اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-03 11:28:00
وقال الشاعر جاسم العلي، إن “هذه الندوة هي ممارسة أدبية، في مجال الثقافة العراقية التي تطمح إلى نشرها، والتي يحرص نادي الكتاب في بغداد مدينة الإبداع-اليونسكو على عقدها بشكل مستمر لتسليط الضوء على الجوانب الإبداعية المتأصلة في الثقافة العراقية بكافة جوانبها. ولعل ما يجمعنا اليوم في هذه الندوة هو الدلالات الإبداعية التي قدمها علي جاسم السواد في روايته (أميركي في العراق)”. الشامية)، مما أثار فضول الجميع، فقرأ الرواية ليتعرف على ما يحتويه النص من معالم مهمة فيما يتعلق بالقضايا التي مر بها العراق من خلال الرؤية الجمالية التي قدمها والتي تنبثق من بين ثنايا القبح الذي زرع منذ عقود في هذا البلد، بحسب الوكالة الرسمية. بدوره، قال الكاتب علي جاسم السواد، إن «احتفاء نادي الكتاب برواية (أميركي في الشماعية) يمثل خطوة مهمة للكشف عن محتويات هذه الرواية ويؤكد أن بغداد كانت ولا تزال منبع الثقافة والأدب»، مشيراً إلى أن «روايته تتبلور شكلاً ومضموناً على الجانب الاجتماعي النفسي، وتتناول التحولات العميقة التي مر بها المجتمع العراقي في العقود الأخيرة، ولكن من زاوية غير مألوفة: العالم». من المرضى النفسيين والمقيمين في مستشفى الرشاد النفسي المعروف”. (في الشامية). وأضاف السواد: “تدور الأحداث حول فتاة أمريكية والدتها عراقية وأبوها أمريكي، تكبر على قصص وأساطير عراقية، مثل ألف ليلة وليلة وملحمة جلجامش التي كانت والدتها ترويها لها. بعد وفاة والدتها تكبر الفتاة وتدرس علم النفس وتعمل مع الجنود الأمريكيين العائدين من العراق، لكنها تسمع منهم صورة مختلفة تماما عن العراق، وتبدأ بالتساؤل عن الحقيقة، وتقرر السفر إلى العراق لتفهم ذلك”. ماذا حدث لنفسها.” وتابع: «الرواية استعارت مستشفى الطب النفسي كمسرح رئيسي». للأحداث، وجعلت قصص المرضى النفسيين والمهمشين مرآة لما تعرض له المجتمع العراقي من حروب وعنف واضطرابات سياسية”، لافتا إلى أن “الرواية تحاول طرح السؤال: هل الجنون في الناس أم في الظروف التي خلقت واقعهم؟” مما مكن علي جاسم السواد من بناء رواية مثيرة تغوص في أعماق قضايا مهمة (أثر الحروب والاحتلال على الذاكرة العراقية، العلاقة المعقدة بين العراق والولايات المتحدة، الهوية والانتماء والبحث عن الحقيقة، الصدمات النفسية الفردية والجماعية، التقاطع بين الواقع واللاوعي والذاكرة). من جهته، قال الناقد السينمائي علي حمود الحسن: «شخصيات الرواية تندمج ضمن رؤية الراوي، وهو ما قدمه السواد في روايته معتمداً على ثنائيات متناقضة داخل النص». والتي شكلت تفصيلاً مهماً في موضوع الرواية، رغم أنها ثنائيات تشكل حدثاً ثانوياً في الرواية. بدوره قال الشاعر والناقد رحيم السعدي: إن علي جاسم السواد بروايته (أميركي في الشماعية) تغلب على المعضلة التي تقع في أي عمل روائي أول، وهي معضلة المعرفة المطلقة بمكونات الرواية من الحدث والسرد والمكان والزمان. فالرواية التي قدمها السواد مستوفية للمتطلبات الأساسية للسرد الروائي». من جانبه قال الناقد. يوسف عبود جوياد: «يمكننا أن نطلق على رواية (أميركي في الشماعية) رواية شعبية تتميز بغرابتها الفنية ذات سياق فني يحقق شروط صناعة الرواية». واختتمت الندوة مع الراوي والصحفي محمد إسماعيل الذي قال: “رواية قائمة بذاتها، تأخذ فواصل زمنية من الأحداث دون حاجة إلى أن يضطر الراوي إلى ذكر التواريخ. إذا قال (الاحتلال) فهذا يعني بعد عام 2003، وإذا قال (معتقلون) فهو يعني حكم حزب البعث»، مشيراً إلى أن «رواية (أميركي في الشامية) رواية عالمية تجمع عالمين متناقضين بين الشرق والغرب». ودعا إسماعيل إلى “ضرورة ترجمة الرواية لاستكشاف الآراء غير العراقية ومعرفة الرأي المختلف حول هذا العمل”.


