اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-13 23:48:00
نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية مقالا ناقشت فيه تداعيات عملية “الأسد الصاعد” التي شنتها إسرائيل ضد إيران في 13 يونيو 2025، معتبرة أنها تشكل تحولا استراتيجيا قد يعيد رسم العقيدة الأمنية الإسرائيلية للأجيال القادمة. وتقول الصحيفة في مقالها الذي ترجمه “لبنان 24” إن الجدل بشأن إيران على مدى سنوات طويلة تمحور حول نوايا النظام الإيراني وما إذا كان يسعى فعلا إلى تدمير إسرائيل، وما إذا كانت تهديداته موجهة للاستهلاك الداخلي، إضافة إلى مدى عقلانية القيادة الإيرانية وفعالية الردع. واعتبر المقال أن هذه الأسئلة مهمة، لكنها ليست الصحيحة، لافتا إلى أن الدرس الكبير المستفاد من عملية “الأسد الصاعد” هو أن الأمن القومي لا يبنى على تقييم النوايا، بل يجب أن يرتكز على القدرات الوقائية. وذكرت أن امتلاك دولة لآلاف الصواريخ الباليستية، وترسانة كبيرة من الطائرات بدون طيار، وبنية تحتية نووية عسكرية، لا يصبح أقل خطورة لمجرد اعتقاد خبير أو آخر أنها لا تنوي استخدامها في الوقت الحاضر. واستعرضت الصحيفة أحداثا تاريخية قالت إنها تؤكد هذا المفهوم، بدءا من ألمانيا النازية في الثلاثينيات، مرورا بحرب يونيو/حزيران 1967، حيث ركزت إسرائيل على الحقائق العسكرية المتمثلة في إغلاق مضيق تيران، وطرد قوات الأمم المتحدة، وحشد القوات العربية في سيناء، وصولا إلى حرب أكتوبر. 1973 عندما اعتقدت المخابرات الإسرائيلية أن مصر وسوريا غير مهتمتين بالحرب. ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل دفعت ثمنا باهظا في هجوم 7 أكتوبر 2023، نتيجة ما وصفته بالتركيز على النوايا وليس القدرات، موضحة أن حركة حماس تمتلك قوة عسكرية كبيرة وصواريخ وأنفاق وقوات نخبة، رغم التقديرات التي أشارت إلى أنها تركز على الاقتصاد والحكم وتسعى إلى التفاهمات. ورأت الصحيفة أن عملية “الأسد الصاعد” عكست تحولا في السلوك الإسرائيلي، حيث لم تنتظر إسرائيل وصول إيران إلى العتبة النووية أو تزويد الصواريخ الباليستية بالرؤوس الحربية. وبحسب الصحيفة، فقد استهدفت العملية منشآت نووية ومواقع صواريخ ومراكز قيادة وشخصيات بارزة في المؤسسة الأمنية الإيرانية، فيما كشفت عن مدى الاختراق الاستخباراتي الإسرائيلي والقدرات العملياتية للجيش الإسرائيلي والموساد وأجهزة أمنية أخرى. واعتبرت أن الرسالة التي تحملها العملية كانت واضحة، ومفادها أن الدولة لا تنتظر اكتمال التهديد الوجودي، بل تعمل على إحباطه بشكل استباقي، مشيرة إلى أن هذا المبدأ يشكل أحد الأسس. العقيدة الأمنية الإسرائيلية التقليدية منذ عهد رئيس الوزراء الأول ديفيد بن غوريون، مروراً بضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981 في عهد مناحيم بيغن، وصولاً إلى استهداف المفاعل النووي السوري لاحقاً. وشددت الصحيفة على أنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم مدى الضرر طويل الأمد الذي لحق بالبرنامج النووي الإيراني أو معرفة كيف ستبدو إيران بعد عقد من الزمن، لكنها رأت أن شيئا واحدا أصبح واضحا، وهو أن إسرائيل عادت في 13 حزيران/يونيو 2025 إلى أحد أهم مبادئ عقيدتها الأمنية، التي تقوم على أساس. فالواقع هو السبيل لضمان البقاء، وأضاف: “من يتذكر يفوز”.


