اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-17 16:23:00
تجمع عشرات السوريين والسوريات، اليوم، في ساحة الشهيد يوسف العظمة وسط دمشق، للمشاركة في اعتصام حمل شعار “القانون والكرامة”، بهدف التعبير عن مطالب معيشية وحقوقية. ومن الواضح أن الاحتجاج كان سلميا، حيث أكد المنظمون على الانضباط ورفض أي سلوك استفزازي أو الانزلاق نحو الصراع. لكن الاعتصام واجه منذ لحظاته الأولى محاولات تشويش وهجمات من قبل مجموعات مؤيدة للحكومة الانتقالية السورية المتمركزة على الجانب الآخر من الساحة. وتزامنت هذه التصرفات مع غياب ملحوظ لعناصر “الأمن العام” الحكومي، في ظل اتهامات بانسحابهم من الموقع بدلا من القيام بمسؤولياتهم في تأمين الحماية للمتواجدين. وشهد الاعتصام مضايقات واعتداءات، إضافة إلى محاولات واضحة لتفريغ الحركة من مضمونها المطالب. الهجمات والتعطيل. وأظهرت مقاطع فيديو وتسجيلات حية من موقع الاعتصام أن التوتر سبق البداية الفعلية للاحتجاج، حيث تجمعت مجموعة من أنصار الحكومة السورية الانتقالية على الجانب المقابل وبدأوا يرددون هتافات استفزازية، من بينها “برا برا برا يا أيتام الأسد برا برا”، رغم أن غالبية المشاركين لم يصلوا بعد. ومع بدء توافد المتظاهرين، تصاعدت هذه السلوكيات إلى محاولات مباشرة للتشويش من خلال الاحتكاك والاستفزاز، مما أدى إلى اعتداءات جسدية محدودة استهدفت بعض المشاركين، في وقت تمسك المحتجون بسلمية حراكهم ورفضوا الانجرار إلى أي مواجهة. كما أظهرت المشاهد سيارات تمر بشكل متكرر بالقرب من مكان التجمع مع إطلاق أبواقها في وقت واحد، فيما بدا أنها محاولة منظمة لتشويش وإرباك الاعتصام، بالتوازي مع تحليق طائرات مسيرة فوق الساحة، ما أثار تساؤلات بين الحاضرين حول من يقف وراء المراقبة ودوافعها. واستنكرت الجهة المنظمة للاعتصام قيام التظاهرة المضادة برفع الأعلام والشعارات الدينية على الجانب الآخر، في مخالفة واضحة لما تم الاتفاق عليه، حيث أكد منظمو الاعتصام أن “العلم الوحيد المرفوع هو العلم السوري”، محذرين من أن تعدد الرموز يساهم في تشتيت الرسالة الموحدة وإضعافها. وأثناء توثيق الاعتصام، تعرضت الصحفية ميريلا أبو شنب لهجوم أثناء بث مباشر، بعد أن أسقط أحد الأشخاص هاتفها، مما أجبرها على التوقف عن البث. واعتبر منظمو الاعتصام أن هدف نقل الصورة من الميدان والاعتداء على الناشطين يمثل محاولة واضحة لإسكات الصوت العام والحد من توثيق ما يحدث. ورغم كل ذلك، لم يسجل أي تدخل فعلي لعناصر الأمن العام لحماية المتظاهرين أو السيطرة على التوتر، حتى وصل التصعيد إلى مرحلة محاولة اقتحامه بسيارة من قبل أحد الأشخاص، ورغم منعه من ذلك، إلا أن القوى الأمنية لم تعتقله أو تحتجزه. شعارات ومطالب في المقابل، حافظ الاعتصام على طابعه المطالبة الواضحة، حيث عبرت الشعارات والهتافات عن المطالب المعيشية والحقوقية الشاملة، بعيدا عن الخطابات الفئوية والانقسامية. ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن حراكهم يهدف إلى “العيش بكرامة” وترسيخ سيادة القانون، فيما رددت هتافات مثل “الله سوريا حرية وبس” و”واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”، تعبيراً عن وحدة الخطاب ورفض محاولات تفتيته. كما وضع المتظاهرون إكليلا من الورد على تمثال الشهيد يوسف العظمة، في خطوة رمزية تؤكد البعد الوطني للحراك، وتربط المطالب المعيشية والحقوقية بإرث رموز الوطن وتاريخه. كما أكد المشاركون على أن العلم السوري هو العلم الوحيد الذي يمثل الاعتصام، فيما اعترضوا على أي محاولات لرفع شعارات أو رموز أخرى اعتبروها خروجاً عن الاتفاق وخلطاً متعمداً للرسالة الأساسية. ورفعت لافتات تحمل عبارات مثل “سوريا ليست للبيع”، في إشارة إلى رفض السياسات الاقتصادية التي يرى المحتجون أنها مجحفة، والمطالبة بحماية الحقوق المعيشية والحفاظ على مقدرات البلاد. كما شهد الاعتصام مطالب بتنفيذ القرار 2254 واللامركزية وإقامة مؤتمر وطني عام وشامل. مع التأكيد المتكرر على سلمية الحراك وطابعه الوطني، مع التأكيد على نبذ “الطائفية والظلال والتخريب” والتمسك بالسلوك الحضاري الذي يعكس جوهر المطالب. كما ردد المشاركون شعارات مثل “بالروح بالدم نفديك سوريا” في إطار التأكيد على البعد الوطني للحراك وربطه بالدفاع عن كرامة الوطن وحقوق مواطنيه وعدم الانجرار إلى الصراع. وعكست كل هذه الشعارات حرص المعتصمين على الحفاظ على طابع الاعتصام الوحدوي والمطالبي، في مواجهة محاولات التشويش والتشويه، مع إصرارهم على إيصال صوتهم بشكل سلمي يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها السوريون والسوريات. ووسط ضعف الحماية الأمنية للاعتصام السلمي، ومع تزايد الهجمات والتسليح على الاعتصامات وتمزيق اللافتات، اضطر منظمو الاعتصام إلى فض الاعتصام حفاظا على سلامة وأمن المشاركين. وبعد الانتهاء من الاعتصام قام المشاركون والمشاركات بتنظيف ساحة الشهيد يوسف العظمة. ولم يعلن منظمو الاعتصام عن سقوط ضحايا حتى الآن، رغم التحريض والاعتداءات التي رافقته وسبقته على مواقع التواصل الاجتماعي. فيما لم يصدر أي تعليق من القوات الأمنية الحكومية أو وزارة الداخلية بشأن تغيبهم عن القيام بواجباتهم في حماية الاعتصام السلمي.




