اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-08-11 10:35:00
وزير عراقي يشتري 14 عقارا في وسط لندن. وحصل “مرصد” على وثائق نشرها الديوان الملكي الأعلى في بريطانيا بتاريخ 25 يونيو 2024، تناولت التحقيق في قضية غسيل أموال في العاصمة لندن. واللافت في القضية أنها تتعلق بوزير عراقي اشترى عدة عقارات من بينها قصور وفنادق بقيمة 120 مليون دولار عبر محاميه البريطاني. الدعوى المرفوعة من هيئة تنظيم المحامين ضد المحامي جورج فهيم سعيد بتهمة سوء السلوك المهني في إدارة مخاطر غسيل الأموال. وركزت القضية على تعاملات سعيد مع عائلة وزير في الحكومة العراقية. واستعرض القرار تفاصيل هذه القضية المثيرة، بما في ذلك تورط الوزير العراقي وأفراد عائلته، وحجم الأموال المتداولة، والنتائج النهائية التي توصلت إليها المحكمة. وتدور تفاصيل القضية حول أحد أفراد العائلة، الذي شغل منصب وزير في الحكومة العراقية، مما يجعله “شخصا مكشوفا سياسيا” (PEP) وفقا للوائح مكافحة غسيل الأموال البريطانية، وشقيقه الذي لعب دورا محوريا في توجيه المعاملات المالية والعقارية نيابة عن نجل الوزير، وقام بتحويل الأموال من دبي إلى لندن. وكان نجل الوزير هو المستفيد النهائي من هذه المعاملات، وتم إدارة الأموال لصالحه. ▪︎علاقة المحامي والوزير جورج فهيم سعيد بدأت بعائلة الوزير المتهم عندما عمل سعيد مستشارا قانونيا للعائلة، مما منحه معرفة عميقة بثرواتهم وأعمالهم. وخلال تلك الفترة، نفذ سعيد العديد من المعاملات الكبرى نيابة عن العائلة، بما في ذلك شراء عقارات في لندن. بين عامي 2011 و2019، أشرف سعيد على 14 صفقة عقارية للعائلة، حيث بلغت القيمة الإجمالية للأموال المتداولة حوالي 95.8 مليون جنيه إسترليني (حوالي 120 مليون دولار). علماً أنه تم شراء سبعة عقارات أثناء قيام الوزير بمزاولة عمله في الحكومة العراقية كوزير، وبلغ إجمالي مبالغ هذه العقارات السبعة 73% من إجمالي قيمة الأموال، وكان أبرزها وأعلاها سعراً شراء فندق في لندن. ▪︎صفقة شراء فندق: هيئة تنظيم المحامين ركزت قضيتها ضد المحامي جورج سعيد على شراء عقارين. الأول كان شراء فندق في لندن بقيمة 27 مليون جنيه استرليني (35 مليون دولار أمريكي). وفي أكتوبر 2017، تلقى جورج فهيم سعيد تعليمات بشأن شراء فندق في لندن. كان الفندق مملوكًا لشركة مسجلة في غيرنسي. وتم توجيه سعيد من قبل شقيق الوزير، نيابة عن نجل أخيه الوزير، للاستحواذ على أسهم شركة غيرنسي. وبعد الاستحواذ في نوفمبر 2019، تمت إعادة هيكلة ملكية الفندق ليصبح مملوكًا لشركة إنجليزية جديدة. وأصبح شقيق الوزير مديرا للشركة، بينما كان ابن شقيق الوزير هو المالك المستفيد. وقد عمل مستشارو الضرائب مع سعيد في هذه الصفقة. وقد تم تمويل شراء العقار إلى حد كبير من قبل ابن عم ابن الوزير، الذي كان يقيم في العراق، وجزئيا من بيع عقار في العراق. وتم تحويل الأموال عبر شركة في دبي يملكها شقيق الوزير. أما العقار الثاني فكان شراء منزل في لندن بقيمة 8.5 مليون جنيه إسترليني، أي حوالي 11 مليون دولار أمريكي. وفي نوفمبر 2017، تقدم جورج فهيم سعيد بعرض لشراء منزل في لندن نيابة عن شقيق الوزير وعائلته. في فبراير 2018، تم توجيه سعيد من قبل شقيق الوزير للعمل على شراء المنزل الذي كان من المقرر تمويله من عائدات بيع قطعة أرض كبيرة في العراق، والتي تم شراؤها من قبل شريك تجاري للعائلة ومقره في دبي. وكان من المقرر أن يصبح نجل الوزير هو المستفيد النهائي من المنزل، من خلال ملكيته لأسهم الشركة المالكة للعقار. ▪︎الوزير المتهم: رغم أن القضية المنشورة في لندن لا تتعلق بشكل مباشر بقضية الفساد المستشري في العراق، وأن الأحزاب هي هيئة بريطانية مستقلة تنظم عمل المحامين والمحامين الذين يشتبه في تورطهم في غسيل الأموال، إلا أن جوهر القضية يدور حول مسؤول عراقي برتبة وزير وأفراد عائلته اشتروا عقارات بأسعار مرتفعة للغاية بينما كان الوزير يمارس عمله في الحكومة العراقية. ومن بين المناقشات المكثفة التي دارت في جلسات المحكمة، مسألة الكشف عن اسم الوزير أو عناوين العقارات، ورأت المحكمة عدم وجود اهتمام. وفي هذا الصدد، وبما أن الوزير يصنف على أنه «شخص سياسي منفتح»، فمن الطبيعي عدم نشر اسمه أو الكشف عن التفاصيل العقارية خوفاً من الإعلام المعادي والاستغلال السياسي للقضية. ▪︎السؤال الأهم: هذه الحالة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الجهات الرقابية في تحقيق التوازن بين التوقعات القانونية والمهارات المهنية المطلوبة في سياق مكافحة غسل الأموال. وتعد هذه القضية مثالا بارزا على التعقيدات المحيطة بقضايا غسيل الأموال والتدقيق المالي، وأهمية الاعتماد على الحكم المهني في تنفيذ العمليات القانونية. ونظراً لهذه المهنية، يبقى السؤال الأبرز هنا: من هو المسؤول البارز والوزير السابق الذي اشترى الكثير من العقارات؟ بقيمة مالية تقدر بنحو 120 مليون دولار، ومن أين جاءت هذه الأموال؟ وكيف نقله إلى لندن؟! فهل ستتابع هيئة النزاهة العراقية هذه القضية وتحاول كشف أوراقها المخفية؟ وهل هناك جدية في المضي قدما للتنسيق مع السلطات البريطانية في هذا الشأن تمهيدا لمحاكمة المتهمين وإعادة الأموال المهربة؟ شارك هذا الموضوع:




