العراق – عيد بلا جيوب ممتلئة.. الحرب وتأخير الرواتب يطفئ فرحة الأسواق في العراق

اخبار العراق18 مارس 2026آخر تحديث :
العراق – عيد بلا جيوب ممتلئة.. الحرب وتأخير الرواتب يطفئ فرحة الأسواق في العراق

اخبار العراق- وطن نيوز

اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-18 12:54:00

2026-03-18T09:54:27+00:00 الخط تفعيل وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – بغداد في أحد أسواق بغداد الشعبية، اكتفت النساء اللاتي أتين للتسوق وشراء ملابس العيد لأطفالهن بشراء ما اعتبرنه ضروريا، مع ترك الكثير من الضروريات، حتى لو كانت ضرورية، لأنهن اضطررن إلى الإنفاق بحذر ظاهر خوفا من عدم القدرة على تغطية بعض النفقات المهمة لاحقا. وقالت أم أحمد، أربعينية من بغداد، وهي تتجول في أحد الأسواق وتنظر إلى ملابس الأطفال مع عدد من النساء للتسوق للعيد، إنها “تكتفي بالقليل” أثناء التسوق، مشيرة إلى أن “الأسعار ارتفعت هذا العام، والرواتب لم تصل بعد، لذلك نحاول شراء الضروري فقط”. وأضافت لوكالة شفق نيوز: “في العطلات السابقة كانت الأسواق أكثر ازدحاما، وكنا نشتري المزيد من الأشياء للأطفال، أما الآن نكتفي بالقليل”. وتوقعت النساء أن يدفعن رواتبهن قبل العيد لشراء مستلزمات العيد للأطفال والأسرة، لكن ذلك لم يحدث. وقالت ربة منزل أم محمد، وهي تتجول في السوق، إن “العديد من العائلات كانت تنتظر الرواتب لشراء ملابس وحلويات العيد، لكن تأخرهم دفع البعض إلى تأجيل الشراء أو الاكتفاء قليلاً”. وأضافت لوكالة شفق نيوز، أن “العوائل الأخرى قد تضطر إلى عدم شراء ملابس جديدة هذا العام، والاكتفاء بإخراج ملابس العام الماضي”. وتشهد الأسواق العراقية حالة ركود ملحوظة مع تراجع نشاط التسوق قبيل عيد الفطر، على عكس الأعياد السابقة، مع تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأسعار، وسط شكاوى التجار وأصحاب المحال التجارية من ضعف الطلب مقارنة بالسنوات السابقة. وتتراجع حركة البيع والشراء، في وقت كان من المفترض أن تشهد الأسواق نشاطا ملحوظا مع اقتراب عيد الفطر، لكن عدة عوامل اقتصادية وأمنية أثرت بشكل واضح على حركة السوق هذا العام، أبرزها تأخر صرف رواتب الموظفين، وارتفاع الرسوم الجمركية على بعض السلع المستوردة، إضافة إلى تداعيات التوترات والحرب في المنطقة. مجرد مشاهدة. ويؤكد التجار وأصحاب المحال التجارية أن نشاط السوق هذا العام أقل نشاطاً مقارنة بالمواسم السابقة. وقال تاجر ألبسة في أحد الأسواق الشعبية لوكالة شفق نيوز، إن “الناس يأتون إلى السوق ويسألون عن الأسعار، لكن الكثير منهم يكتفي بالمشاهدة أو شراء قطعة واحدة فقط”. وأضاف، أن “ارتفاع الرسوم الجمركية على بعض البضائع رفع تكلفة إدخالها إلى البلاد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعارها في الأسواق، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن نتيجة التوترات والحرب التي تشهدها المنطقة”. ويشير إلى أن “عزوف المواطنين عن الشراء قد يؤدي إلى زيادة الخسائر لنا كتجار صغار، خاصة مع ارتفاع إيجارات المحلات التي تصل إلى ملايين الدنانير شهريا، وهذا الوضع يزيد الضغوط المالية علينا ويهدد استمرارية أعمالنا، كما أن لدينا عائلات تحتاج إلى سيولة مالية لتغطية احتياجاتنا اليومية”. أزمة السيولة. وفي حديث لوكالة شفق نيوز، تقول الخبيرة الاقتصادية آمنة الذهبي، إن “استمرار هذه العوامل، إضافة إلى توقف الصادرات النفطية وتأخر الرواتب، ساهم في إضعاف النشاط التجاري في الأسواق المحلية، لتبدو الأسواق قبل العيد هذا العام أقل نشاطا مقارنة بالسنوات السابقة”. وتضيف، أن “تأخر صرف رواتب الموظفين الحكوميين ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق في العراق، نظرا لاعتماد جزء كبير من النشاط التجاري على إنفاق هذه الشريحة”. وتوضح أن “ارتفاع الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف النقل والشحن نتيجة التوترات التي تشهدها المنطقة، ساهم في رفع الأسعار وخفض القوة الشرائية، ما أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء، خاصة مع ضعف السيولة لدى المواطنين وتوجههم لتقليل الإنفاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية مع اقتراب العيد”. عوامل متداخلة: من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي هلال الطعان، أن “حالة الركود التي تشهدها الأسواق المحلية تعود إلى عدد من العوامل المتداخلة، أبرزها التصريحات الحكومية الأخيرة بشأن تخفيض رواتب الموظفين، فضلاً عن استمرار التأخير في صرفها، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين”. وقال الطعان في حديث لوكالة شفق نيوز، إن “هذه التطورات خلقت حالة من القلق وعدم اليقين دفعت الأفراد إلى تقليل إنفاقهم اليومي والتركيز على الأولويات”. وأضاف، أن “الأوضاع الأمنية غير المستقرة ساهمت أيضاً في تعميق حالة الحذر لدى المواطنين، إذ اتجه الكثير منهم إلى اكتناز الأموال داخل منازلهم تحسباً لأي طارئ، تزامناً مع الإقبال على شراء المواد الأساسية فقط والابتعاد عن الكماليات”. وأشار إلى أن “هذا السلوك الاستهلاكي انعكس بشكل مباشر على الأسواق، حيث شهد النشاط التجاري تراجعا ملحوظا، مع توقف شبه تام في بعض القطاعات غير الأساسية”.

العراق اليوم

عيد بلا جيوب ممتلئة.. الحرب وتأخير الرواتب يطفئ فرحة الأسواق في العراق

اخبار العراق العاجلة

شبكة اخبار العراق

اخر اخبار العراق اليوم

#عيد #بلا #جيوب #ممتلئة. #الحرب #وتأخير #الرواتب #يطفئ #فرحة #الأسواق #في #العراق

المصدر – شفق نيوز