اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-13 11:02:00
2026-03-13T08:02:47+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد/لندن شهدت عدة مواقع أمنية في العراق سلسلة متصاعدة من الهجمات الصاروخية والجوية، بدأت منذ اليوم الأول لاندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في العراق من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير 2026، وتوسعت المواجهة لاحقاً مع دخول حزب الله اللبناني إلى خط الصراع في 2 آذار/مارس. وأسفرت الهجمات التي استهدفت بغداد وعدداً من المدن العراقية وإقليم كردستان عن سقوط قتلى وجرحى، في تصعيد يثير مخاوف من انزلاق البلاد إلى ساحة مواجهة ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد، في ظل محدودية قدرات الدفاع الجوي العراقي وتصاعد نشاط الطائرات بدون طيار والصواريخ في الجو. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد التوتر على عدة جبهات في المنطقة، خاصة بعد الخطاب الأول للرئيس الإيراني الجديد مجتبى. خامنئي، أمس الخميس، أكد فيها أن «المقاومة وجبهتها جزء لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية». تصعيد الصراع. وفي هذا السياق، يرى هيثم الهيتي أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، أن ملامح المرحلة المقبلة بدأت تتضح مع الخطاب الأول للمرشد الإيراني الجديد. ويقول الهيتي لوكالة شفق نيوز، إن “خامنئي تحدث بوضوح عما وصفها بجبهة المقاومة في العراق واليمن ولبنان، وبهذا الكلام نلاحظ تصعيدا حادا في جبهة الجنوب اللبناني، وهو ما يعكس مستوى عال من التنسيق في إدارة الصراع بين أطراف هذا المحور”. وأضاف أن الضربات التي استهدفت مواقع لقوات الحشد الشعبي في عدة مناطق عراقية، من بابل إلى الأنبار وبغداد، قد تكون “مقدمة لمواجهة محتملة مع أطراف عراقية تصنف نفسها ضمن محور المقاومة”، مبينا أن وتيرة تلك الضربات قد تتصاعد أو تتراجع اعتمادا على مسار المواجهة المباشرة مع إيران. ويرجح الهيتي أن هذه العمليات قد تمثل “إجراءات وقائية تهدف إلى تقليص قدرات القوات المقربة من إيران داخل العراق”، محذرا من احتمال تحولها إلى نمط متواصل من الضربات المتبادلة. خسائر الإنسانية. وميدانيا، تعتبر الضربة التي استهدفت مقر اللواء 19 لحركة “أنصار الله المخلصين” في منطقة عكاشات بمحافظة الأنبار، فجر أمس الخميس، من أكثر الهجمات دموية، حيث أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بحسب مصادر ميدانية لوكالة شفق نيوز. ويرى الخبير الأمني سيف رعد أن هذا التصعيد يأتي في ظل ما وصفه بـ”نقص الاستعدادات الدفاعية”. ويقول رعد إن «التشخيص الميداني كان من المفترض أن يتم اعتباراً من اليوم». الأول بالنسبة للحرب ضمن الرؤية الاستراتيجية للحكومة، لكن هناك فشل واضح في اتخاذ إجراءات حماية وتأمين المقرات العسكرية. ويضيف أن “استهداف مواقع في مناطق مثل جرف الصخر في اليوم الأول من الحرب كان مؤشرا مبكرا على احتمال دخول العراق دائرة الأهداف في الصراع الدائر، إلا أنه لم يتم اتخاذ الإجراءات الكافية لتأمين المقرات أو وضع خطط الحماية، حتى وقعت حادثة تفجير عكاشات وسقط هذا العدد الكبير من الضحايا”. ويلفت رعد إلى معضلة الرادارات المعطلة، كاشفاً أن “الأنظمة الدفاعية للقوات الجوية العراقية تعرضت لأضرار في فترات سابقة، يعود بعضها إلى حرب الـ 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران/يونيو 2025، ولا تزال بعض الرادارات تُستهدف بهدف إعماء القوات الأمنية عن رصد الطائرات، مما أثر على قدرتها على كشف بعض الطائرات أو الطائرات بدون طيار. وبحسب رعد، فإن الجيش العراقي “لا يملك حالياً القدرات الكافية للتعامل مع الطائرات الحديثة تنتهك الأجواء العراقية”، محذراً من أن الدخول في مواجهة عسكرية واسعة قد يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار السياسي والأمني في البلاد. ضغوط سياسية من جهة أخرى، ترى قوى سياسية مقربة من الحشد الشعبي أن استهداف هذه المقرات يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية ويطالب بموقف حكومي أكثر وضوحاً. ويقول معين الكاظمي القيادي في منظمة بدر التي يقودها هادي العامري، إن “التصعيد الأميركي والإسرائيلي ضد مقرات الحشد الشعبي وحتى بعض مواقع الجيش يمثل خطراً خطيراً”. مرحلة انتهاك السيادة العراقية”. ويضيف الكاظمي أن هذه التطورات قد تؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي، داعيا الحكومة إلى “اتخاذ مواقف واضحة، بما في ذلك مراجعة العلاقات مع الولايات المتحدة وإعادة النظر في اتفاق الإطار الاستراتيجي، في ظل استمرار الخروقات الجوية العراقية”. ويحذر من أن هذه الخروقات “تمنح فصائل المقاومة مبررا لاستهداف المصالح الأميركية داخل العراق وخارجه، وعلى الحكومة أن تكون داعمة لهذا الدور في مواجهة أي هجوم على القوات المسلحة”. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان قوات الحشد الشعبي، أمس الخميس، تعرض مقراتها لـ 32 غارة جوية منذ بداية الشهر الجاري، أسفرت عن 27 قتيلاً و50 جريحاً. فيما وصف القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، الهجمات بـ”الاعتداءات الصارخة”، مؤكدا رفضه تحويل العراق إلى “ساحة لتصفية الحسابات”. منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي دخلت يومها الرابع عشر، تعرضت مناطق في العراق وإقليم كردستان لسلسلة هجمات صاروخية وطائرات مسيرة، تنسب إلى فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، وذلك في إطار التصعيد الإقليمي الذي أعقب الضربات على الأراضي الإيرانية.



