اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 20:30:00
شفق نيوز- بغداد، دعا المجلس السياسي الوطني “السني”، يوم السبت، قيادات الإطار التنسيقي “الشيعي” إلى تحمل “المسؤولية التاريخية” والالتزام بمبدأ القبول الوطني عند اختيار مرشحي الرئاسة، محذرا من مخاطر إعادة تدوير التجارب التي “أثبتت عجزها” عن تحقيق الاستقرار أو استعادة ثقة المواطن. ويعقد إطار التنسيق الشيعي حاليا اجتماعا في مكتب رئيس منظمة بدر هادي العامري، ومن المقرر أن تعقد قيادات الإطار مؤتمرا بعد الانتهاء من الاجتماع. للإعلان عن مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء. وقال مصدر مطلع لوكالة شفق نيوز، إن المجتمعين اتفقوا على ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة. وقال المجلس في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق تتطلب قرارات تاريخية مسؤولة تقدم مصلحة الوطن والشعب على أي اعتبارات أخرى، مبينا أن هناك قلقا واسعا لدى شرائح واسعة من الشعب العراقي، لا سيما في المحافظات التي عانت ويلات الحروب والإرهاب، بسبب تداول الأسماء. المرشحون الجدد الذين ارتبطت مراحل وصولهم السابقة إلى السلطة بأزمات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة، لا تزال آثارها حاضرة في الواقع العراقي. وأوضح البيان أن تلك المراحل شهدت إخفاقات أمنية خطيرة أدت إلى دخول التنظيمات الإرهابية وسيطرتها على محافظات كبيرة، وما رافق ذلك من نزوح ملايين المواطنين وتدمير مدن لم تتحرر إلا بتضحيات جسيمة ودماء طاهرة، مؤكداً أن قضية المختفين والمختفين لا تزال دون حلول عادلة ومنصفة. وأشار المجلس السياسي إلى أن البنك الوطني أشار إلى أن هذه المرحلة رافقتها أيضا خلل واضح في علاقات العراق مع محيطه العربي والإقليمي والدولي على مختلف الأصعدة، إضافة إلى تراجع الرغبة الاستثمارية في مشاريع البنى التحتية الاقتصادية الحقيقية التي تخدم المواطن العراقي وتلبي احتياجاته وتنمي الدخل الوطني وتعزز النمو الاقتصادي. وأكد البيان أن هذه المخاوف ليست نابعة من دوافع طائفية أو منافسات سياسية، مذكراً بأن المرجعية الدينية العليا في النجف ومعها آراء وتوجيهات المرجعيات الدينية الأخرى من مختلف الطوائف شددت في نقاط محورية على ضرورة التغيير. والتوجه نحو قيادات قادرة على تحمل المسؤولية واحتواء الأزمات، والالتزام مع قادة المكونات الأخرى بالعمل المشترك والحفاظ على وحدة العراق والسلام المجتمعي. وشدد المجلس على أن العراق اليوم بحاجة ماسة إلى شخصية توافقية غير إقصائية تؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية، وتضع مكافحة الفساد وإعادة الإعمار ومعالجة الملفات الإنسانية وبناء دولة المؤسسات والقانون على رأس أولوياتها، وليس إعادة تدوير التجارب التي أثبتت عجزها عن تحقيق الاستقرار أو استعادة ثقة المواطن. وختم البيان بدعوة قادة الإطار التنسيقي إلى تحمل المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، والالتزام بمبدأ القبول الوطني لمرشحي الرئاسة، والاستماع إلى صوت الشارع الذي ينتظر قيادة تستمد قبولها واحترامها من دروس الماضي، وأولوية منطق الدولة، من أجل الحفاظ على العراق أرضا وشعبا والحفاظ على مستقبل أجياله القادمة. وفي هذا السياق، قال زعيم ائتلاف “العزم” المنضوي في المجلس “السني”، إن قرارات المجلس السياسي الوطني تتخذ بالإجماع، وما ورد في الرسالة المرسلة إلى الإطار التنسيقي يعبر عن رأي (زعيم التقدم محمد الحلبوسي) الشخصي فقط، ولا يمثل رأي تحالف العزم وليس بقية الكتل داخل الإطار السني. وأشار الملا، في تغريدة له، إلى أن هناك عددا من نواب تحالف التقدم لا يتفقون مع توجهات الحلبوسي. وتشهد الساحة السياسية العراقية تحركا متسارعا لحسم منصب رئيس وزراء الحكومة المقبلة، إذ يتجه الإطار التنسيقي نحو طرح اسم نوري المالكي لولاية ثالثة، وهو الرجل الذي انتهت ولايته السابقة عام 2014 وسط أزمات سياسية وأمنية كبيرة تزامنت مع غزو تنظيم داعش. إلى مناطق واسعة من البلاد. وأثار هذا التوجه تحفظات سياسية لدى القيادات السنية، حيث أطلق رئيس حزب التقدم محمد الحلبوسي تحذيرا في تدوينة بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2026، قال فيه إنه ينتظر ما ستصل إليه قيادات الإطار التنسيقي في تسمية الشخص المكلف، على أمل أن يأخذ في الاعتبار “القبول الوطني” وتشكيل حكومة تدعمها جميع المكونات “دون العودة إلى الأيام العجاف المؤلمة من الأزمات والاضطرابات والفتنة”، في خطوة إشارة فُهمت على نطاق واسع على أنها اعتراض على عودة الحكومة. المالكي. وتردد أن موقف الحلبوسي يمثل أول اعتراض علني واضح على ترشيح المالكي، وسط أجواء من الحديث عن صعوبة تمرير أي اسم لا يحظى بقبول سياسي واجتماعي واسع، فيما تحدثت مصادر سياسية عن تحفظ لدى القوى السنية على عودته، معتبرة أن أي خطوة في هذا الاتجاه قد تفتح الجروح في مناطق عانت من تبعات الحرب والتهجير والدمار. في المقابل، رد ائتلاف دولة القانون على هذه المخاوف، مؤكدا أن عودة المالكي تحظى بـ”توافق” و”قبول وطني” من المكونات. العراقي، ينفي وجود فيتو سياسي على ترشيحه، في وقت يتزامن فيه السجال السياسي مع أجواء سياسية متوترة، أعادت إلى الواجهة المخاوف من تكرار السيناريوهات السابقة.



