اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 13:28:00
2026-01-31T10:28:40+00:00 الخط تمكين وضع القراءة A- A A+ شفق نيوز – ديالى مع اقتراب نهاية برد الشتاء وظهور أولى بوادر اعتدال درجات الحرارة، شهدت بساتين محافظة ديالى بدء موسم تقليم وتنظيف أشجار النخيل والأشجار المثمرة، في خطوة سنوية يعتبرها المزارعون حجر الأساس لموسم زراعي ناجح مع اقتراب فصل الربيع. منذ ساعات الصباح الباكر، ينتشر المزارعون بين صفوف أشجار النخيل في بساتين المحافظة المختلفة، حيث تبدأ أعمال إزالة السعف الخشبي وتنظيف الجذوع وتقليم الأشجار، وكذلك إزالة المخلفات الزراعية وتنظيم التربة المحيطة، وهو عمل شاق ولكنه ضروري، يهدف إلى تحسين التهوية ومكافحة الآفات وتعزيز نمو الأشجار وزيادة إنتاجها خلال الأشهر المقبلة، بحسب المزارع محمد متعب من أهالي مديرية الخالص. وقال متعب لوكالة شفق نيوز، إن “موسم التقليم لا يقتصر على أشجار النخيل فقط، بل يشمل أيضاً تنظيف البساتين من الأعشاب الضارة وتجهيز محركات الري وإضافة الأسمدة على الأشجار، تمهيداً لدورة نمو جديدة تتطلب بيئة زراعية صحية ومنظمة ينتظرها الجميع”، مشيراً إلى أن “هذا الموسم له أهمية كبيرة بالنسبة للمزارعين الذين يعيشون في البساتين من الصباح حتى المساء للعمل والعناية بالأشجار والبساتين”. مبيناً أن «العديد من العائلات تتعاون مع بعضها البعض وفق ما يعرف بـ (الفزعة) من خلال فرق صغيرة مكونة من شخصين أو ثلاثة لكل مهمة، لا سيما تقليم النخيل وجميع السعف وتنظيف السيقان وإزالة «الشجيرات الضارة». بدوره، قال المزارع عدنان المياحي، إن “معظم المزارعين متمسكون ببساتينهم ويعتنون بها رغم المعاناة والتحديات الناجمة عن مواسم الجفاف وتنافس الواردات والإهمال الحكومي، فهي مهن موروثة، ولا يمكن أن نترك بساتين أجدادنا للإهمال والنسيان والخراب”. وذكر المياحي لوكالة شفق نيوز، أن “العنصر الأهم في هذا الموسم هو (زراعة النخيل) وهي غير متوفرة لجميع العائلات، وهذه المهمة تحتاج إلى خبرة واحتراف، وهناك أشخاص متخصصون بها في كل منطقة وفي كل قرية، والعائلة التي ليس لديها مزارع نخيل من أجل زراعة النخيل تستعين بمتخصص مقابل أجور معينة تتراوح بين 3000 – 5000 دينار لكل نخلة يزرعها”. وفي سياق متصل قال عبد الرحمن العبيدي أثناء عمله. وفي مهنة تعرف محلياً بـ”طلع النخلة”، فإن “هذه المرحلة تعتبر خط الدفاع والطارد الأول عن صحة النخلة من حيث تحسين التهوية والحد من انتشار الحشرات والأمراض فيها، وأي إهمال في هذا الجانب يعني تراجع إنتاج النخلة وجودة التمور التي تنتجها”. وشدد العبيدي على أن “هذا الموسم هو الفترة الذهبية بالنسبة لنا لأننا نعمل كثيراً فقط في هذه الأيام من السنة، وكذلك في موسم قطع السيقان في الصيف وتسويق التمر أو ما يعرف بالحصاد”، لافتاً إلى أن “البعض نقدم خدمات للعوائل المحتاجة مقابل رسوم رمزية وبعضها مجاني”. وأوضح، أن “موسم تقليم وتنظيف النخيل من أهم الطقوس الزراعية في العراق والعالم، وكل جهده لا يأتي بثماره على الفور، لكنه يشكل فرقاً للفلاح عندما يحين وقت العطاء وجني الثمار”.


