما بملف قضائي شامل وأدلة كافية تثبت التهم، بالإضافة إلى توفير الضمانات المتعلقة بالمحاكمة العادلة وعدم تعرض المتهمين للانتهاكات”. وبحسب مختصين، فإن بعض الدول ترفض التسليم إذا رأت أن القضية ذات طبيعة سياسية، أو إذا لم تكن هناك معايير كافية تتعلق بحقوق الإنسان والإجراءات القضائية السليمة. الإقامة القانونية والتعقيدات الإضافية. ويرى محللون سياسيون أن «حصول بعض المطلوبين على إقامة قانونية أو استثمارات داخل الدولة المضيفة يزيد من تعقيد المشهد»، مشيرين إلى أن «الدول لا تبادر بالاعتقال أو التسليم إلا بناءً على طلب رسمي مكتمل من الدولة الطالبة». وأشاروا إلى أن “الإجراءات قد تستغرق وقتا طويلا بسبب الطعون القانونية التي قدمها المتهمون أمام محاكم الدولة المضيفة، ما يطيل أمد الفصل”. استمرار الجهود العراقية: من جانبها، تؤكد الجهات الرقابية العراقية، وعلى رأسها هيئة النزاهة الاتحادية، أنها تتابع ملفات الاسترداد عبر القنوات القانونية والدبلوماسية، وتعمل بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والعدل لملاحقة المطلوبين خارج البلاد. وأوضح متخصص في مكافحة الفساد، أن “استرداد المتهمين يختلف من دولة إلى أخرى حسب طبيعة العلاقات الثنائية ومستوى التعاون القضائي”، مؤكدا أن “العراق نجح في بعض القضايا في استعادة مطلوبين من دول أخرى، فيما لا تزال ملفات أخرى قيد المتابعة”. الحاجة إلى العمل المتكامل. ويرى الخبراء أن “معالجة هذا الملف تتطلب تعزيز الاتفاقيات الثنائية بشأن تسليم المجرمين، وتطوير آليات توثيق الأدلة وفق المعايير الدولية، وتسريع الإجراءات القضائية داخليا لضمان قوة الموقف القانوني العراقي، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لضمان تعاون أوسع في ملفات الفساد العابر للحدود”. وشددوا على أن “الملف ليس سياسيا بقدر ما هو قانوني بحت، ويخضع لمتطلبات دولية معقدة”، لافتين إلى أن “استعادة الأموال ومحاكمة المتهمين تبقى أولوية وطنية تتطلب تنسيقا عالي المستوى بين السلطتين القضائية والتنفيذية”. وتبقى قضية المطلوبين المقيمين خارج العراق، ومن بينهم من يعتقد أنهم يقيمون في دبي، اختبارا حقيقيا لقدرة الدولة على ملاحقة ملفات الفساد العابرة للحدود، في ظل استمرار المطالبات الشعبية باسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين.



